الأحد 15 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

أطفال الطلاق ضحايا الصراع بين الوالدين

هل تحرك الدراما المصرية المياه الراكدة فى قانون الأحوال الشخصية؟



 

فى رمضان هذا العام، تناولت الدراما المصرية عددًا من القضايا الاجتماعية الحساسة التى طالما أثارت جدلًا واسعًا فى المجتمع، وكان من أبرزها أزمة الطلاق وحق الرؤية بعد الانفصال، فقد سلطت مسلسلات مثل «أب ولكن» و«كان يا ما كان» الضوء على الصراعات اليومية بين الأب والأم فى محاولة للحفاظ على علاقة مستقرة مع أطفالهما بعد الطلاق، مؤكدة أهمية حق الرؤية وضرورة الحفاظ على العلاقة بين الطفل وكلا الوالدين.

 

كشف تقرير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أن إجمالى حالات الطلاق فى مصر خلال عام 2024 بلغ 273 ألف حالة طلاق، منها 259 ألف إشهاد طلاق تم عن طريق المأذون، بينما بلغت أحكام الطلاق النهائية 14 ألف حكم تم صدورها من محاكم شئون الأسرة، بما يمثل نسبة 5.2 % من إجمالى حالات الطلاق، أما حالات الخلع فقط، فبلغ عددها 10 آلاف حالة، أى ما يعادل 4.3 % من إجمالى حالات الطلاق.

وقالت سارة السيد، مسئولة وحدة السكان بالجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فى تصريحات صحفية سابقة: إن التوزيع الجغرافى لحالات الطلاق، يسجل أن القاهرة أعلى عدد من حالات الطلاق بحوالى 50 ألف حالة، تليها الجيزة 27 ألف حالة، والإسكندرية 25 ألف حالة، فى حين سجلت محافظات مثل جنوب سيناء 412 حالة، الوادى الجديد 551 حالة، والبحر الأحمر 1123 حالة.

ومع تزايد هذه الأزمات، تطرح روزاليوسف تساؤلًا أساسيًا: كيف يمكن للأب والأم تحقيق التوازن بين حقوقهما بعد الطلاق دون أن يتحول الطفل إلى ضحية لهذا الصراع؟ وما السبل التى تضمن تنفيذ حكم الرؤية بشكل يحفظ حقوق جميع الأطراف؟

معاناة إنسانية

 يشكو «علاء عز - مهندس زراعى» بعد الطلاق؛ من أن الوقت المخصص له لرؤية أطفاله لا يكفى لبناء علاقة حقيقية معهم، قائلًا: «أحاول الالتقاء بأطفالى ثلاث ساعات أسبوعيًا فقط، وهذا لا يكفى لأشعر بأننى موجود فى حياتهم»، مشيرًا إلى أن هذا الشعور يعكس معاناة كثير من الآباء فى الحفاظ على روابط ثابتة مع أطفالهم بعد الانفصال.

فى المقابل، تتحدث إحدى الأمهات، وتدعى «سارة صلاح - موظفة»، عن القلق الدائم أثناء تنفيذ حكم الرؤية، قائلة: «أخاف من أن يحدث اختطاف أو حادث أثناء لقاء الأطفال مع والدهم» -على حد تعبيرها- مطالبة بوضع ضمانات للأمهات عند تنفيذ حكم الرؤية.

وتروى أم أخرى تدعى «آية محمد- مدرسة» تجربة أكثر قسوة، بعدما اختطف الأب طفله خلال فترة الرؤية القانونية، ولا تزال حتى اليوم غير قادرة على التواصل معه، قائلة: «فوضت أمرى لله»، معبرة عن شعورها بالعجز أمام القانون والنظام الاجتماعى.

بينما تشير أم أخرى، تدعى «رشا عبد الهادى - ربة منزل»، إلى معاناة مختلفة، إذ تقول: «المفروض أن الأب الذى لا يهتم بأطفاله خارج أوقات الرؤية لا يُسمح له برؤيتهم»، فى إشارة إلى الإحباط الذى يواجهه كثير من الأمهات بسبب عدم التزام الطرف الآخر بمسئولياته تجاه الأبناء.

