روضة العيد
نجوم دولة التلاوة أجيال متعاقبة لمدرسة القراءة المصرية
إعداد: صبحى مجاهد
مع إشراقة عيد الفطر المبارك؛ تفتح «روزاليوسف» صفحاتها لتقديم محتوى دينى وثقافى؛ يواكب أجواءَ العيد ومعانيه الروحية.
ففى «روضة العيد» نطوف مع القرّاء فى معانى الفرح المشروع بعد شهر من الطاعة، ونتوقف عند القيم التى يرسّخها العيد فى النفوس من صلة للأرحام، وتراحم بين الناس، وشكر لله على نعمة بلوغ رمضان وإتمام صيامه.
ونقدّم عَبر هذه الصفحات مادة صحفية متنوعة تبرز ما يحمله عيد الفطر من رسائل إنسانية واجتماعية تعزّز روح المَحبة والتكافل بين أفراد المجتمع.
لم تكن مسابقة دولة التلاوة مجرد برنامج تليفزيونى عابر، بل تحولت منذ انطلاقها إلى ظاهرة قرآنية واسعة أعادت تسليط الضوء على جماليات التلاوة وأحكام التجويد، وقدمت جيلاً جديدًا من القراء الذين يحملون رسالة القرآن إلى المستقبل. ومع المتابعات المليونية لحلقات البرنامج منذ بدء بثه، أثبتت المسابقة أن حب القرآن الكريم لا يزال متجذرًا فى وجدان الأمة، وأن مصر ما زالت قادرة على إنجاب أجيال جديدة من أعلام التلاوة.
وقد كرّم الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، الفائزين بمسابقة دولة التلاوة، فى رسالة تؤكد دعم الدولة المصرية لكتاب الله وأهله، وحرصها على رعاية المواهب القرآنية وتشجيعها، حيث أسفرت نتائج الموسم الأول من برنامج دولة التلاوة عن فوز القارئ أشرف سيف صالح (الشهير ببلال سيف) بلقب دولة التلاوة فى فرع الترتيل بجائزة قدرها مليون جنيه وتسجيل القرآن الكريم كاملا بصوته، بعدما قدم أداءً مميزًا اتسم بالخشوع والدقة فى تطبيق أحكام التلاوة، فيما حصد القارئ محمد محمد كامل لقب المسابقة فى فرع التجويد بجائزة قدرها مليون جنيه وتسجيل القرآن الكريم كاملا بصوته بفضل تمكنه اللافت من المقامات الصوتية وأحكام الأداء. أما الطفل عمر على فقد فاز بجائزة تصويت الجمهور بجائزة قدرها مليون جنيه بعد أن حاز إعجاب المتابعين بصوته المميز وحضوره اللافت.
واستمرارًا لاهتمام الدولة المصرية بقيادتها بدولة التلاوة أعطى الرئيس عبدالفتاح السيسى الإذن بإطلاق تطبيق وموقع إذاعة القرآن الكريم، لتكون بمثابة رسالة محبة من مصر إلى العالم أجمع، وذلك خلال احتفالية وزارة الأوقاف، بمناسبة ليلة القدر.
تطبيق إذاعة القرآن
وبعد إطلاق موقع وتطبيق جديد لإذاعة القرآن الكريم، خطوة نوعية تهدف إلى توسيع نطاق بث وتفاعل الإذاعة مع المستمعين داخل مصر وخارجها، وتلبية احتياجات الجمهور فى عالمنا الرقمى المتسارع.، وتقديم محتوى دينى وإيمانى فى صيغ تتناسب مع الجيل الرقمى، كما يمثل نموذجًا لتوظيف التقنية الحديثة فى خدمة القرآن الكريم وتعميق الصلة بين المستمع والكتاب العزيز.
