الأربعاء 10 أغسطس 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال حفل إفطار الأسرة المصرية الحكومة تبحث زيادة الاستثمار الحكومى بالبورصة.. ومناقشات حول طرح صناديق التأمينات والمعاشات

بدأت الحكومة فى تنفيذ تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسى والتى طرحها خلال حفل إفطار الأسرة المصرية، من خلال عدة لقاءات قام بها د.مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء مع أعضاء الحكومة بداية من الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتى بحث معها جذب الاستثمارات والشراكة مع القطاع الخاص فى الأصول المملوكة للدولة، بحضور أيمن سليمان، المدير التنفيذى لصندوق مصر السيادي.



وتعتزم الحكومة وفقًا لتكليفات الرئيس- إشراك القطاع الخاص فى الأصول المملوكة للدولة بـ10 مليارات دولار سنويًا لمدة 4 أعوام.

خطة زمنية محددة من أجل جذب الاستثمارات

رئيس الوزراء أكد أن الحكومة ستتخذ كل المسارات الملائمة التى من شأنها تحقيق التكليفات التى أعلنها الرئيس مؤخرًا، من خلال خطة تنفيذية بتوقيتات زمنية محددة من أجل جذب المزيد من الاستثمارات، خاصة التعاون مع الأشقاء من دول الخليج، فضلًا عن دور الصناديق الاستثمارية فى هذا الشأن، بالإضافة إلى قيام الحكومة بالبدء فى طرح حصص من شركات مملوكة للدولة فى البورصة، من ضمنها الشركات المملوكة للقوات المسلحة خلال العام الحالى. كم سيتم إطلاق مبادرة لدعم وتوطين الصناعات للاعتماد على المنتج المحلى وتقليل الواردات، وتعزيز دور القطاع الخاص فى توطين العديد من الصناعات الكبرى والمتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والحوافز المقترحة فى هذا الشأن.

وسيتم عقد مؤتمر صحفى فى مطلع الأسبوع المقبل، تنفيذًا للتكليفات الرئاسية بشأن إعلان خطة الدولة المصرية للتعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية، والتى تشمل تنفيذ إجراءات عاجلة لتحسين مناخ الاستثمار وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى مجالات البنية التحتية والطاقة والصحة والتعليم والتحول الرقمى، بجانب التكليفات الأخرى للحكومة.

ومن جهتها، أكدت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الدولة استثمرت على مدار السنوات الماضية فى بناء بنية تحتية قوية قادرة على جذب الاستثمارات، وتتيح فرص النجاح لأى مستثمر حقيقى، واستعرضت أهم الفرص الاستثمارية المتاحة فى مختلف قطاعات الدولة، ولا سيما فى قطاع تحلية المياه، ومشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر.

الاستثمار الحكومى فى سوق الأوراق المالية

يعد الاستثمار المؤسسى خاصة الحكومى فى سوق الأوراق المالية، من أهم أدوات استقرار الأسواق،  كما أنه بيلعب دورًا رئيسيًا فى طمأنة المستثمرين، وهذا ما أكده الدكتور محمد فريد رئيس مجلس إدارة البورصة أننا نبحث زيادة نسبة استثمارات المؤسسات الحكومية كصناديق المعاشات والتأمينات العامة والخاصة فى سوق الأوراق المالية، فى ظل ما أثبتته كافة التجارب الدولية بأن استثمارات صناديق التأمينات والمعاشات من خلال أسواق الأوراق المالية على فترات زمنية طويلة تحقق عوائد تراكمية كبيرة، تساعد إدارة هذه الصناديق على سد الفجوات الاكتوارية.

وأضاف قائلًا إن الفترة المقبلة سوف تشهد ترتيب لقاءات لتعريف مسئولى ومديرى مختلف المؤسسات وصناديق التأمينات والمعاشات بكيفية ومزايا الاستثمار من خلال أسواق الأوراق المالية، وبحث آليات التنسيق مع كافة الجهات والأجهزة لتسريع وتيرة عملية زيادة استثماراتها من خلال سوق المال.

وقال إن زيادة مكون الاستثمار المؤسسى الحكومى فى سوق الأوراق المالية من شأنه أن يساهم فى زيادة عمق السوق، ويوفر سيولة إضافية، ويحفز الاستثمارات الأجنبية، على غرار ما يحدث فى الأسواق الدولية التى تستحوذ بها استثمارات المؤسسات خاصة المعاشات والتأمينات على النصيب الأكبر.

