السبت 31 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مرحبـا بمبادرة إنشاء مجلس السلام.. رسائل مباحثات السيسي - ترامب فى دافوس

قمة دعم الاستقرار الإقليمى

التقى ‎‎ الرئيس عبد الفتاح السيسي، على هامش مشاركته فى منتدى دافوس، بالرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين فى الخارج، واللواء حسن رشاد رئيس جهاز المخابرات العامة. ومن الجانب الأمريكى وزير الخارجية ماركو روبيو، وستيف ويتكوف المبعوث الأمريكى الخاص للشرق الأوسط وجاريد كوشنر.



 

‎‎وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، حيث أكد الرئيس حرص مصر على الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، معربًا عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى من خلال عقد الدورة الثانية من المنتدى الاقتصادى المصرى الأمريكى خلال عام 2026. 

‎من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكى عن تقديره الكبير للشراكة الممتدة بين البلدين فى مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، مشيدًا بالدور الذى يضطلع به الرئيس فى تحقيق التنمية والاستقرار السياسى والأمنى فى مصر، وكذلك فى دعم السلم والاستقرار الإقليميين.

‎‎مجلس السلام

 

‎‎‎وأوضح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، أن اللقاء تطرق أيضًا إلى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث رحب الرئيس بمبادرة الرئيس ترامب بإنشاء مجلس السلام والدور المنوط بالمجلس للسعى لتحقيق السلام وتسوية النزاعات المختلفة، معربًا عن دعمه لتلك المبادرة. 

‎وفى ذات السياق، ثمّن الرئيس الدور المحورى الذى قام به الرئيس ترامب لوقف الحرب فى قطاع غزة وبدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيرًا إلى الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع، ومؤكدًا استعداد مصر لبذل كل الجهود اللازمة لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق.

‎ كما شدد الرئيس على أهمية البدء الفورى فى جهود التعافى المبكر تمهيدًا لإعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية فى ظل الظروف القاسية التى يمر بها الشعب الفلسطيني.

‎‎وأشار المتحدث الرسمى إلى أن المباحثات تناولت الجهود المشتركة لإنهاء الحرب فى السودان فى إطار عمل الرباعية، حيث رحب الرئيس بالجهود الأمريكية فى هذا الصدد، مؤكدًا أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وتكثيف الجهود الدولية لإنهاء معاناة الشعب السودانى الشقيق.

‎‎وأضاف المتحدث الرسمى أن الرئيس ثمّن اهتمام الرئيس ترامب بقضية مياه النيل باعتبارها قضية وجودية ومحورية بالنسبة لمصر، مؤكدًا أن رعاية الرئيس الأمريكى لجهود تسوية هذه الأزمة الممتدة سوف تفتح آفاقًا جديدة نحو انفراجة مرتقبة. 

‎كما شدد  الرئيس على حرص مصر على إقامة آليات تعاون مع دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة وفقًا لقواعد القانون الدولى، خاصة أن حجم المياه والامطار الذى يرد إلى دول حوض النيل وفير ويكفى احتياجات واستخدامات تلك الدول إذا أحسن استغلاله. 

‎وتناول اللقاء كذلك التطورات فى لبنان، حيث أكد الرئيس أهمية الدور الأمريكى فى وقف الاعتداءات والانتهاكات على سيادة لبنان، بما يمكّن مؤسسات الدولة من القيام بواجباتها وبسط سلطتها على كامل الأراضى اللبنانية.

‎‎المدير التنفيذى للمنتدى

‎‎كما التقى الرئيس السيسى فى دافوس مع بورج برانديه، الرئيس والمدير التنفيذى للمنتدى الاقتصادى العالمي. ‎‎وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن  الرئيس أعرب عن تقديره للدور المحورى الذى يضطلع به المنتدى الاقتصادى العالمى بوصفه منصة دولية رفيعة للحوار وتبادل الرؤى بين قادة الدول والمسؤولين الدوليين وممثلى القطاع الخاص وكبرى الشركات العالمية، بهدف تعزيز التعاون المشترك فى مواجهة التحديات العالمية ودعم مسارات التنمية الشاملة. 

