قالت إنها تعاملت مع طفل اللون الأزرق بإحساس الأمومة:
جومانا مراد: لا يهمنى التريند بقدر ما أهتم بقضايا الناس
سهير عبدالحميد
تؤمن الفنانة «جومانا مراد» أن الفنان يجب أن يجرب أنماطًا مختلفة من الأدوار ويرتدى عباءة شخصيات متنوعة بحثًا عن الاختلاف وهذا ما وجدته فى شخصية أم لطفل مصاب بطيف التوحد فى مسلسل (اللون الأزرق) والذى شارك بقوة ضمن الموسم الرمضانى.
استحضرت «جومانا» خلال هذا العمل مشاعرها كـ«أم» وتعاملت مع الشخصية من هذا المنطلق فـ«جومانا» أم لطفلين واعتبرت أن الطفل «حمزة» أو «على السكرى» بطل (اللون الأزرق) هو ابنها الثالث، وهذا جعل مشاعر الأمومة بينهما تخرج بشكل طبيعى ويصل إحساسها للجمهور.
وفى حوارها لـ«روزاليوسف» تحدثت «جومانا مراد» عن كواليس مسلسل (اللون الأزرق) معتبرة مناقشة موضوع عن التوحد ضمن الموسم الرمضانى تحديًا كبيرًا وتفكيرًا خارج الصندوق فى ظل المنافسة القوية فى الموسم الرمضانى وإلى نص الحوار.
بداية حدثينا عن ترشيحك لمسلسل (اللون الأزرق)؟
- لم يتم ترشيحى للدور لكن أنا التى كنت أرغب فى تقديم عمل مع الكاتبة «مريم نعوم» والمخرج «سعد هنداوى» وتوصلنا لفكرة المشروع ومناقشة قضية التوحد ومن هنا جاءت فكرة (اللون الأزرق).
المسلسل من الأعمال القليلة التى تطرقت لأزمة طيف التوحد والتعمق فى تفاصيله.. كيف استقبلتِ هذا الأمر؟
- فى الحقيقة كنت سعيدة جدًا عندما عرضت على «مريم نعوم» فكرة أن نقدم موضوعًا عن التوحد لأننى كان لدى رغبة فى تقديم عمل يناقش قضية مهمة ووجدت أن هذا الموضوع سيكون تفكيرًا خارج الصندوق وسط الأعمال المعروضة فى الموسم الرمضانى من ناحية الموضوع خاصة أن المنافسة قوية جدًا فى رمضان وأنا دائمًا أبحث عن الاختلاف.
• شخصية «آمنة» معقدة سواء كونها أمًا لطفل لديه توحد وعلى الجانب الآخر علاقتها متوترة مع والدها وزوجها.
كيف كان تحضيرك لها والصعوبات التى واجهتك فيها؟
- أنا من النوع الذى يحب التحضير جيدًا للعمل، فبجانب السيناريو أجريت بحثًا عن مرض التوحد وكان هناك جلسات عمل كثيرة مع المخرج والمؤلفة ومناقشات دائمة وتشاور فى تفاصيل كثيرة وهذا كله ساعدنى فى التحضير للشخصية.
المتابع للحلقات لن يشعر أن «حمزة» أو الطفل «على السكرى» ليس مريض توحد.حدثينا عن علاقتك به خلال التصوير؟
- «حمزة» أو «على» طفل أحببته جدًا على المستوى الشخصى، وهو هدية من ربنا، وهذا جعلنى أشعر بالرحة أثناء التصوير لذلك خرج إحساس الأمومة تجاهه بشكل صادق لأنى اعتبرته ابنى الثالث وأصبح صديقًا لأولادى والحقيقة أنه قدم الدور بطبيعية شديدة لدرجة إن بعض الناس ظنوا إنه فعلا مصاب بالتوحد لكنه ليس كذلك، فهو طبيعى جدا وذكى ويحب التمثيل وموهوب بالفطرة وكان سهلا توجيهه من قبل المخرج «سعد هنداوى».
ما أصعب المشاهد التى أرهقتك خلال التصوير؟
- كل مشاهد المسلسل كانت صعبة لأنها مليئة بأحاسيس ومشاعر، فالدور بشكل عام كان صعبًا على مستوى المشاعر والشكل، والتعامل مع طفل التوحد ليس سهلا لأن لهم معاملة خاصة ولابد أن نكون على دراية بمعظم التفاصيل، لذلك رافقتنا خلال التصوير طبيبة نفسية حتى يتم تقديم الجانب النفسى والطريقة الصحيحة لمعاملة الطفل وهذا خلق صدقًا فيما نقدمه ووصل إحساسنا للناس وأنا توحدت مع شخصية «آمنة» وظروفها ومشاكلها وتأثرت بها جدًا لدرجة البكاء فى بعض المشاهد خاصة عندما تكون الأم خائفة على ابنها وقت التوتر والخوف.