وتكشف هذه النماذج جانبًا من التعقيدات التى تحيط بتنفيذ حق الرؤية بعد الطلاق، وهو ما يفتح الباب للتساؤل حول الإطار القانونى المنظم لهذه المسألة.

الإطار القانونى للرؤية

فى هذا السياق، يوضح المحامى على صبرى، المتخصص فى قضايا شئون الأسرة، أن حق الرؤية يخص الطرف غير الحاضن، وينص القانون عادة على أن تتم الرؤية كل يوم جمعة لمدة ثلاث ساعات داخل أحد الأندية أو مراكز الشباب، مشيرًا إلى أن هذا النظام يُطبق فى نحو 90 % من الحالات.

ويشير صبرى إلى أن المشكلات الأكثر شيوعًا فى تنفيذ حكم الرؤية تنشأ عندما لا يلتزم الطرف الحاضن بالمواعيد المحددة، حيث قد يتأخر عن الحضور أو يقلل مدة الرؤية، وهو ما يخلق توترًا بين الطرفين.

كما أن غياب التأمين الكافى فى أماكن الرؤية قد يؤدى أحيانًا إلى مشكلات أكبر، مثل الاشتباكات بين الطرفين أو محاولات خطف الأطفال، وهو ما يضطر الأطراف للجوء إلى أقسام الشرطة وتحرير محاضر.

ويضيف: إن القانون يمنح عدة وسائل للتعامل مع هذه المشكلات؛ ففى حال امتناع الطرف الحاضن عن تنفيذ حكم الرؤية يمكن رفع دعوى إسقاط حضانة مؤقتة، كما يمكن المطالبة بتعويض. 

أما فى حال احتجاز الطفل من قبل الطرف غير الحاضن، فيمكن للأم اللجوء إلى نيابة الأسرة التى تصدر قرارًا بتسليم الطفل خلال أيام، ويتم تنفيذ القرار بالقوة الجبرية إذا لزم الأمر.

عوامل اجتماعية 

ورغم وجود إطار قانونى ينظم مسألة الرؤية، فإن الأزمة لا تتوقف عند حدود النصوص القانونية فقط، بل ترتبط أيضًا بعوامل اجتماعية وثقافية تؤثر على شكل العلاقة بين الطرفين بعد الطلاق، إذ توضح د.نهى السن أستاذ علم الاجتماع أن من أبرز أسباب ارتفاع معدلات الطلاق ضعف التواصل بين الزوجين، إذ إن كثيرًا من حالات الانفصال لا تنتج عن مشكلات كبيرة بقدر ما تكون نتيجة تراكم خلافات صغيرة بسبب سوء إدارة الحوار.

كما تشير إلى أن توقعات الزوجين غير الواقعية عن الزواج، إضافة إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعى والمقارنات المستمرة بالحياة المعروضة على المنصات الرقمية، تلعب دورًا فى زيادة الإحباط بين الطرفين.

وتضيف: إن الثقافة المجتمعية تنظر غالبًا إلى الأم باعتبارها المسئولة الأساسية عن تربية الأطفال، بينما يُنظر إلى الأب باعتباره المسئول عن الإنفاق، وهو ما يجعل كثيرًا من الأمهات يشعرن بأحقية أكبر فى التحكم فى علاقة الأب بأطفاله بعد الطلاق، فى حين يشعر الأب بأن دوره قد تقلص، ما يخلق صراعات حول الرؤية وولاء الطفل.

كما تلعب الخلفية التعليمية والثقافية للأسرة دورًا مهمًا فى إدارة هذه العلاقة؛ فكلما ارتفع مستوى التعليم والوعى بحقوق الطفل، كانت الرؤية أكثر تنظيمًا وغالبًا ما تتم بشكل ودى، بينما تزداد النزاعات فى البيئات الأقل تعليمًا أو الأكثر ضغطًا اقتصاديًا.