‎كما أثنى الرئيس على تركيز جدول أعمال المنتدى هذا العام على قضايا ملحّة تعكس الحاجة المتزايدة لتعميق التعاون الدولى، بما يواكب التحولات المتسارعة ويضمن توظيفها على نحو يحقق الازدهار والمنفعة لشعوب العالم كافة..

‎‎وأكد الرئيس التنفيذى للمنتدى تطلعه إلى مواصلة التنسيق والتعاون مع الحكومة المصرية فى مختلف المجالات، دعمًا لمسار التنمية الاقتصادية وزيادة معدلات النمو، وتعزيز جهود الدولة لجذب الاستثمارات، فى ضوء ما تتمتع به السوق المصرية من فرص جاذبة.

‎‎جلسة حوار خاص 

 

‎‎كما شارك الرئيس السيسى، فى جلسة حوار خاص ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادى العالمى المنعقد فى مدينة دافوس السويسرية.

‎‎وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن  بورج برانديه، الرئيس والمدير التنفيذى للمنتدى الاقتصادى العالمى، استهل الجلسة بكلمة أعرب فيها عن بالغ تقديره للرئيس ومشاركته فى أعمال المنتدى، مشيدًا بعلاقات التعاون الممتدة بين الحكومة المصرية وإدارة المنتدى على مدار السنوات الماضية. كما أعلن أن الجلسة مخصصة لبحث فرص الأعمال فى مصر وتقام تحت رعاية  الرئيس، فى إطار حرص المنتدى على دعم جهود الدولة المصرية لجذب الاستثمارات، وفى ضوء ما تتمتع به السوق المصرية من فرص جاذبة فى مختلف القطاعات.

‎‎وأشار السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، إلى أن  الرئيس ألقى كلمة فى هذه الجلسة معربًا عن شكره وتقديره  إلى «بورج برانديه»، على دعوته الكريمة، للمشاركة فى الاجتماع السنوى للمنتدى الاقتصادى العالمى.

‎‎كلمة الرئيس السيسي 

 

‎‎وقال الرئيس فى كلمته: إن عالمنا اليوم، يواجه تحديات جسيمة أمام مسيرات التنمية، ويشهد تحولات عميقة فى أنماط التعاون الدولى، إلى جانب تصاعد دور الأدوات المبتكرة، القائمة على التقدم التكنولوجى، والتحول الرقمى، وتطبيقات الذكاء الاصطناعى، وهو ما يفرض علينا جميعًا، ضرورة تضافر الجهود وتعزيز التعاون والعمل المشترك، بما يمكننا من مواكبة هذه التحولات، واستثمار فرصها، على نحو يحقق الخير والمنفعة لشعوبنا كافة.

‎وإيمانًا منا بأهمية التعاون، تواصل مصر العمل، على بناء شراكات إقليمية ودولية راسخة، تستهدف تحقيق المنفعة المشتركة، وتعزيز التنمية المستدامة.

‎كما تمضى فى تهيئة مناخ أعمال جاذب للقطاع الخاص، باعتباره شريكًا أساسيًا، فى مسيرة التنمية والتقدم والازدهار.

‎غير أن هذه الجهود، تواجه تحديات غير مسبوقة، على المستويين الإقليمى والدولى، فى ظل تصاعد الصراعات الجيوسياسية، وتجاوز بعض الأطراف لأسس الشرعية الدولية، الأمر الذى يقوض المساعى الرامية إلى تحقيق النمو الاقتصادى، ويضعف الجهود المبذولة لحفظ السلم والأمن الدوليين، ويحد من فرص العمل المشترك بين الدول.

