الإثنين 16 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

خلال احتفالية يوم الشهيد والمحارب القديم

‎الرئيس السيسي: القضية الفلسطينية  جوهر النزاع فى الشرق الأوسط

‎‎‎الرئيس: يجب أن نعطى فرصة لوقف الحرب الإيرانية والبحث عن حلول سلمية



 

‎‎أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسى، اتصالًا هاتفيًا مع العماد جوزاف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية.

‎‎وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن  الرئيس أكد خلال الاتصال دعم مصر الكامل لسيادة لبنان واستقراره وسلامة أراضيه، مشددًا على تأييد القاهرة لجهود الدولة اللبنانية الرامية إلى بسط سلطة المؤسسات الوطنية على كامل التراب اللبناني، كما أشار  إلى تكثيف مصر لجهودها الدبلوماسية على المستويين الإقليمى والدولى، بهدف النأى بلبنان عن تداعيات التصعيد الجارى فى المنطقة، انطلاقًا من قناعة مصر بأهمية الدعم العربى والدولى للبنان فى هذه المرحلة الدقيقة.

 

‎‎‎اجتماع الاتحاد الأوروبي

 

‎‎‎كما شارك الرئيس عبد الفتاح السيسى، عبر الفيديو كونفرانس، فى الاجتماع الطارئ الذى دعا إليه الاتحاد الأوروبى حول التطورات الإقليمية الراهنة، وذلك بمشاركة قادة ومسئولى دول مجلس التعاون الخليجى ومصر والأردن ولبنان وسوريا وتركيا والعراق وأرمينيا وأذربيجان، ومن الجانب الأوروبى شارك رئيس المجلس الأوروبى ورئيسة المفوضية الأوروبية.

‎وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن القادة المشاركين أكدوا على ضرورة وقف التصعيد والعمل على التوصل لتسوية سلمية للأزمة تعيد الاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط، وشددوا كذلك على رفض الاعتداءات على دول الخليج والأردن والعراق ورفض أى مساس بسيادة تلك الدول واستقرارها وسلامة أراضيها، كما ناقش الاجتماع التداعيات الاقتصادية والإنسانية الناجمة عن الأزمة الحالية وسبل التنسيق وتكثيف التعاون بين الاتحاد الأوروبى ودول المنطقة لوقف التصعيد وحث أطراف الصراع على تغليب الحل السياسي.

‎وأضاف السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، أن الاجتماع أكد على ضرورة دعم لبنان والحكومة اللبنانية فى جهودها لحصر السلاح بيد الدولة، كما تم التأكيد على ضرورة عدم المساس بمسارات الطاقة وسلاسل الامدادات، وعدم إعاقة الممرات البحرية. 

‎‎‎كلمة الرئيس

‎‎وفى كلمته أكد الرئيس السيسى على موقف مصر الثابت وجهودها الحثيثة لخفض التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وحماية شعوبها،  مشددًا على موقف مصر الراسخ الداعم للدول العربية الشقيقة وأمنها، وضرورة احترام سيادتها، وصون مقدراتها، والحفاظ على أمن شعوبها، مؤكدا أن مصر تدين بقوة كافة أشكال الاعتداء على دول الخليج والأردن والعراق الشقيقة وتدعو للتوقف الفورى عن استهدافها والالتزام باحترام القانون الدولى والقانون الدولى الإنسانيّ وعدم استهداف المدنيين.

‎ ‎وقال الرئيس: إن مصر قد حذرت منذ البداية من خطورة استمرار الأزمات فى الشرق الأوسط دون التوصل إلى حلول سياسية وسلمية مستدامة لها، بما فى ذلك موضوعات الانتشار النووى، وطالبنا مرارًا على مدار سنوات، وفى كافة المحافل الدولية بإقامة منطقة خالية من السلاح النووى فى الشرق الأوسط، وذلك على ضوء قناعة مصر الراسخة بخطورة الانتشار النووى على أمن وسلامة شعوب المنطقة، وبضرورة التنفيذ الشامل، غير الانتقائى، لمنظومة منع الانتشار النووى وفقًا للشرعية الدولية ومبادئ الأمم المتحدة ذات الصلة، تفاديًا لدخول المنطقة فى سباق للتسلح والمواجهات العسكرية والتصعيد المتكرر.

