الثلاثاء 17 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

تفاصيل خطة الأوقاف لنجوم دولة التلاوة فى رمضان

نجوم «دولة التلاوة» يحيون ليالى رمضان بمسجد الإمام الحسين

فى شهر رمضان تفتح «روزاليوسف» صفحاتها لإثراء العقل بفهم دينى صحيح.. ونتعرّف على أمور مهمة فى الشهر الكريم.. وفى «روضة رمضان» هذا العام نقدم مادة صحفية متنوعة فى كل ما يهم القارئ.. كما نقدم جرعة رمضانية تشبع رغبة القارئ فى معرفة صحيح الدين.. تُعين الصائم على فهم كثير من أمور الصوم.



 

نجوم دولة التلاوة، أصوات برزت فى قراءة القرآن الكريم، أعادت للتلاوة المصرية مكانتها على الساحة القرآنية، لتقرر وزارة الأوقاف استثمار هذه الأصوات فى قلب خطتها الرمضانية، باعتبارهم أحد أهم أدوات التأثير الروحى خلال الشهر الكريم، «روز اليوسف» رصدت ملامح الاستفادة من نجوم دولة التلاوة فى رمضان، ورعاية الأصوات القرآنية المتميزة.  

توظيف مدروس 

قال الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمى باسم وزارة الأوقاف: إن الاستفادة من نجوم دولة التلاوة خلال شهر رمضان لا تتم بصورة عشوائية أو احتفالية، وإنما فى إطار خطة مدروسة تراعى رمزية المكان، وطبيعة الجمهور، وتأثير الصوت القرآنى فى الوجدان العام.

وأوضح أن بعض نجوم دولة التلاوة تم الدفع بهم للقراءة فى مسجد الإمام الحسين رضى الله عنه، لما يمثله من قيمة دينية وروحية خاصة لدى المصريين، وكونه مقصدًا رئيسيًا للمصلين خلال ليالى رمضان، الأمر الذى يمنح التلاوة بعدًا وجدانيًا مضاعفًا، حيث يلتقى جمال الصوت بقدسية المكان وزخم الحضور الجماهيري.

وأضاف أنه فى المقابل، سيكون «مسجد مصر» هو الساحة الأوسع لاستضافة معظم نجوم دولة التلاوة، ليصبح خلال الشهر الكريم منصة جامعة للأصوات القرآنية المتميزة، وحاضنة حقيقية للتجربة، بما يسمح بتقديم نماذج متعددة من الأداء المتقن، ويؤسس لحضور منتظم ومتواصل لهذه الأصوات أمام الجمهور.

ولا تقتصر خطة وزارة الأوقاف على مسجدى الحسين ومصر فقط، بل تمتد لتشمل دعوة نجوم دولة التلاوة للمشاركة فى مناسبات دينية مختلفة بعدد من المساجد الكبرى على مستوى الجمهورية، فى إطار توجه واضح لكسر المركزية، وتوسيع نطاق التأثير، وضمان وصول التلاوة الجيدة إلى جمهور أوسع فى المحافظات.

ويأتى هذا التوجه استجابة لحاجة مجتمعية متزايدة إلى خطاب قرآنى راقٍ، يعيد ضبط الذائقة السمعية، ويواجه مظاهر التراجع فى مستوى الأداء، ويؤكد دور المسجد كمنارة للتزكية والسكينة، لا مجرد مساحة لأداء الشعائر.

وتكشف هذه الخطة عن إدراك وزارة الأوقاف لقيمة «نجوم دولة التلاوة» باعتبارهم رصيدًا دعويًا وثقافيًا، لا يجوز التعامل معه بمنطق الاستخدام الموسمي.

 فالمبادرة - التى لاقت تفاعلًا واسعًا منذ انطلاقها - أفرزت أصواتًا تمتلك مقومات القبول والتأثير، لكنها فى الوقت ذاته تحتاج إلى رعاية مؤسسية تحميها من التلاشى أو الاستهلاك السريع.