‎وأضاف الرئيس:  تؤكد مصر أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية، بصـفـة مسـتدامـة، يتطـلب مـا يلـــى:

‎أولًا - التمسك بالحوار والتعاون الدولى، وإعلاء مبادئ الاحترام المتبادل والتعايش السلمى، واحترام القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة.

‎ثانيًا - الالتزام بتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وتجنب التصعيد، وتهيئة المناخ للتوصل لحلول مستدامة لمختلف الأزمات.

‎ثالثًا - السعى لتعزيز التكامل والاندماج بين الدول، ومنح أولوية للقضاء على الفقر والجوع، وتحقيق الرخاء المشترك لكافة شعوب العالم.

‎رابعًا - تعزيز دور مؤسسات الأعمال الوطنية والإقليمية والدولية، وتمكين القطاع الخاص من القيام بدور محورى، فى جهود تحقيق التنمية الشاملة.

‎‎وأردف الرئيس : لا تزال القضية الفلسطينية، تتصدر أولويات الاهتمام فى منطقة الشرق الأوسط إذ تمثل جوهر الاستقرار الإقليمى، وركيزة أساسية لتحقيق السلام العادل والشامل.

‎وفى هذا السياق؛ أود أن أعرب عن تقديرى، لجهود الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب»، والتزامه بوقف الحرب فى قطاع غزة، وما بذله من مساع لتخفيف المعاناة الإنسانية، التى أثقلت كاهل الشعب الفلسطينى الشقيق، على مدار أكثر من عامين. 

‎وقد جاء انعقاد «قمة شرم الشيخ للسلام»، فى 13 أكتوبر 2025، تتويجًا لجهود مصر، بالتنسيق مع شركائها، من أجل وقف إطلاق النار وترسيخ دعائم السلام، وفتح آفاق جديدة، تحمل الأمل فى تحقيق الاستقرار الإقليمى وإطلاق مسار سياسى جاد لتسوية القضية الفلسطينية، على نحو عادل وشامل، يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، ويعزز فرص الأمن والتنمية فى المنطقة بأسرها.

‎وتابع الرئيس: من هذا المنطلق؛ أؤكد على ضرورة البناء على مكتسبات قمة شرم الشيخ، وتثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة؛ دون قيود مع الإسراع فى إطلاق عملية التعافى المبكر، وإعادة الإعمار فى مختلف مناطق القطاع.

‎كما أرحب بإعلان الولايات المتحدة، بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب باعتباره خطوة محورية، على طريق تنفيذ خطة السلام وخفض التصعيد فى المنطقة بما يعزز فرص الاستقرار، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الدولى.

‎وأود أن أجدد التأكيد على أن مصر؛ انطلاقًا من دورها التاريخى الراسخ فى دعم القضية الفلسطينية، لن تدخر جهدًا، فى مواصلة الانخراط مع جميع الأطراف المعنية سعيًا إلى إيجاد حل عادل وشامل ودائم لهذه القضية، يقوم على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، ويكفل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها «القدس الشرقية».

 

برنامج الإصلاح الاقتصادى

 

‎‎وقال الرئيس: على الرغم من تعدد الأزمات الإقليمية والدولية، استطاعت مصر أن تواصل تنفيذ برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادى من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات، التى استهدفت ضبط السياسات المالية والنقدية للدولة، واستعادة ثقة المستثمرين فى السوق المصرية، وتطوير البيئة التشريعية المنظمة للاستثمار، فضلًا عن تقديم حوافز جاذبة للمستثمرين.

‎وقد أولت مصر أولوية خاصة، لتعزيز دور القطاع الخاص، باعتباره شريكًا رئيسيًا لا غنى عنه، فى تحقيق النمو والتنمية الاقتصادية، فوضعت سقفًا للاستثمارات الحكومية، وأطلقت خطة مدروسة لتخارج الدولة من بعض الاستثمارات العامة، بما يفسح المجال أمام القطاع الخاص لتوسيع مساهمته فى النشاط الاقتصادى.