‎‎حفل إفطار أكاديمية الشرطة

 

‎‎على صعيد الشأن الداخلى شارك  الرئيس عبد الفتاح السيسى فى حفل الإفطار الذى نظمته أكاديمية الشرطة، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية، واللواء دكتور نضال يوسف مساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة؛ كما حضره عدد من السادة الوزراء، ومن طلبة أكاديمية الشرطة، وأولياء أمور الطلبة والطالبات. 

وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن  الرئيس استهلّ حديثه بتوجيه التحية والترحيب بالطلاب والطالبات وأسرهم، مشيرًا إلى تواجدهم فى مؤسسة مسئولة عن حماية أمن الوطن والمواطنين، ومؤكدًا  على أهمية البناء على الدروس التى استلهمناها من أحداث عام 2011،  وأنه لا بد أن نتعلم من كل موقف نتعرض له حتى لا يتكرر، مشيرًا إلى أن الخمسة عشر عامًا الماضية شهدت انهيار دول، مشيدًا فى هذا السياق بنجاح وزارة الداخلية فى استعادة عافيتها خلال فترة وجيزة، وقيامها بإجراء تطوير شامل للمنظومة الأمنية فى مصر، وذلك كجزء من تصور شامل لتطوير مؤسسات الدولة الذى يتم بهدوء ورفق، لأن الدول لا تتحمل  صدمات كبيرة، ويجب أن يتم اتخاذ كل الإجراءات بشكل مدروس وهادئ دون التسبب فى مشاكل.

وذكر السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، أن  الرئيس أشار إلى أن وزارة الداخلية تجاوزت خلال العشر سنوات الماضية تحديات كثيرة، أهمها تحدى مكافحة الإرهاب والتطرف الناتج عن فهم خاطئ وجهل وعدم إدراك للفارق ما بين «إسلام الفرد» و«إسلام الدولة»، فالدولة لكل الناس، ويجب أن تتم الممارسة الدينية بشكل مناسب، مشددًا سيادته على أن أخطر ما يواجه أى أمة هو «الجهل». 

وأشار المتحدث الرسمى إلى أن  الرئيس أكد أن وزارة الداخلية ما زالت تعمل بنفس الجهد والمثابرة لحفظ الاستقرار وأمن مصر، موجهًا  الشكر لوزارة الداخلية لأن الجهد الذى بذلته خلال السنوات العشرة الماضية تم بالتوازى مع جهودها فى مكافحة الإرهاب. وتطرق  الرئيس إلى ما تم من تطوير فى منطومة مراكز الإصلاح والتأهيل، حيث كان هناك 48 سجنًا فى مصر تحولت إلى 7 مراكز إصلاح وتأهيل على أعلى مستوى؛ هدفها أن تكون مدرسة بها برامج للإصلاح، وتخريج عناصر صالحة، موجهًا، فى هذا الصدد، بترتيب زيارات إلى تلك المراكز حتى يتسنى الاطلاع على تجربة تلك المراكز الهادفة قدر الإمكان لإصلاح المذنبين. 

‎‎‎يوم الشهيد

‎‎فى إطار الشأن الداخلى أيضًا شهد الرئيس عبد الفتاح السيسى، القائد الأعلى للقوات المُسلحة، ، فعاليات الندوة التثقيفية الـ43، التى نظمتها القوات المسلحة، فى إطار احتفالات مصر بيوم الشهيد والمحارب القديم،  ‎وذكر السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، أن  الرئيس قام بعد ذلك بتكريم عدد من أسر الشهداء ومصابى العمليات الحربية، ليلقى بعد ذلك كلمة بهذه المناسبة. وقال الرئيس السيسى فى كلمته: إن القضية الفلسطينية، تمثل جوهر النزاع فى الشرق الأوسط، وموقف مصر فيها واضح لا لبس فيه، قائلاً: «لا سلام بلا عدل.. ولا استقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية»، ونرفض رفضًا قاطعًا، أى محاولات لتهجير الشعب الفلسطينى من أرضه، فهذا خط أحمر، لن تسمح مصر بتجاوزه أبدًا.

