قال خلال احتفال عيد الشرطة إن التطرف لن يجد فى مصر مأوى.. ونرفض مساعى تقسيم دول المنطقة
الرئيس السيسي: مصر ستظل واحة للأمن والاستقرار
إسلام عبدالوهاب
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة، حيث كان فى استقباله لدى وصوله إلى مقر الاحتفال بأكاديمية الشرطة، اللواء محمود توفيق وزير الداخلية.
وقال المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن حرس الشرف أدّى التحية العسكرية، وعزف السلام الوطنى لجمهورية مصر العربية، ثم توجه الرئيس إلى النصب التذكارى لوضع إكليل من الزهور، وعزفت الموسيقى سلام الشهيد، ثم صافح كبار رجال الدولة وأعضاء المجلس الأعلى للشرطة. وعقب ذلك، اجتمع الرئيس بأعضاء المجلس الأعلى للشرطة، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية.
وبانتهاء الاجتماع، أهدى وزير الداخلية نسخة من المصحف الشريف إلى الرئيس، ثم التقطت صورة تذكارية لرئيس الجمهورية مع أعضاء المجلس الأعلى للشرطة.
تكريم أسر الشهداء
ذكر السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، أنّ برنامج الاحتفال تضمن عرض أوبريت «قصة وطن»، أعقبه تجسيد ملحمة الشهيد العقيد رامى هلال فى فقرة خاصة، اختتمت بمصافحة الرئيس لأسرة الشهيد ونجلِه، ثم فقرة غنائية عن شهداء الشرطة، وفيلم تسجيلى عن اصطفاف قوات ومعدات هيئة الشرطة، تلاه فيلم آخر يوثق تدريبات قوات الشرطة.
وأشار المتحدث الرسمى إلى أن اللواء محمود توفيق وزير الداخلية ألقى كلمة بهذه المناسبة، اختتمها بتقديم هدية تذكارية إلى الرئيس، عبارة عن مجسم يجسد معالم تاريخية وحديثة لجمهورية مصر العربية، يتصدره نسر الشرطة ورقم (74) احتفالًا بعيد الشرطة لعام 2026، رمزًا للجمهورية الجديدة.
وعقب ذلك، قام الرئيس بمنح أربعة أوسمة لأسر شهداء الشرطة، كما منح اثنى عشر ضابطًا أنواطًا تقديرًا لجهودهم المخلصة فى خدمة الوطن.
دعم أسر الشهداء والمصابين
وتوجه الرئيس السيسى خلال كلمته بأسمى آيات التهنئة والتقدير، لرجال الشرطة ونسائها البواسل الذين يقفون دوماً، فى طليعة صفوف الجبهة الداخلية، حراساً للأمن، وسياجاً للاستقرار، ودرعاً حصيناً يحمى أرض مصر الطاهرة وشعبها الأصيل، من أى خطر أو تهديد.
وقال الرئيس:
والحقيقة هنا؛ ونحن أمام أسر الشهداء والمصابين، ففى كل لقاء، نشير إلى أن التضحيات لا تنتهي، وكلما التقينا بأسر الشهداء، فإننا نجدد العهد بامتناننا لهم، وأوكد أن مؤسسات الدولة ملتزمة بدعمهم. وهنا، فلا بد من وجود أنشطة مختلفة للقاء أسر الشهداء والمصابين على مدار العام، بحيث يكون هناك برامج مخصصة لهم فى أكاديمية الشرطة والأكاديمية العسكرية، وأوجه كل التحية والتقدير والاحترام والاعتزاز لمن ضحوا بأرواحهم… وإننا لن نتحدث عن الإجراءات التى تم اتخاذها مع أسر الشهداء، ولكن أشير إلى أنه منذ حوالى ثمانى إلى تسع سنوات تم إنشاء صندوق للشهداء والمصابين، يشمل شهداء ومصابى كل الحروب، بما فى ذلك شهداء ومصابى حرب 1948، و1956 و1967، وحرب الاستنزاف، وكذلك المدنيين المشاركين فى بناء حائط الصواريخ، وكذا حرب أكتوبر عام 1973، وحتى الحروب التالية فى مواجهة الإرهاب، من أبناء الجيش والشرطة والقضاء ووزارة الخارجية وغيرها من أجهزة الدولة الأخرى.
وأشير أيضاً إلى المبادرة التى تم إعدادها لأبناء أسر الشهداء من خلال الصندوق بالتنسيق مع البنك المركزى مع شركة التأمين الأهلية، لصرف مبلغ لأبناء الشهداء والمصابين عند بلوغهم سن 21 عامًا، وذلك وفقًا للبيانات المتاحة لدينا..
وأردف الرئيس:
إن احتفالنا هذا العام، يأتى والعالم يضج بصراعات، على الأرض والموارد والنفوذ، ويشهد صدامات أيديولوجية واقتصادية، وتحديات غير مسبوقة، تهز أركان الدول، وتبدد مقدرات الشعوب، شرقاً وغرباً.. شمالاً وجنوباً.
