الاجتماع الأول تعهد بتقديم مليارات الدولارات لإعادة الإعمار
«مجلس السلام».. خطوة جديدة فى طريق إنقاذ غزة
مرڤت الحطيم
بعد انعقاد أول مؤتمر لمجلس السلام، برئاسة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وإصراره وتصميمه على أن تمضى المرحلة الثانية من اتفاق غزة رغم عراقيل رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، حيث تعهد ترامب بتقديم حزمة مساعدات إنسانية وإعادة إعمار لقطاع غزة بقيمة مليارات الدولارات إلى جانب التزام أمنى دولى كبير.
ونيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، شارك رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، فى فعاليات الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام»، الذى شكّله الرئيس الأمريكى دونالد ترامب؛ كمنصة دولية تهدف إلى صياغة حلول مستدامة للصراعات الإقليمية والدولية؛ وبخاصة القضية الفلسطينية.
تأتى مشاركة مصر فى هذا الاجتماع تلبيةً للدعوة الموجهة من الإدارة الأمريكية، وفى إطار الدور المصرى الراسخ والمحورى لدعم سُبُل تحقيق الاستقرار فى المنطقة، ودفع جهود السلام الشامل والعادل، وتأكيدًا لدعم موقف وجهود الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الرافض لتهجير الشعب الفلسطينى من غزة، والذى عكسته بوضوح «خطة النقاط العشرين» المقترحة لإنهاء الصراع، وهو ما يأتى ضمن ثوابت الموقف المصرى، وكذا موقف الرئيس الأمريكى الرافض لضم الضفة الغربية، فضلاً عن التزامه تجاه السلام فى المنطقة وجهوده الرامية لإحلال السلام وإنهاء الصراعات فى مختلف أرجاء العالم.
وخلال الاجتماع، ألقى الدكتور مصطفى مدبولى، كلمة مصر أمام المجلس، والتى تناولت رؤية الدولة المصرية حيال القضايا المطروحة.
5 مليارات دولار
وأعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، عن حزمة مساعدات إنسانية وإعادة إعمار لغزة بقيمة مليارات الدولارات، إلى جانب التزام أمنى دولى كبير، وقال «إن الدول الأعضاء قد تعهدت بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة إعمار غزة، كما خصّصت آلاف الأفراد لقوة الاستقرار الدولية والشرطة المحلية للحفاظ على الأمن والسلام لسكان غزة».
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة التزمت بتقديم أكثر من مليار دولار لتمويل مشروعات مجلس السلام فى غزة، وهو المقترح الذى طرحه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لرسم ملامح إدارة القطاع بعد انتهاء الحرب، كما أوضحت الصحيفة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعهدت بدورها بأكثر من مليار دولار لدعم المجلس، فى إطار الترتيبات المقترحة لمستقبل غزة.
وأشارت إلى أن الكويت تجرى مشاورات مع مجلس الإدارة بشأن إمكانية تقديم مساهمة مالية، ووفقا للصحيفة فإن جزءًا كبيرًا من التعهدات المالية المعلنة سيخصص لتمويل مشروعات إنسانية ودعم تشكيل قوة استقرار دولية فى غزة.
وأضافت الصحيفة أن مسئولًا بالبيت الأبيض أكد أن إدارة ترامب تتوقع تعهدات مالية إضافية لمجلس السلام فى غزة، وأن تقريرًا مشتركًا صدر فى فبراير2025 عن البنك الدولى والاتحاد الأوروبى والأمم المتحدة، ذكر أن هناك حاجة إلى أكثر من 50 مليار دولار من أجل التعافى الشامل وإعادة إعمار غزة.
ووفقا لخطة ترامب المكونة من 20 نقطة، فإن مجلس السلام سيضع الإطار العام ويتولى إدارة التمويل لإعادة تطوير غزة، وقد انضمت أكثر من 20 دولة إلى المجلس الذى تولى ترامب رئاسته.
يو چى سولوشنز
على جانب آخر، قالت شركة يو چى سولوشنز الأمريكية التى قامت بتأمين مواقع المساعدات فى غزة، بأنها تجرى محادثات مع إدارة ترامب حول دور جديد لها فى القطاع، وتقول إنها قدمت معلومات ومقترحات لمجلس السلام الذى تقوده الولايات المتحدة، وذلك بعد الكشف عن سعيها لتوظيف مقاولين أمنيين يتحدثون العربية ويمتلكون خبرة قتالية.
كما قالت إنها قامت بنشر محاربين قدامى مسلحين لحراسة مواقع المساعدات فى غزة، وأنها تجرى محادثات مع مجلس السلام التابع لإدارة ترامب بشأن دورها القادم فى القطاع، وذلك بعد تعرضها سابقًا لانتقادات من الأمم المتحدة بسبب مشاهد دموية فى نقاط التوزيع التابعة لها.