رحلة اكتشاف المواهب القرآنية
من جانبه أوضح الأستاذ الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، خلال كلمته فى احتفالية ليلة القدر، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى، أن برنامج دولة التلاوة جاء ثمرة دراسة دقيقة تهدف إلى تقديم عمل يليق بعظمة القرآن الكريم وبمكانة مصر التاريخية فى فنون التلاوة، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيس من المسابقة هو اكتشاف المواهب القرآنية وصناعة جيل جديد من القراء يسير على خطى أعلام مدرسة التلاوة المصرية.
وأشار إلى أن المسابقة شهدت إقبالًا واسعًا، حيث تقدم للمشاركة أكثر من 14 ألف متسابق من مختلف المحافظات، خضعوا لمراحل عدة من التصفيات الإقليمية والمركزية، حتى تم اختيار 32 متسابقًا فقط للتنافس فى الحلقات التليفزيونية، مشيرًا إلى أن الهدف لم يكن الحفظ فقط أو إتقان الأحكام، بل اكتشاف الحناجر الصوتية الفريدة والقادرة على نقل روح القرآن إلى المستمعين.
3 مليارات مشاهدة
ولفت وزير الأوقاف إلى أن البرنامج حقق نجاحًا باهرًا، إذ تجاوز عدد المشاهدات على المنصات الرسمية 3 مليارات و700 مليون مشاهدة، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تعكس تعطش الجمهور للاستماع إلى التلاوة القرآنية الجميلة، سواء داخل مصر أو خارجها، فى دول عدة منها أستراليا وإندونيسيا وبريطانيا وكندا.
وتعكس رحلة المنافسة فى مسابقة دولة التلاوة حجم الإقبال الكبير على المشاركة، حيث بدأت المسابقة بتقدم أكثر من 14 ألف متسابق من مختلف محافظات الجمهورية، خضعوا لسلسلة من الاختبارات والتصفيات المتدرجة التى أشرفت عليها لجان متخصصة من علماء القراءات وأئمة وزارة الأوقاف المصرية. ومع كل مرحلة من مراحل التقييم، كانت الأعداد تتقلص تدريجيًا حتى تم اختيار أفضل 32 متسابقًا فقط للمشاركة فى الحلقات التليفزيونية للبرنامج، ليبدأ بينهم سباق التلاوة على مدى الحلقات.
انطلاق الموسم الثانى بعد رمضان
ويُنتظر أن يشهد الموسم الثانى من برنامج دولة التلاوة عقب شهر رمضان مشاركة أوسع واكتشاف أصوات جديدة من القراء الصاعدين، بما يعزز رسالة البرنامج فى صناعة أجيال متعاقبة من قراء القرآن الكريم، تواصل المسيرة التى بدأها أعلام مدرسة التلاوة المصرية، وتحمل صوت القرآن إلى آفاق أرحب فى العالم.
أجيال مدرسة التلاوة
وتأتى مسابقة دولة التلاوة امتدادًا طبيعيًا لمدرسة التلاوة المصرية العريقة التى شكلت وجدان العالم الإسلامى لعقود طويلة. فقد أنجبت مصر كوكبة من أعلام القراء الذين رسخوا فن التلاوة بأسلوبهم الفريد وأصواتهم الخاشعة، وعلى رأسهم القارئ الأسطورى محمد رفعت الذى عُرف بصوت السماء، وشيخ المقارئ محمود خليل الحصرى الذى وضع قواعد دقيقة لتلاوة القرآن وتعليمه.
كما تألق فى سماء التلاوة عدد من كبار القراء الذين أصبحت تسجيلاتهم مرجعًا لعشاق القرآن فى مختلف أنحاء العالم، مثل عبدالباسط عبدالصمد صاحب الصوت الذهبى، وعملاق المقامات مصطفى إسماعيل، وصاحب الأداء الخاشع محمد صديق المنشاوى. وقد أسست هذه الكوكبة مدرسة فريدة فى التلاوة ما زالت الأجيال الجديدة تتعلم منها وتستلهم روحها.







