الأربعاء 11 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
شكرًا.. عمرو دياب

شكرًا.. عمرو دياب


الإعلامى «عمرو أديب» لم يكن أول من يجرى لقاءً مع الفنان «عمرو دياب» قبل صعوده إلى المسرح ومواجهة الجمهور فى حفله بموسم الرياض بالسعودية كما قال «أديب» فى برنامجه (الحكاية) الذى يُعرض على قناة (MBC مصر)، فقد سبقه قبل ذلك الإعلامى «ممدوح موسى» منذ سنوات عديدة فى الفترة التى تزامنت مع صدور ألبوم (قمرين)، أى قبل نحو 20 عامًا تقريبًا.
اللقاءان بينهما الكثير من الأمور المشتركة، فـ«عمرو دياب» لم يتغير سوى فى مظهره، فمع «ممدوح موسى» كان شَعره باللون الذهبى، ومع «عمرو أديب» كان شَعره قصيرًا للغاية، ولكن تظل حالة التوتر والخوف من مواجهة الجمهور هى الرابط المشترك بين اللقاءين.
ربما يكون التوتر قبل مواجهة الجمهور فى لقاء «ممدوح موسى» له أسبابه، فلم يكن وضع «عمرو دياب» كما هو الآن، صحيح كان نجمًا وناجحًا وكان الأكثر مبيعًا وكان حاصلًا على جائزة الموسيقى العالمية للمرّة الأولى فى تاريخ الغناء العربى عن ألبوم (نور العين)، بالإضافة إلى خمس أسطوانات بلاتينية، ولكن حالة السوق الغنائية كان بها منافسة شديدة.
أمّا «عمرو دياب» فى نسخة «عمرو أديب»، فتضاعفت نجوميته وحصل على جائزة الموسيقى العالمية 7 مرّات منفردًا، ودخل موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية، وحصد 7 جوائز من مهرجان الموسيقى الإفريقية «الفنان الأكثر تتويجًا بهذه الجائزة»، بخلاف وصول عدد الأغانى المترجمة المقتبسة من أغانيه لأكثر من 260 أغنية بكل لغات العالم تقريبًا. وأصبح بشكل واضح وصريح من دون أى منافسين من أى نوع. فلماذا القلق والتوتر والخوف إذن؟!.
خوف «عمرو دياب» من الفشل هو سِرُّ نجاحه، فهو الذى يدفعه دائمًا للبحث عن الجديد ليقدمه لجمهوره، ففى أحد حوارات «عمرو دياب» القديمة كان قد تَحدَّث عن أول ظهور له فى القاهرة فى مسرح من مسارح الملاهى الليلية. وبمجرد صعوده لتقديم فقرته لم يكن هناك أحدٌ فى انتظاره سوى شخص واحد يغلب عليه النعاس، ورُغم ذلك أصر «عمرو دياب» على تقديم فقرته.
وفى حوار آخر ذكر أيضًا أنه يحلم كثيرًا بوقوفه على المسرح من دون وجود جمهور ينتظره، وهذا أكثر ما يخيفه فى حياته، ولذلك يخشى «عمرو دياب» من مواجهة الجمهور مَهما بلغت درجة نجوميته. هذا الخوف المبنىّ على منطق تقديم أفضل محتوى فنى هو الداعم والمحرك الرئيسى لـ«عمرو دياب» طوال مشواره الغنائى.
أيضًا عندما قام «عمرو أديب» بتقديم الهضبة للجمهور التليفزيونى، قال عنه إنه «رقم 1» منذ ثلاثين سنة، وبلغة الأرقام هذا صحيح، بل إن الأرقام تقول أيضًا إن «عمرو دياب» ربما يكون الأنجح عبر تاريخنا الغنائى بأكمله، ولكن سرعة ردة فعل «عمرو دياب» التلقائية بمقاطعة «عمرو أديب» لنفى الحقيقة المؤكدة بكلمات متواضعة ودبلوماسية بأنه لا يستحق كل ذلك عَبَّرت عن مدَى تواضعه واحترامه لكل المتواجدين على الساحة.
ويأتى ذلك فى توقيت تعليق لافتات إلكترونية عملاقة تحمل اسم وصورة «عمرو دياب» فى أشهَر ميادين نيويورك للإعلان عن تعاقده مع واحد من أهم المتاجر المتخصصة فى عرض الموسيقى عبر العالم. وليس هذا فحسب، فهذا التطبيق قد أعلن أيضًا أن «عمرو دياب» هو الفنان العربى الأكثر استماعًا فى كل دول العالم، وتأتى الولايات المتحدة الأمريكية على رأس قائمة الدول التى تنتشر فيها أغانى نجمنا المصرى. فضلًا عن قيام التطبيق بتصوير مجموعة من الإعلانات بالاستعانة بممثلين أجانب وهم يتغنون بلهجتنا المصرية بفضل أغانى «عمرو دياب».
ورُغم كل هذا؛ فلايزال «عمرو دياب» يخشى من مواجهة الجمهور وكأنه يتغنى أمامهم للمرّة الأولى، وهذا سِرُّ نجاح واستمرار «عمرو دياب»، فإذا أراد أى مواطن مصرى أن ينجح فى مجاله فيجب أن يحترم عمله كما يحترم «عمرو دياب» جمهوره.
شكرًا.. عمرو دياب!. 