توجيهات الرئيس السيسى محفز قوى لجذب المؤسسات المالية للاستثمار فى البورصة

اعتبرت الدكتورة داليا السواح، عضو مجلس إدارة البورصة، ونائب رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بجمعية رجال الأعمال، عضو الجمعية المصرية للمحللين الفنيين أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى للحكومة بوضع خطة متكاملة للنهوض بالبورصة المصرية محفز قوى لجذب المؤسسات المالية للاستثمار فى البورصة خاصة فى الأسهم التى أصبحت فى حدودها الدنيا دون نظيرتها على المستوى الدولى؛ حيث تمثل الكثير منها فرصًا قوية جدًا منها للاستثمار.

إعادة النظر فى ملف الضرائب الرأسمالية لتأثيره على المتعاملين فى البورصة

أما محمود عطا خبير أسواق المال، فقال إن البورصة نالت الجانب الأكبر من اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى من خلال وضع رؤية جديدة للنهوض بسوق الأسهم مما يؤكد جدية الدولة واهتمامها بسوق الأوراق المالية والذى قد يكون مصدرًا مهمًا وحقيقيًا لجذب العملة الأجنبية من خلال جذب الاستثمارات الخارجية.

واستطرد قائلا: رغم الأزمة العالمية فى العالم ولكن كان هناك اتجاه من الصناديق السيادية للدخول فى السوق المصرية عن طريق البورصة، وهذا لفت الانتباه إلى أهميتها للقيام بدورها الحقيقى فى إيجاد بدائل تمويلية وفرص استثمارية والمساعدة فى جذب سيولة إلى السوق المحلية.

ودعا إلى ضرورة الدخول فى مرحلة التنفيذ العملى لهذه التكليفات، خاصة أنه رغم الأزمة المالية العالمية ولكنْ هناك اهتمام بالأصول المصرية على جميع القطاعات لأنه اقتصاد متنوع فى العديد من القطاعات.

وأكد على أهمية إيجاد حوافز لطرح شركات القطاع الخاص فى البورصة للمحافظة على إيجاد بدائل تمويلية، فضلا عن زيادة قدرة الشركات على الحفاظ على معدلات التشغيل، وخاصة أن هناك مخاوف من جود انكماش فى القطاع الخاص. وفيما يتعلق بالحوافز المطلوبة فى الوقت الحالى دعا إلى إعادة النظر فى ملف الضرائب الرأسمالية لتأثيره على المتعاملين لأنه منذ فتح الملف من 2014 وحتى الصورة النهائية له فإن له تأثيرًا سلبيًا على المتعاملين فى البورصة.

وأنهى كلامه بأن البورصة المصرية خلال الفترات القادمة قد تكون من أهم الأدوات التى قد تساعد الاقتصاد المصرى على تجاوز العديد من الأزمات نظرًا لجاذبية أسعار الشركات المدرجة بالبورصة المصرية قياسًا بنتائج الأعمال للشركات المدرجة والتى أظهرت نموًا ملحوظًا للعديد من الشركات خلال عام 2021.

القطاع الصناعى فى انتظار تنفيذ تكليفات الرئيس بتوطين الصناعة الوطنية

ومن جهته، قال طارق عامر، محافظ البنك المركزى، إنه سيتم عقد اجتماعات دورية مع المُصنعين، وسيتم العمل على حل أى مشكلة قد تطرأ، كما ستتم دراسة أى حالة يتم تقديمها، مؤكدًا أن «هدفنا هو دعم الصناعة المصرية»، كان  ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، مع طارق عامر، محافظ البنك المركزي؛ لمتابعة سبل تيسير إجراءات توفير التمويل للسلع الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج، بحضور نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، وجمال نجم، نائب محافظ البنك المركزى، ورامى أبوالنجا، نائب محافظ البنك المركزى، وأشاد رئيس الوزراء بالجهود المبذولة بالتنسيق بين الحكومة والبنك المركزى المصرى على مدار الفترة الماضية من أجل تدبير النقد الأجنبى المطلوب لتوفير السلع الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج، مؤكدًا أنه يوجد تنسيق مستمر بين الحكومة والبنك المركزى فى هذا الشأن.