وأمام كل ذلك؛ أجدد التأكيد أن الأرض تتسع للجميع، وأن الأديان السماوية والقيم الإنسانية، ترفض الممارسات البشعة التى يشهدها العالم اليوم، والتى ينذر استمرارها بانهيار منظومة القانون الدولي، وتقويض النظام العالمي، الذى تأسس عقب الحرب العالمية الثانية.
ومصر؛ بفضل الله تعالى، وبسواعد قواتها المسلحة وشرطتها المدنية، وبجهود مؤسساتها كافة، ووعى شعبها الأصيل، ستظل حصناً منيعاً ضد الاضطرابات، وواحة للأمن والاستقرار.
وقد غدت - كما كانت عبر العصور - ملاذاً آمناً لملايين من أبناء الدول الأخرى، وهكذا تظل مصر، حائط صد منيعاً، أمام موجات الهجرة غير الشرعية، دون أن تحول هذا الملف، إلى أداة للمساومة، أو ورقة للمقايضة، على حساب الإنسانية.
اتفاق شرم الشيخ
وتابع الرئيس فى كلمته أن «اتفاق شرم الشيخ» لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة، شاهد حى على الجهود والمساعي، التى تبذلها مصر إلى جانب شركائها، من أجل إرساء السلام والاستقرار.
وأضاف: إننا ندفع بكل قوة، نحو التنفيذ الكامل للاتفاق، وإجهاض أى محاولات للالتفاف عليه، خاصة مع الجهد الكبير الذى بذله الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب»، للتوصل إلى هذا الاتفاق.
ومن هذا المنبر؛ أجدد التأكيد على ضرورة عدم عرقلة المساعدات الإنسانية، الموجهة إلى أهلنا فى غزة، وعلى وجوب التنفيذ الكامل، للمرحلة الثانية من الاتفاق، والشروع الفورى فى إعادة إعمار القطاع، ليغدو قابلاً للحياة الكريمة.
كما أؤكد وجوب التوقف عن الممارسات الممنهجة، ضد الشعب الفلسطينى فى أرضه المحتلة، ورفض أى محاولات أو مساع لتهجيره من وطنه.
وأحذر من أن خروج ما يقارب مليونين ونصف المليون فلسطينى من قطاع غزة، وما يعنيه ذلك من تصفية للقضية الفلسطينية، سيقود إلى نزوح مئات الآلاف نحو أوروبا والدول الغربية، وما يترتب عليه من تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية جسيمة، لا طاقة لأحد على تحملها.
أمن مصر القومى
وأكد الرئيس السيسى فى كلمته أيضًا رفض مصر القاطع والحاسم، لأى مساع تستهدف تقسيم دول المنطقة، أو اقتطاع أجزاء من أراضيها، أو إنشاء ميليشيات وكيانات، موازية للجيوش والمؤسسات الوطنية الشرعية.
إن مصر تعتبر هذه الممارسات، فى دول جوارها، خطاً أحمر، لن تسمح بتجاوزه، لمساسها المباشر بأمن مصر القومي.
وأضاف: (وهنا، أؤكد لكم أن مؤسسات الدولة هى عنصر استقرار وأمن للدولة، فالميليشيات لا تحمى دولًا، والدول التى تصورت أن إنشاء الميليشيات يمكن أن يكون لها دور فى حماية الأنظمة، تحولت تلك الميليشيات إلى أداة لتدمير الدول، ومن فعلوا ذلك رحلوا، وأن الله سبحانه وتعالى هو من حفظ هذه الدولة).
الوحدة الوطنية
وتابع الرئيس فى كلمته إن التطرف بوجهه البغيض وأفكاره الهدامة، لن يجد فى مصر أرضًا ولا مأوى، فالوحدة الوطنية هى درعنا الحصين، (وأؤكد أن كل المواطنين سواسية فى هذا البلد… وأننا اتخذنا إجراءات ورسخنا ممارسات للتأكيد على احترام بعضنا البعض … وأدعو لأن نكون حراسًا للحرية…… خاصة أن الأفكار المتطرفة تأتى من الجهل بالله سبحانه وتعالى..
وأؤكد على أن يقظة قواتنا المسلحة وشرطتنا ووعى شعبنا، هى الحائط الذى تتحطم أمامه كل المؤامـرات والدسـائس والشـائعات المغرضــة، ومهما حاول الأعداء زرع سموم الأفكار الهدامة أو بث الشائعات المضللة، فمحكوم عليها بالعدم والاندثار وستظل مصر - بفضل الله وعونه- عصية على الفتن، منيعة أمام المؤامرات، وماضية فى طريقها نحو البناء والرخاء، لا يثنيها عن ذلك، كيد الكائدين.. ولا مكر الماكرين.
