الثلاثاء 17 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

تعاون الأكاديمية الوطنية للتدريب ومجلس النواب تحت شعار تحويل الحماس إلى مسئولية

«مثلث ذهبى» لصقل إمكانيات النواب الجدد

مع    قرار مجلس النواب؛ إعداد برنامج متخصص لتأهيل النواب الجدد، بهدف تجهيز أعضاء المجلس الجدد الذين لم يسبق لهم التواجد تحت القبة، للمسئوليات المطلوبة منهم، وعلى يد خبراء ومتخصصين فى عدة مجالات من بينها قانونية وما يتعلق بالأمن القومى ونواح أخرى مهمة، لم تكن محاضرات بل تأهيل عملى للنواب، من حيث ممارسة دورهم الرقابى على الحكومة بكفاءة؛ وإتقان صياغة القوانين والتشريعات؛ وروشتة نجاح للنائب للتواصل مع الناس فى دائرته؛ وكيفية التعامل مع مؤسسات الدولة وفق أحدث المعايير الدولية والمنهجية.



الأكاديمية الوطنية

  جاء البرنامج فى إطار الدور الوطنى الذى تقوم به الأكاديمية الوطنية للتدريب فى إعداد وتأهيل الكوادر القيادية؛ ويعكس ثقة الدولة والقيادة السياسية فى الأكاديمية؛ باعتبارها الذراع الوطنية الأهم فى بناء الإنسان المصرى من خلال مناهج تدريبية حديثة متطورة للنواب الجدد للتعامل مع أدوات التشريع والرقابة؛ وفهم آليات العمل البرلمانى بشكل عملى وواقعي.

 واستهدف البرنامج؛ تزويد النواب الجدد بالمهارات الأساسية المرتبطة بالعمل البرلماني؛ بداية من صياغة القوانين مرورا بدور الرقابة على الحكومة؛ وصولا إلى آليات التواصل مع المواطنين والمؤسسات فى تعاون يعكس تكامل مؤسسات الدولة لبناء ممثلى الشعب؛ ودعم حياة نيابية قوية قائمة على الكفاءة والاحترافية وبناء مستقبل مستدام.

  تطوير المهارات

 تؤكد المدير التنفيذى للأكاديمية الوطنية للتدريب، الدكتورة  سلافة جويلى  أن هذا البرنامج يأتى فى إطار التعاون لمؤسستين وطنيتين لكل منهما اختصاصه ودوره الوطني؛ واختيار الأكاديمية لم يكن مصادفة أو شيئا عابرا ولكن الأكاديمية هى منصة وطنية محايدة لتطوير المهارات والمعارف وبناء القدرات القيادية.

وأوضحت جويلي؛ أن البرنامج التدريبى يأتى تأكيدا لدور الأكاديمية فى إطار عملها مع مختلف مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية والرقابية على أساس من الحياد والاحترافية، وهذا التعاون بين مجلس النواب الذى يمثل الشعب كافة وبوصفه ممثلا للسلطة التشريعية وبين الأكاديمية الوطنية للتدريب، يعبر عن صورة ناضجة عن صور التعاون المؤسسى الذى يعزز من كفاءة كل سلطة فى نطاق اختصاصها. 

 الأدوات الرقابية

 بدوره، يقول الأمين العام لمجلس النواب، المستشار أحمد مناع: إن الهدف من الدورة التدريبية المقدمة من جانب الأكاديمية الوطنية للتدريب، بالتعاون مع مجلس النواب، تقديم برنامج متخصص لتأهيل النواب الجدد، ينطلق من العمل على إلمام النائب بكل متطلبات العمل البرلمانى الذى سيكون منخرطا فيه والوقوف على جميع الأدوات الرقابية وإمكانية استخدامها، وأيضا مقتضيات الأمن القومى، مما سيكون له أثر ودعم فى القيام بدوره إلى حد كبير.

وأوضح أمين عام مجلس النواب، أن هناك جزءا كبيرا من عمل النواب تحت القبة، قائما على استخدام الأدوات الرقابية والتشريعية، من بينها تقديم طلبات إحاطة وتقديم مشروعات قوانين، وهذا يتطلب القدرة على القيام بالصياغة التشريعية، وهذا يأخذ جانبا من هذه الدورة التأهيلية.

