الثلاثاء 17 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

لمن استطاع إليه سبيلا

الياميش يختبر صبر الصائمين

مع حلول شهر رمضان، تبدأ الأسر المصرية فى ترتيب أولوياتها، وإجراء حسابات دقيقة بين الرغبة والقدرة الشرائية، حيث يحل الشهر الكريم مع بدء التيرم الثانى للعام الدراسى، وما يتطلبه من مصروفات إضافية تتعلق بالكتب الخارجية والدروس الخصوصية، وما إلى ذلك من نفقات لا مفر منها.



 

ورغم انحسار موجة التضخم واستقرار الأسعار، إلا أنها لا زالت فوق الطاقة، لكن حرص المصريين على الحفاظ على أجواء رمضانية يظل أولوية، خاصة فيما يتعلق بـ«الياميش» والمكسرات لمن استطاع إليها سبيلًا.

فى جولة لـ «روزاليوسف» فى أسواق القاهرة تبين أن تكلفة شراء ياميش رمضان تتراوح بين 1300 إلى 5 آلاف جنيه، حسب عدد أفراد الأسرة ومتطلباتها، وهو ما أكده عدد من البائعين.

وتتوافر معظم أصناف الياميش بالأسواق هذا العام، مع استقرار نسبى فى الأسعار مقارنة بالعام الماضى، بل وتراجع سعر بعضها نتيجة الاعتماد على الإنتاج المحلى بدلا من الاستيراد. 

يقول عبدالفتاح رجب العطار، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالقاهرة ورئيس شعبة العطارة: إن الاستعدادات لموسم شهر رمضان تبدأ قبل حلوله بنحو 8 أشهر، حيث يتم الاستيراد من بلد المنشأ على حسب كل صنف على حدى، وبعض الأصناف يتم التعاقد عليها قبل 10 أشهر، وفقا لمواعيد الحصاد.

وأوضح أن معظم أصناف المكسرات مستوردة، باستثناء الزبيب، والفول السودانى، والكركديه، وهى منتجات مصرية، بينما يتم استيراد التمر هندى من الهند، والبندق والمشمش والتين من تركيا، فى حين يتم استيراد اللوز من الولايات المتحدة وإسبانيا، وعين الجمل من الأرجنتين والهند والولايات المتحدة.

 منتجات مصرية مميزة

وأشار رجب العطار، إلى أن التمر يعد من المنتجات المصرية المميزة، ويتم توريده من الوادى الجديد، وسيوة، وأسوان بجودة عالية، إلى جانب توافر التمر السعودى، لافتًا إلى أن أغلى السلع هذا العام هى المشمش وجوز الهند، إلا أن الأسعار بشكل عام أقل من العام الماضى، وشهد الزبيب والقراصية انخفاضًا لافتًا فى أسعارها لتوافرها بكميات كبيرة، خاصة الزبيب الذى أصبح ينتج محليًا بنسبة 100 %، وكان يتم استيراده من إيران وتركيا، وحاليًا لا تتجاوز نسبة المستورد 5 %.

وأوضح أن سعر كيلو المشمش المستورد يصل إلى نحو 900 جنيه، بينما يتراوح سعر جوز الهند ما بين 260 و360 جنيهًا وفقًا لنسبة الدسم، فيما يتراوح سعر البندق ما بين 1000 و1200 جنيه.

وأكد عدم وجود إنتاج محلى للبندق، ومعظم المكسرات مستوردة، وهو ما ينطبق على أغلب الدول، حتى تركيا لا يكفى محصولها من البندق الاستهلاك المحلى. 

كما أكد أن الإقبال على الشراء أقل هذا العام مقارنة بالعام الماضى، لافتًا إلى الأسرة المكونة من 4 أفراد تحتاج لإنفاق نحو 2000 جنيه لشراء الياميش.

وأضاف: إن مجمل الأسعار يعد أقل نسبيا عن العام الماضى، باستثناء صنفين فقط، فى حين شهدت بعض الأصناف الأخرى انخفاضًا ملحوظًا فى الأسعار مثل الزبيب، والقراصية، والسودانى، وعين الجمل، واللوز، والكركديه.

وأوضح أن وفرة المعروض تسهم بشكل طبيعى فى تراجع الأسعار، لكن ارتفاع تكاليف المعيشة دفع المواطنين لإعادة ترتيب الأولويات، والتركيز على الاحتياجات الأساسية والأكثر أهمية.

 الأكثر إقبالًا

يقول جابر حمدالله محمد، أحد البائعين بمنطقة الأزهر بالعتبة، إنه يعمل فى بيع الياميش منذ أكثر من 10 سنوات، وغالبًا ما يشهد التمر هندى، وقمر الدين، والتمر، الاقبال الأكبر، كما تشهد المكسرات، مثل اللوز، وعين الجمل، والفستق، والكاجو، وأنواع معينة من البلح مثل السكوتى، والبرتمودة، والأنجيلة، والشامية، إقبالًا خلال الشهر، ولفت إلى أن الأسعار تراعى مختلف القدرات الشرائية.