‎وأثمرت هذه الجهود، عن تحسن ملحوظ فى مؤشرات الأداء الاقتصادى، وارتفاع معدلات النمو، وزيادة تدفقات الاستثمار الخاص إلى جانب إشادة واسعة من مؤسسات التمويل الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولى فضلًا عن قيام مؤسسات التصنيف الائتمانى العالمية، برفع التصنيف الائتمانى لمصر.

‎وأؤكد أن مصر؛ ستواصل مسيرة الإصلاح الاقتصادى، وتحقيق التقدم فى مسارها التنموى مع المضى قدمًا، فى تطبيق «وثيقة سياسة ملكية الدولة»، التى تحدد الإطار العام لعمل الشركات الحكومية والمملوكة للدولة، وتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وتخارج الدولة بما يعزز مشاركة القطاع الخاص، ويضاعف إسهامه فى دفع عجلة النمو الاقتصادى.

‎وأردف الرئيس : تمثل السوق المصرية اليوم، مجالًا مليئًا بالفرص الاستثمارية فى مختلف القطاعات حيث تحرص الدولة على توفير التسهيلات والحوافز اللازمة، لا سيما فى مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، وصناعة السيارات – بما فى ذلك السيارات الكهربائية – إلى جانب الصناعات الدوائية واللوجيستية، وقطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خاصة تطبيقات الذكاء الاصطناعى.

‎وأدعوكم إلى اغتنام هذه الفرص، والاستفادة من البنية التحتية المتطورة، التى أنجزتها مصر خلال الأعوام الماضية، فى مجالات الطرق والاتصالات والنقل واللوجيستيات والمناطق الحرة، وعلى وجه الخصوص المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التى تمثل منصة استراتيجية للتجارة والاستثمار.

‎كما أؤكد أن المستثمر؛ الذى يختار العمل فى مصر، لا يقتصر مكسبه على السوق المحلية الواعدة، بل ينفتح أمامه أيضًا أفق أوسع، عبر شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التى أبرمتها مصر، سواء فى الإطار الإفريقى أو العربى بما يتيح له النفاذ إلى أسواق ضخمة قائمة بالفعل، ويضاعف من فرص النمو والتوسع الإقليمى والدولى.

‎السادة الحضور؛

‎واختتم الرئيس كلمته قائلًا : أود أن أجدد التأكيد على أن مصر، ستواصل دورها الفاعل فى ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، على المستويين الإقليمى والدولى، والمضى قدمًا فى تحقيق التنمية والنمو الاقتصادى. كما تتطلع مصر، إلى تعزيز التعاون مع كافة الشركاء، من أجل بلوغ هذه الأهداف المنشودة.

‎ويسعدنى أن أرحب بإعلانكم، تنظيم جلسة مخصصة للأعمال فى مصر، خلال العام الجارى تحت رعايتى وأتطلع إلى مواصلة التنسيق معكم خلال الفترة المقبلة، لإنجاح هذا الحدث المهم.

‎وأغتنم هذه المناسبة، لأتمنى لكم التوفيق والنجاح، فى مختلف فعاليات المنتدى.

‎وشكرًا جزيلًا» 

حوار تفاعلي

‎‎وأضاف المتحدث الرسمى أن الرئيس أجرى خلال الجلسة حوارًا تفاعليًا مع رئيس المنتدى والحضور تناول التطورات الجيوسياسية التى تشهدها المنطقة، حيث عرض  رؤية مصر للتعامل مع التحديات التى تواجه الشرق الأوسط، مؤكدًا أهمية تغليب الحلول السلمية وتجنب مسارات التصعيد، بما يسهم فى استعادة الاستقرار الإقليمى وتهيئة البيئة اللازمة لتحقيق الازدهار المنشود.