فى رأيك هل المجتمع مازال غير مؤهل للتعامل مع طيف التوحد بشكل صحيح؟
- الأمر ليس بهذا الشكل فأولًا لابد أن نتعامل مع التوحد على أنه اختلاف وليس مرضًا وعلينا أن نحترم هذا الاختلاف ونعرف كيف نتعامل معه خاصة أن أطفال التوحد على درجة عالية جدًا من الحساسية وفى حاجة للاندماج فى المجتمع حتى يشعروا إنهم طبيعيون.
والحقيقة لقد أعجبت جدًا باسم المسلسل، (اللون الأزرق) لأنه متماشى مع القضية خاصة إنه يعبر عن التوحد.
قدمتِ ثنائيًا ناجحًا مع الفنان «أحمد رزق» حدثينا عن كواليس هذا التعاون؟
- «أحمد» صديق عزيز وعشرة عمر، ومحظوظة بتجربتى معه ويجمعنى به «كميا فنية» فى التصوير واستمتع وأنا أعمل معه وكواليسنا رائعة ومكسب كبير للعمل ونجم مخضرم ووجوده إضافة للمسلسل أما المؤلفة «مريم نعوم» والمخرج «سعد هنداوى» فكنت محظوظة بهما جدًا وعملت بسلاسة وشعور بالأمان لأننى بين أيادٍ أمينة ستظهرنى على الشاشة وأنا فى أفضل حالاتى، ومنذ فترة طويلة وأنا أتمنى العمل معهما والحمد لله الأمنية تحققت وقدمنا عملًا مهمًا يناقش قضية تمس الناس والمسلسل خرج بصورة وتقنية سينمائية متميزة.
هناك أعمال سبق وتم تقديمها عن التوحد وناقشته بشكل إيجابى وحققت نجاحًا كبيرًا كان آخرها مسلسل (حالة خاصة) التى قدمها الفنان الشاب «طه دسوقى».
كيف ترين مسلسل (اللون الأزرق) ومنافسته لهذه الأعمال؟
- أعجبنى جدا «طه دسوقى» فى مسلسل (حالة خاصة) والعمل كان أكثر من رائع وبالنسبة لمسلسل (اللون الأزرق) فهو مختلف عن أى عمل سابق ناقش هذه القضية لأن البطل هنا طفل لم يتجاوز الـ6 سنوات وليس شابًا مثل بطل (حالة خاصة). ونتحدث هنا بشكل تفصيلى عن معاناة الأم والأب ورحلتهما مع طفل لديه توحد ونوعية المشاكل الواقعية التى يمكن أن تقابلها الأسر ومحاولتهم إنهم يدمجوا ابنهم مع البيئة التى يعيش فيها ورحلة علاجه وإن المجتمع يتقبله والضغوطات التى يواجهونها، كل هذه تفاصيل تجعل مسلسل (اللون الأزرق) مختلف عن أى عمل تم تقديمه عن التوحد.
هل أنتِ مهتمة بالتريند وفكرة الأعلى مشاهدة؟
- لا أهتم بالتريند أو موضوع الأعلى مشاهدة بقدر ما يهمنى تقديم عمل محترم يناقش قضية مهمة والجمهور يشعر إنه حقيقى شبه الناس وهنا فى (اللون الأزرق) بيناقش قضايا اجتماعية فبجانب إنه يتناول قضية التوحد لكنه أيضًا بيناقش مشاكل الطبقة المتوسطة وهى شريحة كبيرة فى المجتمع ومهم إننا نركز على مشاكلها.
ما سبب قلة أعمالك السينمائية؟
- أعترف أننى مقلة فى التواجد على شاشة السينما لكن فى المقابل أنا قدمت أفلامًا مهمة وعلامات فى تاريخ السينما المصرية والموضوع ليس بالكم وبالتأكيد أنا كممثلة أحب السينما لكن كما ذكرت أننى أبحث عن شيء أستطيع من خلاله أن أقدم عملا يحبه الناس وليس الظهور لمجرد الظهور.