وتشير أيضًا إلى أن الضغوط الاجتماعية من الأهل والأصدقاء قد تزيد من النزاعات، سواء بالتشجيع أو التشدد، وهو ما ينعكس على ولاء الطفل، حيث يسعى كل طرف لاستقطاب الطفل لمصلحته، فى حين يمارس الأب أحيانًا ضغطًا على الأم فيما يخص النفقة، وتتشدد الأم فى الرؤية، لتصبح الضغوط على الطفل نفسه، لذلك، تؤكد د. نهى أن مصلحة الطفل هى الأساس، وأن كل طرف له دور ضرورى فى التنشئة الاجتماعية والنفسية.

وتضيف: إن القوانين والممارسات الاجتماعية تلعب دورًا فى نجاح أو فشل الرؤية، بينما يمنح القانون حقوقًا واضحة للأب والأم ويحدد أماكن ومواعيد التنفيذ، لكن هناك فجوة بين نص القانون والواقع، حيث يتأثر التنفيذ بعلاقة الطرفين وطبيعة العلاقة بين الأسر ودرجة التسامح والصراع بعد الطلاق، ومدى مرونة الأم فى تنظيم الرؤية، وثقتها فى الأب بعدم خطف الطفل، وبالتالى، نجاح الرؤية يعتمد أكثر على التعاون بين الوالدين، وليس فقط على النص القانونى، مع مراعاة مصلحة الطفل.

وأخيرًا، تشير د. نهى إلى أن هناك تغيرات اجتماعية حديثة جعلت صراعات الرؤية أكثر وضوحًا، منها ارتفاع معدلات الطلاق وزيادة وعى الآباء بحقوقهم القانونية، وتأثير وسائل الإعلام التى تناقش الرؤية والطلاق، ما ساهم فى زيادة اللجوء للمحاكم والمطالبة بالحقوق، إضافة إلى تحول دور الأب ليشمل الرعاية التربوية والعاطفية، مما يرفع مطالبته بمشاركة أكبر، والنقاش حول تعديل قوانين الحضانة والرؤية وإدخال نظام الاستضافة، وكل ذلك يعكس تحولات اجتماعية فى طريقة تفكير الأسرة بعد الطلاق، وفى الوقت نفسه هناك تطور فى النقاش المجتمعى والقانونى قد يُساعد مستقبلًا على إيجاد حلول أكثر توازنًا تحقق مصلحة الطفل.

الطفل.. الضحية الصامتة

وإذا كانت هذه العوامل الاجتماعية تُسهم فى تشكيل طبيعة العلاقة بين الوالدين بعد الانفصال، فإن انعكاساتها لا تقف عند حدود الصراع بين الطرفين فقط، بل تمتد آثارها بشكل مباشر إلى الأطفال أنفسهم، إذ توضح ريهام عبد الرحمن، استشارى الإرشاد النفسى والتربوى، أن الانفصال وما يصاحبه من صراع حول الرؤية يترك آثارًا نفسية متعددة على الطفل، أبرزها الشعور بالتشتت والصراع الداخلى، خاصة أن الطفل يحب الأب والأم معًا ويدرك أهميتهما فى حياته، وعندما يشعر بأنه مضطر للاختيار بينهما يعيش حالة مؤلمة من الصراع النفسى.

وتضيف: إن الطفل قد يعانى أيضًا من القلق والتوتر المستمر خوفًا من غضب أحد الوالدين أو حدوث مشكلة بينهما، ما يجعله يشعر بالذنب وكأنه طرف فى هذه الخلافات، كما يفقد أحيانًا الإحساس بالأمان والاستقرار الأسرى نتيجة ما يحدثه الانفصال من تشتت ذهنى ورغبة فى الانسحاب الاجتماعى والتوتر الدائم.

