الثلاثاء 23 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

عمرو عابد: لا أحكم على الأدوار.. أخلاقيا

عمرو عابد: لا أحكم على الأدوار.. أخلاقيا
عمرو عابد: لا أحكم على الأدوار.. أخلاقيا


يمثل فيلم (لما بنتولد) الذى عرض فى القسم الرسمى خارج المسابقة بمهرجان الجونة حالة خاصة جدا، ليس فقط لكونه فيلما مختلفا عما هو سائد تقديمه فى السينما فى الوقت الحالى، حيث يقدم ثلاث قصص رومانسية تتسم بالجراءة بعض الشىء، كما أنه يمكن اعتباره فيلما غنائيا، حيث يحتوى على تسع أغنيات، يقدمها «أمير عيد» فى خلفية المشاهد، فضلا عن كونه أحد أبطال العمل، والأهم أن الفيلم يعد الإنتاج الأخير للسيناريست الراحلة «نادين شمس» التى توفيت عام 2014 نتيجة خطأ طبى أودى بحياتها، بعد أن شاركت فى كتابة عدد من المسلسلات والأفلام بشكل كان ينبئ حينها بميلاد كاتبة سيناريو متميزة. وفى السطور التالية نحاور «عمرو عابد» صاحب الدور الأجرأ فى الفيلم، حيث قدم دور الزوج الذى يضطر للعمل كـ(بائع للهوى) ليوفى متطلبات زوجته التى يحبها.. وإلى نص الحوار