 ويؤكد المستشار مناع أنه من الجيد أن يأخذ النائب فكرة عن المكان الجديد الذى سيلتحق به والدور المنوط به من خلال هذه المحاضرات المكثفة، وذلك قبل المضى فى عمله البرلمانى، وهذا ما وضعته الأكاديمية الوطنية فى اعتبارها بطرح هذه الدورة لأول مرة، حيث توفر للأعضاء الجدد جلسات من محاضرين فى القانون والتشريع ومستشارين من وزارة الخارجية ومتخصصين فى الأمن القومى وفى مجالات أخرى تدخل فى صميم عملهم الرقابي.

 وبحسب أمين عام مجلس النواب، فإن العمل البرلمانى له خصوصية تتمثل فى قيام النائب بدوره الذى ينتظره الشعب منه، لاسيما أنه ليس نائبا عن دائرته فقط ولكن عن الشعب كله، حيث إن النائب بمجرد دخوله للمجلس يصبح نائبا ممثلا للشعب بجميع طوائفه وعليه نقل هموم المواطن للبرلمان. 

ووجه المستشار مناع، الشكر للأكاديمية الوطنية للتدريب على هذا العمل الخاص بتوفير هذه الدورة، وأنه من المؤكد أننا ننتظر انعكاس ذلك على العمل البرلمانى الفترة المقبلة.

  صقل قدرات

فيما ترى عضو مجلس النواب، الدكتورة سجى عمرو هندى، وهى ضمن الأعضاء المشاركين فى هذه الجلسات، أن هذه الدورة التأهيلية تساعد النواب الجدد بشكل كبير لعدة اعتبارات فى الصدارة أنها تقدم مساحة من الفهم الواضح والسريع لطبيعة العمل تحت القبة فى وقت ركزت فيه الأكاديمية الوطنية على أن يكون النائب متفهما و مدركا لدوره وحدوده وصلاحياته، وفى الوقت نفسه، مساعدته فى إثقال قدراته للقيام بدوره التشريعى والرقابى من اليوم الأول له فى مجلس النواب، وذلك بدلا من الاعتماد على تجارب من حوله، وهى التى من الممكن أن تحمل بعضها ممارسات غير صحيحة.

 وأضافت النائبة الشابة فى تصريحات لـ «روزاليوسف»، أن المحاضرات التى تقدم لنا فى الأكاديمية، عملية ومباشرة وتركز عبر الشرح التفصيلى لعمل مجلس النواب من جهة، تقديم كافة التفاصيل الخاصة بالدستور واللائحة، بجانب الوقوف على شكل ونوع الأدوات الرقابية ومتى يتم استخدام كل أداة وكيف، وفى الوقت نفسه، التوضيح بشكل مركز لكيفية تعامل النائب مع مشروعات القوانين وآلية العمل داخل اللجان من خلال التنسيق مع ممثلى الحكومة، فضلا عن صلاحيات النائب وحقوقه وواجباته فى هذا السياق.  وبينت هندى، أن هذه الدورات أضافت مزيدا من الخبرات والأطر المهمة من خلال، أبرزها فهم أعمق لدورها كنائبة وأطر عملها الفترة المقبلة تحت القبة، فضلا عن وقوفها على إمكانية استخدامها بشكل أقوى ومنظم للأدوات الرقابية وترتيب جهدها بين الدائرة ومتطلبات من انتخبوها من جهة، وعمل اللجان والمجلس، من جهة أخرى.

وتعتقد هندى، أن هذه الدورة وفرت للنواب الجدد وقتا وجهدا ، وذلك بالإجابة عن أطر عمل عدة يحتاج الأعضاء فى معرفتها وإدراكها قبل الدخول إلى مجلس النواب، مما يجعلهم قادرين على إعداد جدول أعمال مرتب بين الدور والواجبات، فضلا عن ما اكتسبوه من التجارب المباشرة التى تعرفوا عليها من محاضرين من بينهم سفراء وقانونيون، وهو ما يسهل عليهم الطريق فى عملهم البرلماني.