(وأقول لكم، افخروا ببلادكم التى لم تتورط فى مؤامرة أو تدمير أو قتل أحد فى المنطقة).
(وأشير هنا إلى أن المشاكل التى حدثت فى عام 2010 وما قبله كانت إرهاصًا لحالة مصر، فمؤسسات الدولة كانت تعاني، وبالتالى لا بد من إصلاح مؤسسات الدولة بهدوء وخطة وتطور من خلال بذل أقصى الجهد… هناك برامج لتطوير كل مؤسسات الدولة … مدة الإصلاح طويلة … هناك برامج متطورة ذات جدارة، تهدف إلى التطوير، فكل مؤسسة لا بد أن يكون لها نقد ذاتى أمين … فالتحول من التخلف للتقدم يأخذ وقتًا طويلًا).
حوار تفاعلي
ذكر المتحدث الرسمى أن الرئيس حضر مأدبة غداء، بمشاركة كبار رجال الدولة ولفيف من الإعلاميين، حيث جرى حوار تفاعلى تناول تطورات الأوضاع الداخلية، والإقليمية، والدولية، حيث تم التأكيد فى هذا الصدد على ضرورة السعى نحو تصويب الخطاب الإعلامي، ومواصلة العمل على إصلاح مؤسسات وأجهزة الدولة، وضرورة الالتزام بمعايير موضوعية ومجردة بشكل مطلق فى التعيين بأجهزة الدولة، مع التشديد على مواصلة إصلاح التعليم والتصدى للمشكلات ذات الصلة، وكذا مواصلة العمل الحثيث على تطوير المنظومة الصحية فى مصر.
كما شدد الرئيس على ضرورة مراعاة حسن الإدارة والرشادة فى إدارة مؤسسات وأجهزة الدولة، مؤكداً أن مصر حريصة على اتباع سياسة خارجية قائمة على احترام القانون الدولى والعلاقات السلمية بين الدول، والسعى لتحقيق الاستقرار والسلام.
الشأن الداخلي
وفى الشأن الداخلى أيضًا اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، واللواء السيد الغالى رئيس مجلس إدارة صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودى ومصابى العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، واللواء طبيب عيد الطويل رئيس مجلس إدارة شركة لوكوميد مصر، واللواء دكتور محمد متولى رئيس اللجنة الفنية لإدارة مشروع الأجهزة التعويضية ومدير عام الشركة.
وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع مستجدات مشروع الأجهزة التعويضية، وجهود الدولة من خلال كل الأجهزة المعنية المختلفة لإنشاء مجمع صناعى شامل للأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية فى مصر، وفقاً لأحدث المعايير التكنولوجية والطبية الدولية بالتعاون مع الخبرات العالمية، حيث تم خلال الاجتماع تأكيد حرص الدولة على توفير الأجهزة التعويضية بأعلى درجات ومعايير الكفاءة، وذلك فى إطار الحرص على تقديم أفضل سبل الدعم والتمكين للأشخاص ذوى الإعاقة الحركية لتعزيز استقلاليتهم واندماجهم الكامل فى المجتمع، وبما يتفق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس تابع خلال الاجتماع أيضاً ما يتعلق بتوطين صناعة الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، لتوفير الأجهزة التعويضية العالية الجودة بأيدٍ مصرية مدربة.
10 رسائل للرئيس السيسي فى عيد الشرطة
1- حق الشهداء أعظم من أن يوفى وسنظل أوفياء لذكراهم ومتمسكين بواجبنا تجاه أسرهم وذويهم.
2- صرف مبلغ مالى لأبناء الشهداء والمصابين عند بلوغهم سن 21 عامًا.
3- مؤسسات الدولة هى عنصر استقرار وأمن للدولة فالميليشيات لا تحمى دولًا.
4- نحن مطالبون بتحصين شباب مصر خاصة من لم يكن واعيًا لمرحلة عام 2011.
5- التطرف بوجهه البغيض وأفكاره الهدامة لن يجد فى مصر أرضًا ولا مأوى.
6- الوحدة الوطنية هى درعنا الحصين وكل المواطنين سواسية فى هذا البلد.
7- يقظة قواتنا المسلحة وشرطتنا ووعى شعبنا هم الحائط الذى تتحطم أمامه كل المؤامـرات والدسـائس والشـائعات.
8- المشاكل التى حدثت فى عام 2010 وما قبله كانت إرهاصًا لحالة مصر فمؤسسات الدولة كانت تعاني.
9- لا بد من إصلاح مؤسسات الدولة بهدوء وخطة وتطور من خلال بذل أقصى الجهد.
01- أدعو لأن نكون حراسًا للحرية خاصة أن الأفكار المتطرفة تأتى من الجهل بالله سبحانه وتعالى.