وتشير إلى أن بعض الأطفال يعانون من تدنى تقدير الذات، إذ قد يشعر الطفل بأنه غير مهم أو أنه السبب فى الخلاف بين والديه، وهو ما ينعكس على نظرته لنفسه، كما قد تظهر على الطفل سلوكيات عدوانية كنوع من رد الفعل السلبى تجاه الخلافات الأسرية، فيحاول لفت الانتباه والشعور بالأهمية من خلال التنمر أو ضرب زملائه أو القيام بسلوكيات عدوانية أخرى، بينما قد يلجأ بعض الأطفال إلى الانسحاب والهدوء الزائد، كما قد يؤدى الصراع المستمر إلى تراجع المستوى الدراسى نتيجة التوتر الذهنى وضعف التركيز، ما ينعكس على القدرات المعرفية ويقلل من رغبة الطفل فى الذهاب إلى المدرسة.

وتلفت استشارى الإرشاد النفسى والتربوى إلى وجود علامات قد تظهر على الطفل نتيجة هذا الصراع، منها البكاء المستمر والخوف من الذهاب للرؤية، خاصة عندما تتحدث الأم بكلمات سلبية عن الأب، أو شعوره بالخوف عند العودة إلى الأم نتيجة فقدان الإحساس بالاستقرار، وكذلك رفض مقابلة أحد الوالدين، إضافة إلى الصمت الزائد أو العصبية والانسحاب الاجتماعى، وزيادة التوتر والقلق وما يصاحبه من اضطرابات فى النوم أو كوابيس متكررة، وأيضًا ظهور بعض السلوكيات مثل قضم الأظافر والسرحان والتبول اللا إرادى لدى الأطفال صغار السن.

وتؤكد ريهام عبد الرحمن أن حماية الطفل من هذه التأثيرات تتطلب مجموعة من الإجراءات، مثل تجنب التحدث بسوء عن الطرف الآخر أمام الطفل، الحرص على الحديث الإيجابى عن الطرف الآخر وجعل وقت الرؤية مريحًا للطفل وليس ساحة للصراع بين الوالدين، الحديث المسبق مع الطفل والتأكيد على أنه ليس طرفًا فى المشكلة، الاتفاق على نظام واضح للرؤية يقلل الخلافات بين الطرفين، إشعار الطفل بأن الأب والأم ما زالا يحبانه وأن الحب والاحترام أساس العلاقة بينهما، بما يضمن استقرار نفسية الأبناء.

اختلاف التأثيرات وفق سن الطفل

وتشير إلى أن آثار الصراع تختلف بحسب عمر الطفل وشخصيته؛ فالطفل الأكبر سنًا والأكثر وعيًا بحقيقة الخلاف قد يكون تأثير الصراع عليه أقل حدة مقارنة بالطفل الأصغر الذى لا يستطيع استيعاب طبيعة المشكلة، كما أن الاتفاق المسبق بين الوالدين على شكل الحياة بعد الانفصال وطرح الموضوع أمام الطفل بطريقة مناسبة قد يُساعده على تقبل الوضع الجديد ويحد من الآثار السلبية للصراع.

الاستشارات الأسرية

وتؤكد أن الاستشارات الأسرية تلعب دورًا مهمًا فى تقليل النزاعات، حيث يقوم المرشد الأسرى بدور محايد يهدف إلى الوصول إلى الحل الأنسب للمشكلة بما يضمن استمرار التواصل الصحى بين الزوجين بعد الانفصال.

وتوضح أن من أهم الأسباب التى تؤدى إلى الخلافات الزوجية سوء التواصل بين الزوجين نتيجة تراكم المشكلات، الضغوط النفسية والمادية، الغيرة والشك وانعدام الثقة، تدخل أطراف أخرى فى العلاقة وإفشاء الأسرار الزوجية، وعندما يتحقق التواصل الصحى بين الطرفين يصبح من الأسهل التوصل إلى اتفاقات مرضية، مما يُساعد على تجنب الإجراءات القضائية الطويلة وما يصاحبها من ضغوط نفسية واجتماعية تؤثر على الوالدين والأبناء.

دعم الطفل بعد الانفصال

وتؤكد استشارى الإرشاد النفسى والتربوى أهمية اتباع عدد من الاستراتيجيات التربوية التى تُساعد على طمأنة الطفل، من بينها:

عدم تشويه صورة الطرف الآخر أمام الطفل، وتجنب السخرية أو الانتقاد، لأن الطفل يشعر بأنه جزء من كلا الوالدين ويتألم نفسيًا عندما يُساء لأحدهما.