وأضاف الرئيس: لقد شكّل الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، فى إطار خطة الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» محطة فارقة فى تاريخ هذا الصراع ونؤكد اليوم رفضنا القاطع لأى محاولات للالتفاف على هذا الاتفاق أو تعطيله، كما نشدد على ضرورة الإسراع فى إدخال المساعدات الإنسانية، والشروع فى إعادة إعمار قطاع غزة، وإطلاق مسار سياسى جاد، يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية، باعتباره الطريق الوحيد لإنهاء هذه المأساة، وتحقيق سلام عادل دائم فى المنطقة.

وفى السياق ذاته نحذر من محاولات إشعال الفتن فى حوض النيل والقرن الأفريقى، فهذه مغامرات بالغة الخطورة، ستترتب عليها تداعيات، لا قدرة لأحد على احتوائها، ولن يكون أى طرف بمنأى عن آثارها، ومصر التى تنادى دائمًا بالتعاون والتكامل مع الدول الشقيقة فى حوض النيل، لن تسمح بجر المنطقة إلى صراعات عبثية، تهدد حاضرها ومستقبلها.

 

‎‎‎اجتماعات داخلية

‎‎وعلى صعيد الاجتماعات الداخلية اجتمع  الرئيس عبد الفتاح السيسى، مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والمهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية.

‎‎وصرّح المُتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع استعراض الموقف التنفيذى لتطوير عمل الشركات المصرية لزيادة حجم الإنتاج عن طريق التكسير الهيدروليكى والحفر الأفقي.

وذكر السفير محمد الشناوى، المُتحدث الرسمى، أنه تم خلال الاجتماع أيضًا استعراض التحرك الأخير فى أسعار المنتجات البترولية والغاز نتيجة تصاعد الأحداث بالمنطقة، حيث تابع  الرئيس فى هذا الإطار ما يتم اتخاذه من إجراءات لتوفير مختلف المواد البترولية للقطاعات الإنتاجية ولمحطات توليد الكهرباء، وللاستخدامات المختلفة. 

وأوضح المتحدث الرسمى أن وزير البترول والثروة المعدنية أكد خلال الاجتماع التزام قطاع البترول بالاستمرار فى خفض مستحقات الشركاء الأجانب المتأخرة وصولًا إلى سدادها بالكامل، بالتوازى مع انتظام سداد الفاتورة الشهرية وعدم السماح بحدوث أية تأخيرات مستقبلية.

 

‎‎أبرز رسائل الرئيس السيسى خلال احتفالية يوم الشهيد

- إن مصر وهى تحتفى بذكرى شهدائها تجدد عهدها لأسرهم الكريمة بأنهم فى القلب والوجدان وأن الوطن سيظل وفيًا لهم.

‎- الحرب الجارية الآن، سوف تترتب عليها تداعيات إنسانية واِقتصادية وأمنية جسيمة.

- تدعو مصر إلى إعطاء الفرصة لوقف الحرب والبحث عن الحلول السلمية.

‎‎- القضية الفلسطينية  تمثل جوهر النزاع فى الشرق الأوسط.

 

‎‎- لا سلام بلا عدل ولا اِستقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

- نرفض رفضًا قاطعًا أى محاولات لتهجير الشعب الفلسطينى من أرضه فهذا خط أحمر.

- نحذر من محاولات إشعال الفتن فى حوض النيل والقرن الإفريقى.

‎ ‎- اِقتصادنا فى منطقة الأمان بشهادة المؤسسات الدولية المعنية.

‎- أعظم ما يميز مصر هو شعبها الأصيل ووعيه المستنير ووحدته التى لا تنفصم.