‎‎وشدد  الرئيس على أن إرساء السلام الدائم وتعزيز الاستقرار فى المنطقة يستلزمان دعمًا حقيقيًا للدولة الوطنية ومقوماتها، واحترام وحدة الدول وسيادتها، وتمكين مؤسساتها من القيام بدورها، إلى جانب التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، التى تظل الركيزة الأساسية لتحقيق سلام دائم فى الشرق الأوسط.

‎‎وفى السياق ذاته، وجّه  الرئيس نداءً إلى قادة العالم بضرورة التمسك بالنظام الدولى الذى توافق عليه المجتمع الدولى عقب الحرب العالمية الثانية، باعتباره إطارًا ضروريًا لتحقيق الاستقرار العالمى والتنمية المستدامة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ عليه والعمل على إصلاح ما قد يشوبه من مثالب.

‎‎كما استعرض  الرئيس محاور برنامج الإصلاح الاقتصادى فى مصر باعتباره ركيزة أساسية للنمو، موضحًا أن البرنامج أسهم فى تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلى، وأن الاقتصاد المصرى أثبت قدرة كبيرة على الصمود أمام الأزمات الدولية والإقليمية، بفضل الإجراءات المتوازنة لضبط السياسات المالية والنقدية، وتحفيز النمو، بالتوازى مع تعزيز برامج الحماية الاجتماعية للتخفيف عن المواطنين.

‎‎وأشار  الرئيس كذلك إلى الجهود التى تبذلها الدولة لتعزيز التنافسية وتحسين بيئة الأعمال، وتوسيع دور القطاع الخاص فى قيادة عملية التنمية، إلى جانب تطوير البيئة التشريعية والاستثمارية والضريبية، والتوسع فى البنية التحتية الرقمية والذكية، وتطوير شبكات الطرق والنقل والموانئ والمناطق الاقتصادية، وبناء مدن جديدة، وزيادة حجم الاستثمارات العامة الخضراء.

‎‎واختتم  الرئيس بالتأكيد على أن الهدف هو بناء دولة عصرية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة، وأن تكون مصر شريكًا فاعلًا فى صياغة مستقبل اقتصادى عالمى أكثر عدلًا واستدامة.

قادة الأعمال الدوليون

‎‎‎كما شارك  الرئيس السيسى،  فى مدينة دافوس، فى جلسة حوارية مع نخبة من قادة الأعمال الدوليين، وذلك على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادى العالمي.

‎‎وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الجلسة التى أدارها كل من  أندريه هوفمان، الرئيس المشارك المؤقت لمجلس أمناء المنتدى الاقتصادى العالمى، ومارون كيروز، المدير العام بالمنتدى الاقتصادى العالمى،  شهدت مشاركة نحو سبعين من كبار الرؤساء التنفيذيين وقادة المؤسسات المالية والاستثمارية العالمية والإقليمية فى مختلف القطاعات، بما فى ذلك الطاقة، والتحول الرقمى، والنقل، والبنية التحتية، والخدمات المالية. حيث استهل  هوفمان الجلسة بكلمة ترحيبية بالرئيس، مشيدًا بمشاركته فى المنتدى، ومؤكدًا أن انعقاد هذه الجلسة يعكس التقدير الكبير لمكانة مصر، ويهدف إلى إتاحة الفرصة لعرض رؤية الرئيس بشأن التطورات التى يشهدها الاقتصاد المصرى، ودور القطاع الخاص فى دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة.