ومن هنا، يؤكد المتحدث باسم وزارة الأوقاف أن الرؤية لا تتوقف عند حدود رمضان، بل تقوم على مبدأ «استمرار الرعاية»، والعمل على توفير مسارات واضحة لتطوير هذه الأصوات، بما يضمن استدامة المشروع، ويحول القارئ من مجرد موهبة لافتة إلى حامل لرسالة قرآنية واعية.

قراء مسجد الحسين 

وفق خطة وزارة الأوقاف؛ يشهد مسجد الإمام الحسين بالقاهرة برنامجًا رمضانيًا مميزًا خلال شهر رمضان المبارك 1447هـ، يجمع بين كبار قراء القرآن الكريم وأصوات «دولة التلاوة»، فى إطار إحياء ليالى الشهر الفضيل بأجواء روحانية عامرة بالخشوع والتدبر... وجاءت التوزيعة اليومية على النحو التالي:

ويعكس هذا التنسيق بين كبار القراء وقراء «دولة التلاوة» حرص إدارة المسجد على تقديم نموذج متكامل يجمع بين خبرة الرواد وحيوية الجيل الجديد، تأكيدًا لريادة مصر فى فنون التلاوة خلال الشهر الكريم.

 إحياء المدرسة المصرية

 من جهة أخرى، أكد الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، خلال لقائه مع قراء «دولة التلاوة» داخل مسجد مصر بالعاصمة الإدارية الجديدة، على أن ما يقدمونه من رسالة قرآنية راقية تعكس صورة مصر وريادتها فى فنون التلاوة.

وأوضح الدكتور أسامة رسلان أن وزارة الأوقاف تدرس حاليًا عددًا من المسارات التى تستهدف دعم نجوم دولة التلاوة على المدى البعيد، سواء من خلال برامج تعليمية، أو مسارات تأهيل وتطوير، أو شراكات مؤسسية تضمن لهم بيئة حاضنة للنمو والاستمرار.

وأكد أن هذه المسارات لا تزال قيد الدراسة والتشاور، وأن الوزارة تتحفظ على إعلان أى أسماء أو جهات فى الوقت الراهن، لحين الوصول إلى اتفاقات نهائية واضحة، تضمن الجدية والاستدامة، وتجنب أى توظيف شكلى أو مؤقت للمبادرة.

ومن جانبه قال القارئ محمود السيد عبدالله؛ إن الأجواء التى جمعت المشاركين، مؤكدًا أن المسابقة لم تُفرز حالة تنافس تقليدى، بل صنعت «عائلة قرآنية» يجمعها حب كتاب الله.

 وأوضح أن العلاقة بين المتسابقين، خاصة فئة البراعم، قامت على الدعم الأخوى والمودة الصادقة، بعيدًا عن أى توترات قد يتخيلها البعض.

وأشار إلى أن الروح التى ظهرت فى صور الاستعداد للحفل الختامى هى انعكاس صادق لما دار خلف الكواليس؛ حيث يتعلم الجميع من بعضهم، ويفرح كل متسابق بنجاح زميله كما لو كان نجاحًا شخصيًا له، مؤكدًا أن القرآن الكريم لا يصنع قارئًا متقنًا فحسب، بل يصنع إنسانًا راقيًا فى خُلقه وتعامله.

الجدير بالذكر، إن مشروع «نجوم دولة التلاوة» هو محاولة واعية لإحياء المدرسة المصرية فى التلاوة، التى عُرفت تاريخيًا بالجمع بين حسن الصوت، وضبط المقامات، وصحة الأداء، والالتزام بالمنهج الوسطى فى الفهم والتلقى، وبناء نموذج قارئ معاصر، قادر على مخاطبة الناس بلغتهم، وحمل رسالة القرآن بروح العصر دون تفريط فى الأصالة.