دعم الطفل نفسيًا وعاطفيًا والتأكيد على أنه ليس سبب الخلاف، وأن الانفصال لم يحدث بسببه، وأنه محبوب من كلا الطرفين ومن حقه التعبير عن حبه لهما دون خوف أو شعور بالذنب.

الحفاظ على التواصل المنتظم والمستمر، إذ يمكن أن تظل العلاقة قائمة من خلال التواصل اليومى عبر الهاتف أو الفيديو أو وسائل التواصل الاجتماعى، بما يعزز شعور الطفل بالأمان.

وتختتم ريهام حديثها بالتأكيد على أن الطفل بعد الانفصال لا يحتاج إلى معرفة تفاصيل الخلاف بقدر حاجته للشعور بالأمان، وأن العلاقة بين الوالدين يجب أن يسودها الاحترام حتى بعد الانفصال، مستشهدة بقوله تعالى: «وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ».

تعديل القانون

وفى ظل هذه التأثيرات الاجتماعية والنفسية المتشابكة، تتزايد المطالب بإعادة النظر فى الإطار التشريعى المنظم لقضايا الرؤية والحضانة، بما يحقق توازنًا أكبر بين حقوق الوالدين ويضع مصلحة الطفل فى المقام الأول، حيث أكدت النائبة عبلة الهوارى عضو مجلس النواب أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان قد وجه وزارة العدل بتشكيل لجنة قضائية لدراسة وإعداد مشروع قانون موحد للأسرة، وقد قام المستشار عمر مروان عندما كان وزيرًا للعدل حينذاك، بتشكيل اللجنة لمباشرة هذه المهمة، ومن المنتظر إحالة مشروع القانون ومناقشته فى مجلس النواب، إلا أن اللجنة القضائية لم ترسل حتى الآن المشروع النهائى.

وأوضحت الهوارى أنها سبق أن تقدمت بمقترحات لتعديل قانون الأحوال الشخصية، تضمنت رفع سن الحضانة إلى 18 سنة، وعدم سقوط الحضانة عن الأم الحاضنة فى حال زواجها، لكنها أكدت أن التقدم بمشروع القانون مرة أخرى أو مناقشته حاليًا ليس ممكنًا، وجميع الأطراف فى انتظار إحالة المشروع ومناقشته فى البرلمان.

وحول مسألة الرؤية، أشارت الهوارى إلى أن القانون الحالى يحتوى على عيوب كبيرة، إذ يوجب أن يأتى الطفل إلى النادى أو مركز الشباب ليتحقق الطرف غير الحاضن من رؤيته ثلاث ساعات فقط أسبوعيًا، كما أن الرؤية تشمل الطرف غير الحاضن فقط، بينما الجد والجدة وغيرهم لا يشملهم الحكم، وهو ما يعد من أبرز أوجه العوار فى هذا النظام.

وأكدت الهوارى أن الاستضافة أو الاصطحاب يعدان أفضل بديل للرؤية إذا وضعت لهما ضوابط محددة، مع الإشارة إلى أن هذه الأحكام مناسبة للأسر العادية غير المثقلة بالمشكلات، بينما تكون صعبة التطبيق فى الأسر غير المستقرة، لافتة إلى أن الاستضافة هى الحل الأمثل بشرط وضع ضوابط واضحة، مطالبة بسرعة إنجاز مشروع القانون وإحالته لمجلس النواب لمناقشته، باعتباره مطلبًا شعبيًا مهمًا.

وبين نصوص القانون وتعقيدات الواقع، يبقى الطفل هو الطرف الأكثر تأثرًا بصراعات ما بعد الطلاق، وهو ما يطرح تساؤلًا مستمرًا حول مدى قدرة المجتمع والقانون معًا على حماية حقه فى حياة مستقرة بعيدًا عن صراعات الكبار.