> ما الذى شجعك على تقديم هذا الدور الجرئ ؟
- لم أنظر للدور باعتباره جريئا، فالقصة ببساطة قصة شاب يتعرض لضغوطات مادية فيضطر للتنازل، حتى يتمكن من شراء شقة، فكانت طريقته الوحيدة هو بيع جسده للسيدات بمقابل مادى مرتفع، وبالمناسبة هى شخصية موجودة فى الواقع، وليست من اختراع الفيلم، بالإضافة إلى أن السينما قدمت من قبل شخصية «بائع الهوى» لكننا فى (لما بنتولد) قدمناها بنوع من التركيز أكثر على المهنة نفسها، وعلى الظروف التى تؤدى بصاحبها لأن يمتهنها.
> لكن بعض المشاهد كان بها نوع من المباشرة التى لا تخلو من الابتذال.. ما تعليقك؟
- مبدئيا، كلمة ابتذال خارج قاموسى تماما، فأنا لا أحكم أخلافيا على الأدوار، وأرى فى هذا النوع من الأحكام شيزوفرينيا غريبة، لأننا لا ننزعج عندما نشاهد فيلما فرنسيا أو إيطاليا به مشاهد أجرأ بكثير مما نقدمه، وللعلم فقد كان من الممكن أن يتم تقديم دور (أمين) بشكل أكثر جراءة، لكن اهتمامنا كان منصبا على أن نحكى حكاية هذا الشاب، وما تعرض له وتسبب فى أن يجعله يقبل بهذه المهنة، وتعمدت أن أقدم الشخصية دون أن أحكم عليها، فأنا لا أحبه، ولا أكرهه، وإذا قابلت شخصا  فى الحقيقة بنفس الشكل فلن أحكم عليه أيضا، وفى النهاية أنا على استعداد أن أقدم أى شخصية دون محاذير أخلاقية مادامت القصة مكتوبة بشكل جيد.
> ماذا عن تقديم الفيلم فى قالب غنائى، ألم يقلقك هذا الأمر خاصة مع مشاركة «أمير عيد» بالتمثيل أيضا لأول مرة؟
- على العكس، فقد سعدت جدا بالتجربة، خاصة أن المخرج «تامر عزت» استبدل صوت الراوى المتعارف عليه بالغناء، ولا سيما أننى أحب أغانى فريق (كاريوكى) وأتابع تطورهم من بداية ظهورهم، ولاسيما فى اختيار الكلمات والموسيقى المختلفة، والحقيقة وجود «أمير عيد» إضافة جميلة للفيلم، وفى النهاية، الفيلم توليفة رومانسية درامية، به قصص حب حالمة تناسب الجمهور صغير السن، أو المراهقين، وهو جمهور فريق (كاريوكى)، فأنا أعلم أن الأعمار الأكبر لم يعد تجذبهم هذه النوعية من القصص، ومتفهم ذلك تماما.
> متى سيعرض الفيلم تجاريا فى السينمات؟
- فى منتصف أكتوبر على أقصى تقدير.
> ماذا عن الجزء الثانى من فيلم (أوقات فراغ) والذى تردد منذ سنوات عزمكم على تقديمه؟
- الفيلم فى مراحل الكتابة الأخيرة، حيث يعكف على كتابته السيناريست «عمرو جمال» الذى كتب الجزء الأول قبل 13 عاما، وسيكون بنفس فريق العمل، والحقيقة تقديم جزء ثان من الفيلم بعد كل هذه المدة مغامرة كبيرة لابد ألا يشوبها أى نوع من التسرع، خاصة أن الأحداث ستقدم هؤلاء الشباب بعد أن اختلفت حياتهم بعد كل هذه السنوات، وسيتم تحديد موعد التصوير بعد الانتهاء من الكتابة بشكل كامل.
> ألا تخشى المقارنة مع الجزء الأول؟
- المقارنة بن الجزئين شىء طبيعى أن يحدث، لذلك فأنا حريص مع زملائى «كريم قاسم وأحمد حاتم» على أن نقدم فيلما لا يقل فى نجاحه عما قدمناه سابقا، ويتابع معنا «حسين القلا» منتج الجزء الأول، والذى يدعم بدوره خروج الفيلم بشكل جيد.
> ماذا عن فيلم (دماغ شيطان) الذى تشارك فى بطولته؟
- انتهيت من تصوير دورى فيه منذ فترة، وأشارك فى بطولته مع «رانيا يوسف، وباسم سمره». وأعتقد أن الفيلم لا يزال فى مرحلة المونتاج، ولا أعلم تماما توقيت عرضه.
> رغم خطواتك المتأنية فى السينما إلا أنها تشير إلى أنك لا تضع التليفزيون، والمسرح ضمن أولوياتك؟!
- ليس بالضبط، فقد كان آخر عمل تليفزيونى أشارك فيه هو «لا تطفئ الشمس» ولم يعرض على بعدها دور يجذبنى لتكرار التجربة، أما المسرح فهو عشقى، ومنه بدأت، ومشاركتى فيه ليس كممثل فقط، فقد كتبت، وأخرجت عددا من المسرحيات، وأتمنى أن تسمح لى الفرصة بتقديم عرض مسرحى قريبا.
> البعض يعزى قلة أدوارك إلى اتجاهك للتدريب فى ورش التمثيل، ما رأيك؟
- قلة أدوارى سببها طريقتى فى اختيارها التى أحاول دائما أن أكون راضيا عنها بنسبة 100 %، أما ورش التمثيل وخوضى فى هذا المجال فسببه الفنان «أحمد كمال» الذى أعتبره معلمى الأول، وله فى قلبى معزة خاصة، وقد شاركته فى التدريب فى استديو الممثل لفترة، وتعلمت منه أمرا مهما وهو أن الفنان لابد أن يظل يتعلم حتى آخر يوم فى حياته، وهو ما توفره لى هذه الورش حتى وإن كنت أقوم فيها بدور المدرب، وحاليا أشارك فى ورشة تطوير سيناريو، وأعكف على كتابة فيلم طويل منذ عام، بخلاف عدة أفلام قصيرة أخرجتها، وعموما أنا مهتم جدا بلقاء صناع الأفلام، والدخول فى كل تفاصيل الصناعة، وأجد فى هذا الأمر متعة تضاهى متعة الوقوف أمام الكاميرا.>