وطالب رئيس الوزراء بضرورة عقد اجتماعات دورية مع المُصنعين؛ للوقوف على احتياجاتهم من العملة الصعبة اللازمة لتوفير مدخلات الإنتاج، تنفيذًا لتكليفات الرئيس بدعم الصناعة المصرية.

هذا وقد بدأت نقاشات واجتماعات فى اتحاد المستثمرين حول المشكلات التى تواجههم والمقترحات التى سيتم تقديمها للحكومة، للمساعدة فى تحقيق توجيهات الرئيس فى الواقع والذى اعتبرها المستثمرون خطوة مهمة فى دعم القطاع الصناعى فى ظل الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة

اتحاد الصناعات قال فى بيان له إنه سيقوم بالتواصل مع كافة الجهات الحكومية للعمل على حل كافة المشكلات والتحديات التى تواجه القطاع بما يحقق معدلات النمو المستهدفة، ويسهم فى تعميق التصنيع المحلى وتقليل فاتورة الواردات، معربًا عن استعداد المستثمرين لاستغلال كافة الفرص الاستثمارية التى ستتم إتاحتها والاستفادة من المبادرات المهمة لتلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير.

ومن جهته، أكد رئيس الوزراء، خلال لقائه مع المهندس أحمد السويدى رئيس اتحاد الصناعات، أن الدولة لديها الاستعداد لتقديم كل الدعم والتيسيرات التى تسهم فى دفع خطة توطين الصناعات المختلفة، مع وضع إجراءات تيسير التراخيص على أجندة عمل الحكومة حاليا، مع إتاحة الرخصة الذهبية للمستثمرين الجادين، والتى تصدر من مجلس الوزراء فى أسرع وقت ممكن، وهذا وقد أكد «السويدي» أن هناك بعض المعوقات التى يجب العمل على تذليلها، من بينها تأخر إصدار التراخيص الصناعية.

المهندس أسامة حفيلة، النائب الأول للاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، رئيس جمعية مستثمرى دمياط، قال إن رأسمال المستثمر كان يتم تجميده فى الأراضى التى كانت تباع بأسعار مرتفعة ثم يواجه مشكلة فى المعدات وتوفير المواد الخام إنما التعديلات الجديدة «ستبنى جيلًا جديدًا من الصناع والتوسعات فى المصانع القائمة» مؤكدًا أن المزايا المعلنة من الرئيس السيسى سواء طرح الأراضى أو الإعفاء الضريبى «لن تؤدى إلى تجميد رأسمال المستثمر أو الصانع فى الأرض مثلما كان يحدث، ولن يكون عليه التزامات كبيرة بما يمكن من زيادة الطاقات الإنتاجية».

مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات ستساهم فى تحول القطاع غير الرسمى إلى قطاع رسمى للاستفادة من المحفزات، وأنه سيكون أمام المصنعين فى قطاعات الصناعات الغذائية والسلع الاستهلاكية فرصة للنمو والتوسع خاصة فى سوق كبيرة وبها طلب مثل السوق المصرية.

بينما قال محمد البهى، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، إن  تكليفات الرئيس ستعيد للصناعة أهميتها الاقتصادية كأكبر محفز للنمو المستدام والقطاع الصناعى الأكثر توفيرًا لفرص العمل، متوقعًا أن يتم الإعلان عن مجموعة من الإجراءات والحوافز خلال الفترة المقبلة لتشجيع الاستثمار المحلى والأجنبى فى القطاعات الإنتاجية، لا سيما أن العالم يشهد تحولات كبرى فى خريطة الاستثمار ويمكن لمصر بما تملكه من مؤهلات وبنية تحتية قوىة جذب شريحة كبيرة من المستثمرين.

وطالب الدكتور كمال الدسوقى، عضو مجلس إدارة الاتحاد بوقف العمل بقرار البنك المركزى الخاص بالتعامل بالاعتمادات المستندية عند الاستيراد فى ظل الصعوبات الكبيرة التى واجهت المنتجين بعد تطبيقه، مؤكدًا أن الصناعة الوطنية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية وتقلل فاتورة استيراد المنتجات نهائية الصنع إذا حصلت على دعم حقيقى من أجهزة الدولة.