‎‎وأشار السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، إلى أن  الرئيس أكد فى مستهل كلمته اعتزازه بلقاء نخبة من قادة كبرى الشركات الدولية، وما يعكسه ذلك من اهتمام الدولة بدور القطاع الخاص فى مسيرة التنمية، مستعرضًا الرؤية المصرية لتحقيق التنمية الشاملة، والتى تقوم على تعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع الفرص الاستثمارية، وتهيئة بيئة جاذبة لريادة الأعمال، إلى جانب مواصلة تطوير البنية التحتية وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية لضمان استقرار الاقتصاد الكلي. وتناول  الرئيس الإجراءات التى اتخذتها الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، بما فى ذلك وضع سقف للاستثمارات العامة، وتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وبرنامج الطروحات، وهو ما أسهم فى ارتفاع مساهمة القطاع الخاص فى إجمالى الاستثمارات داخل مصر. كما تطرق  إلى الجهود المبذولة لتهيئة بيئة الاستثمار، من خلال تقديم حوافز واسعة فى القطاعات ذات الأولوية، مثل صناعة السيارات الكهربائية، وتكنولوجيا المعلومات، والصناعات الدوائية، والطاقة الجديدة والمتجددة، خاصة الهيدروجين الأخضر، فضلًا عن إصدار قانون حوافز الهيدروجين الأخضر، وإطلاق برنامج الرخصة الذهبية، وتطوير البيئة التشريعية والضريبية، وتبسيط الإجراءات عبر منصة رقمية موحدة.

 

أبرز ما جاء فى لقاء الرئيس السيسي وترامب

 

الرئيس يؤكد حرص مصر على الارتقاء بالعلاقات المصرية الأمريكية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

 

‎الرئيس يعرب عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى من خلال عقد الدورة الثانية من المنتدى الاقتصادى المصرى الأمريكى خلال عام 2026. 

 

الرئيس الأمريكى يعرب عن تقديره الكبير للشراكة الممتدة بين البلدين فى مختلف المجالات.

 

الرئيس يرحب بمبادرة الرئيس ترامب بإنشاء مجلس السلام.

 

الرئيس يثمن الدور المحورى الذى قام به الرئيس ترامب لوقف حرب فى قطاع غزة وبدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

 

‎المباحثات تناولت الجهود المشتركة لإنهاء الحرب فى السودان فى إطار عمل الرباعية.

 

الرئيس ثمّن اهتمام الرئيس ترامب بقضية مياه النيل باعتبارها قضية وجودية ومحورية بالنسبة لمصر.

‎ الرئيس يشدد على حرص مصر على إقامة آليات تعاون مع دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة وفقاً لقواعد القانون الدولي.

 اللقاء تناول التطورات فى لبنان حيث أكد الرئيس أهمية الدور الأمريكى فى وقف الاعتداءات والانتهاكات على سيادة لبنان.

رسائل الرئيس السيسي فى منتدى دافوس

 

‎إن عالمنا اليوم يواجه تحديات جسيمة أمام مسيرات التنمية ويشهد تحولات عميقة فى أنماط التعاون الدولى.

مصر تؤكد أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية بصـفـة مسـتدامـة يتطـلب التمسك بالحوار والتعاون الدولى،

لا تزال القضية الفلسطينية، تتصدر أولويات الاهتمام فى منطقة الشرق الأوسط إذ تمثل جوهر الاستقرار الإقليمى. مصر ستواصل مسيرة الإصلاح الاقتصادى، وتحقيق التقدم فى مسارها التنموى.

‎تمثل السوق المصرية اليوم مجالًا مليئًا بالفرص الاستثمارية فى مختلف القطاعات 

المستثمر الذى يختار العمل فى مصر لا يقتصر مكسبه على السوق المحلية الواعدة، بل ينفتح أمامه أيضًا أفق أوسع.

 

الرئيس يطمئن على صحة البابا

‎‎على صعيد الشأن الداخلى أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسى اتصالًا هاتفيًا بقداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وذلك للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية التى أجراها مؤخرًا.

‎‎وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أعرب خلال الاتصال عن خالص تمنياته لقداسة البابا بالشفاء العاجل ودوام الصحة والعافية.

‎ومن جانبه، أعرب البابا تواضروس الثانى عن بالغ امتنانه للرئيس على هذه اللفتة الكريمة، التى تعكس عمق مشاعر المودة والاهتمام.