توقعات بوصول الإمدادات إلى 475 مليون طن
تجارة الغاز المسال العالمية تسجل رقمًا قياسيًا فى 2025
سمر العربى
فى ظل استمرار نمو الإمدادات من الدول المصدرة للغاز الطبيعى المسال لتلبية الطلب العالمى المتنامى، قفزت الصادرات خلال الربع الرابع من عام 2025 إلى 116٫4 مليون طن، محققة نموًا على أساس سنوى 10 %.
كشف تقرير صادر عن منظمة الدول المصدرة للبترول أوابك الذى أعده المهندس وائل عبدالمعطى خبير أسواق الغاز أنه على مدار عام 2025، سجلت التجارة العالمية للغاز الطبيعى المسال رقمًا قياسيًا جديدًا بلغ 429٫8 مليون طن، وذلك ارتفاعًا من 408٫9 مليون طن خلال عام 2024، بمعدل نمو سنوى مرتفع بلغ 5٫1%، ويُعزى هذا الأداء القياسى فى الصادرات ونسب النمو إلى مجموعة من العوامل الرئيسية، أبرزها:
الارتفاع القياسى فى صادرات الولايات المتحدة الأمريكية عقب تشغيل مشروع Plaquemines LNG حيز التشغيل الكامل والذى تبلغ طاقته التصميمية 22٫5 مليون طن/السنة، والتشغيل الجزئى لمشـروع Corpus Christi Stage III.
انضمام موريتانيا لأول مرة لنادى الدول المصدرة للغاز الطبيعى المسال بعد تشغيل أول منشأة عائمة لإسالة الغاز فى حقل «السلحفاة-أحميم الكبير»، بطاقة 2٫3 مليون طن/السنة.
انضمام كندا إلى قائمة الدول المصدرة للغاز الطبيعى المسال للمرة الأولى، بعد تشغيل مشروع LNG Canada والذى يضم وحدتين للإسالة بطاقة إجمالية 14 مليون طن/السنة.
وأشار التقرير أنه من المتوقع أن يشهد عام 2026 انطلاق موجة جديدة من نمو المعروض العالمى من الغاز الطبيعى المسال، مدفوعة بدخول طاقات إنتاجية جديدة حيز التشغيل فى عدد من المناطق وتتوزع هذه الزيادة المتوقعة بين مناطق ستشهد تشغيل مشروعات جديدة بالكامل، وأخرى سيتم فيها استكمال التشغيل التجارى لمشروعات بدأ تشغيلها جزئيًا خلال عام 2025، لتصل إلى طاقاتها التصميمية الكاملة خلال عام 2026، وفى هذا السياق، تتوقع منظمة أوابك أن تنطلق هذه الموجة من النمو من:
الولايات المتحدة
من المتوقع أن تشهد الصادرات طفرة جديدة، بفضل التشغيل الكامل لمشروع Plaquemines LNG، واستكمال دخول الوحدات الأربع المتبقية فى مشروع توسعة مشروع Corpus Christi Stage II، ويضاف إلى ذلك، على انطلاق عمليات تشغيل وحدة الإسالة الأولى فى مشروع Golden Pass.
دولة قطر
من المخطط أن ينطلق تشغيل أولى وحدات مشروع توسعة حقل الشمال (القطاع الشرقى)، خلال النصف الثانى من 2026،
كندا
من المتوقع استمرار نمو الصادرات من كندا بعد استكمال التشغيل التجارى لوحدة الإسالة الثانية فى مشروع LNG Canada، والتى سترفع الطاقة الإنتاجية للمشروع إلى 14 مليون طن/السنة.
المكسيك
من المخطط أن يبدأ تشغيل محطة Energia Costa Azul بطاقة 3 ملايين طن/السنة، وذلك خلال ربيع 2026.
الكونغو
من المخطط أن يبدأ تشغيل المرحلة الثانية من مشروع Congo FLNG بطاقة 2٫4 مليون طن/السنة، وذلك خلال النصف الأول من عام 2026.
أستراليا
من المخطط أن يتم تشغيل الوحدة الثانية (5 ملايين طن/السنة) فى مشروع Pluto LNG وذلك خلال النصف الثانى 2026.