وأوضح حمدالله أن سعر كيلو البلح البرتمودة، والشامية، والسكوتى يبلغ 50 جنيهًا، بينما يصل سعر الأنجيلة إلى 40 جنيهًا للكيلو، وسعر الكاجو 700 جنيه، والتمر هندى المصرى 80 جنيهًا، والفستق 800 جنيه. 

كما أشار إلى أن قمر الدين السورى يعد الأعلى سعرًا حيث يبلغ 80 جنيهًا، مقابل 40 جنيهًا لقمر الدين المصرى، ويباع الزبيب الإيرانى بسعر 220 جنيهًا، والمصرى بـ200 جنيه.

وأضاف أن لفة التين الشوكى تباع بـ 80 جنيها، والخروب بـ 300 جنيه، والكركديه الأسوانى بـ 180 جنيهًا، مشيرًا إلى أن الأسعار لم تشهد فروقا كبيرة مقارنة بالعام الماضى.

أسعار الجملة 

يقول إسلام، أحد البائعين، إنه يعمل فى سوق الياميش منذ ثلاث سنوات، وأن أسعار بعض الأصناف شهدت ارتفاعا نسبيًا هذا العام مقارنة بالعام الماضى.

وأوضح أن سعر كيلو الزبيب يبلغ نحو 200 جنيه، والمشمشية 600 جنيه، والقراصية 300 جنيه، والتين المجفف 75 جنيهًا، والتمر 50 جنيهًا، فيما يباع قمر الدين (3 لفات) بسعر 100 جنيه. 

ويصل سعر الكاجو الجامبو إلى 600 جنيه، والفستق الأمريكى 700 جنيه، وعين الجمل 500 جنيه، واللوز 600 جنيه، كما يطرح هذا العام «تين حباب» لأول مرة بالسوق ويباع الكيلو بسعر 600 جنيه، وهذه الأسعار للجملة.

وأكد أن بعض أصناف الزبيب والمكسرات ارتفعت بنسبة تقارب 50 % مقارنة بالعام الماضى، لكن الإقبال جيد، وحركة البيع جيدة.

ويبدو الأمر مختلفًا عند أبو دياب، أحد بائعى البلح، والذى يوضح أن الأسعار تتراوح ما بين 30 و50 جنيهًا للكيلو وارد أسوان وأسيوط، حسب النوع والجودة، وهى أسعار قريبة من أسعار الموسم الماضى، إلا أن الإقبال على الشراء أقل نسبيًا.

وأكد أن حركة السوق هادئة، دون تزاحم، مع توافر المعروض وتنوع الأصناف أمام المستهلكين.

 40 % زيادة فى التكلفة

بينما يقول مصطفى سعيد، موظف بإحدى شركات القطاع الخاص، إنه يحرص على شراء مستلزمات رمضان قبل نحو عشرة أيام من قدومه، لافتًا إلى أن ارتفاع الأسعار أصبح واقعًا.

وأوضح أن تكلفة شراء ياميش رمضان هذا العام لا تقل عن 5 آلاف جنيه، مقابل نحو 3 آلاف جنيه العام الماضى، بزيادة تقترب من 40 %. 

كما أن البلح وجوز الهند والزبيب والمشمش والسودانى تتصدر قائمة مشترياته، بينما يحدد كميات باقى الأصناف وفقا للإمكانيات المتاحة، لافتا إلى أنه يحرص دائما على شراء قمر الدين السورى، والبلح الأسوانى أو بلح سيوة.

وتقول عزة مصطفى، إحدى المواطنات، إنها تحرص على شراء مستلزمات البيت قبل حلول شهر رمضان بأسبوعين، موضحة أن البلح والزبيب وقمر الدين وجوز الهند تأتى على رأس أولوياتها، يليها المكسرات مثل الكاجو والفستق والبندق وعين الجمل. 

وتشير إلى أنها تشترى كميات محدودة من المكسرات بسبب ارتفاع أسعارها، لافتة إلى أن متوسط إنفاقها يصل إلى نحو 1300 جنيه للفرد، وتؤكد أن صينية الكنافة والبسبوسة والخشاف من أساسيات المائدة الرمضانية، معتبرة أن الأسعار هذا العام لم تشهد زيادة كبيرة مقارنة بالعام الماضى.

ويرى ربيع مصطفى أن المشروبات الرمضانية تأتى فى المقدمة، وعلى رأسها التمر هندى والعرق سوس، إلى جانب المكسرات التى يحرص على توفيرها لأبنائه وزوجته. 

وأوضح أن تكلفة ياميش رمضان هذا العام بلغت نحو 5 آلاف جنيه، مشيرًا إلى أنه متزوج ولديه ثلاثة أبناء، ويقوم بشراء ما يحتاجه فى بداية الشهر، مع احتمال شراء كميات إضافية مرة أخرى لاحقًا.