وأضافت يو چى سولوشنز UG Solutions أنها تقوم بتوظيف متعاقدين يتحدثون اللغة العربية ولديهم خبرة قتالية للعمل فى مواقع لم يتم الكشف عنها.
وقال المصدر للصحيفة، إن المحادثات مع يو چى سولوشنز وعدة مجموعات أخرى مستمرة منذ أسابيع، ولكن لم يتم الانتهاء من أى شىء بعد، ولم يستجب ممثلو المجلس على الفور لطلب التعليق، كما لم تستجب وزارة الخارجية الأمريكية على الفور لطلب التعليق.
حلوى رمضان فى غزة
على جانب آخر، تقول صحيفة چيروزاليم بوست، إن الرئيس ترامب طلب من إسرائيل أن تنقل الحلويات ومشروبات الطاقة إلى غزة قبل شهر رمضان.
وقال مصدر للصحيفة إن إسرائيل وافقت على تخفيف القيود المفروضة على إدخال الحلويات إلى غزة بناء على طلب ترامب، كما ذكرت مصادر تجارية وأشخاص مطلعون على القرار لموقع والا العبرى، أن إسرائيل وافقت على دخول مئات الشاحنات المحملة بالحلويات والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة إلى قطاع غزة قبل حلول شهر رمضان، وقد تم تفويض هذه الخطوة من قبل منسق الأنشطة الحكومية فى الأقاليم COGAT.
المساعدات المصرية
ودخلت شاحنات المساعدات الإنسانية من الجانب المصرى لمعبر رفح الحدودى مع قطاع غزة، ووفقًا لموقع والا جاءت الموافقة بناء على طلب من مسؤولين أمريكيين، وبالتزامن مع شهر رمضان، مما يسمح بنقل الحلويات والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة إلى غزة.
كما ذكر مصدر مطلع على التفاصيل، بأن وحدة تنسيق أعمال الحكومة فى المناطق COGAT رفعت القيود المفروضة على إدخال الحلويات إلى غزة قبل نحو أسبوعين، وأن إسرائيل وافقت على الخطوة بناء على طلب ترامب فى سياق شهر رمضان.
وأوضح المصدر أنه فى السابق كان يسمح فقط للموردين الأتراك بإرسال الحلويات، بينما يتم الآن إدخال معظمها من خلال التجار الإسرائيليين.
آلية المساعدات
تقول صحيفة واشنطن بوست، أن حوالى 700 شاحنة تدخل إلى غزة يوميًا، ثم تنقل البضائع إلى التجار المرخص لهم داخل القطاع، الذين يبيعونها محليا.
وفى الأسابيع الأخيرة، ردت وحدة تنسيق أعمال الحكومة فى المناطق COGAT على الادعاءات الدولية بشأن انعدام الأمن الغذائى فى غزة، مؤكدة على حجم وتكوين المساعدات التى تدخل القطاع.
وبدأ التحول نحو توجيه مشتريات الإمدادات الإنسانية عبر القطاع الخاص فى 8 ديسمبر، عندما دخلت لوائح إدارة الجمارك الجديدة حيز التنفيذ.
وبموجب تلك اللوائح، يجب أن تتم مشتريات السلع المصنفة كمساعدات من خلال مجموعة محدودة من الشركات الإسرائيلية المصنفة على أنها «موردين معتمدين»، مما يؤدى إلى مركزية سلسلة التوريد والإشراف عليها.
وذكر التقرير أن معايير الأهلية حدت فعليا من المشاركة لتقتصر على الشركات الكبيرة، فقد اشترطت مصلحة الضرائب الإسرائيلية تحقيق إيرادات سنوية قدرها 344 مليون شيكل إسرائيلى للموردين الكبار، أو 286 مليون شيكل إسرائيلى لتجار التجزئة الكبار الذين يديرون ثلاثة متاجر على الأقل أو «متجر إلكترونى»، بالإضافة إلى استخدام نظام محاسبة.
ويعتمد هذا النموذج على رسوم مفروضة تبلغ حوالى 10٫000 شيكل إسرائيلى، للإشراف على كل شاحنة وتفتيشها، بالإضافة إلى عمولة وساطة تبلغ حوالى 5 % من قيمة الشحنة، والتى تقدر بنحو 5٫000 شيكل إسرائيلى، بإجمالى 15٫000 شيكل لكل شاحنة، مما يعنى أن الموردين المعتمدين يفترض أن يكونوا بمثابة قناة لوچستية، وليس المشاركة فى التجارة نفسها.