ومن ثم ستساهم تلك الزيادة المرتقبة فى الإمدادات فى نمو المعروض بنحو 7-9% مقارنة بمستويات عام 2025، ليصل إلى نحو 465-475 مليون طن وقد يشكل نمو المعروض عاملًا ضاغطًا على الأسعار فى الأسواق الفورية، ومن ثم سيساهم فى تحفيز الطلب على الغاز الطبيعى المسال.
شكل عام 2025 بداية قوية لعودة موجة الاستثمارات فى مشاريع الإسالة الجديدة وبالأخص فى الولايات المتحدة الأمريكية التى تصدرت المشهد العالمى فى الاستثمارات، ويعود ذلك إلى القرار الذى اتخذته إدارة «ترامب» مطلع عام 2025، بعودة منح التراخيص للشركات المطورة الراغبة فى تنفيذ مشروعات جديدة لتصدير الغاز الطبيعى المسال من الولايات المتحدة، وقد أسفر هذا الإجراء عن اتخاذ قرار الاستثمار النهائى فى خمسة مشاريع إسالة جديدة داخل الولايات المتحدة خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2025، وهى:
المرحلة الأولى (المرحلة التأسيسية) لمشروعLouisiana LNG، بطاقة تصميمية 16٫5 مليون طن/السنة.
المرحلة التوسعية الجديدة فى محطة Corpus Christi، والتى تحتوى على وحدتين للإسالة (LNG Train 8&9) بطاقة إجمالية 5 ملايين طن/السنة.
المرحلة الأولى لمشروع CP2 LNG الذى ستقوم بتطويره شركة Venture Global LNG بطاقة تصميمية 14٫4 مليون طن/السنة.
وحدة الإسالة الرابعة (Train 4) فى مشروع Rio Grande LNG، بطاقة تصميمية 6 ملايين طن/السنة.
مشروع تنفيذ المرحلة الثانية فى مشروع Port Arthur LNG، والذى تقوم بتطويره شركة Sempra Infrastructure، بطاقة تصميمية 13 مليون طن/السنة.
وقد استمر هذا الاتجاه خلال الربع الرابع، ولكن بوتيرة أقل عن الفترات السابقة، حيث تم اتخاذ قرار الاستثمار النهائى فى مرحلة توسعية وهى وحدة الإسالة الخامسة (Train 5) فى مشروع Rio Grande LNG، بطاقة تصميمية 6 ملايين طن/السنة.
وبذلك، يصل إجمالى الطاقة التصميمية للمشاريع الجديدة التى أخذت الضوء الأخضر للتنفيذ منذ تولي إدارة «ترامب» إلى نحو 60٫9 مليون طن/السنة.
وعادة ما تحتاج مشروعات الغاز الطبيعى المسال الجديدة فترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات لتنفيذ الأعمال الهندسية والتوريدات والبناء والاختبارات التشغيلية قبل أن تدخل حيز التشغيل التجارى، وبالرغم من ذلك، هناك بعض المشاريع الأمريكية التى تم تشغيلها فى فترات قياسية بعد اتخاذ قرار الاستثمار النهائى، لكنها تظل «استثناء غير معتاد» فى صناعة الغاز الطبيعى المسال، ومن المتوقع أن تُسهم هذه المشاريع التى وصلت مرحلة قرار الاستثمار النهائى، وبجانبها المشاريع الأخرى قيد الإنشاء، فى تعزيز موقع الولايات المتحدة فى سوق الغاز الطبيعى المسال بنهاية العقد الحالى (2030)، حيث لدى الولايات المتحدة فى الوقت الراهن ثمانى محطات إسالة عاملة (قيد التشغيل) بطاقة إجمالية 119٫5 مليون طن/السنة، وهناك أربع محطات/مشاريع توسعية قيد الإنشاء (منها ما دخل مرحلة التشغيل الجزئى)، ويقدر مجموع طاقاتها الإنتاجية بنحو 54٫5 مليون /السنة، وإذا ما أضيف إليها الحزمة الجديدة التى حصلت على قرار الاستثمار النهائى خلال عام 2025، سترتفع طاقة الإسالة الإجمالية للولايات المتحدة الأمريكية بنهاية العقد الحالى (2030) إلى 235 مليون طن/السنة، أى ضعف طاقتها الإنتاجية الحالية وهو ما سيمكن الولايات المتحدة من تعزيز حصتها السوقية بما قد يصل إلى 40 % من حجم التجارة الدولية بحلول 2030.







