الخميس 19 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
السادات النصر والسلام

السادات النصر والسلام


هذه الأبيات من أشعار الشاعر صالح جودت إلى شهيد الحرب والسلام أنور السادات الذى يقول لمصر من رحاب الله:

أنا صوت من ربى الجنة يا مصر ينادى
فى سبيل الله يا مصر عمرى وجهادى
أنا من أنكرت أن نحيا على الأرض عبيدا
أنا حى عند ربى خالد رغم التنائى
يا لذاتى أين مجد الأرض من مجد السماء
أنا سيف يرد الله به شمل الأعادى
اذكرينى كلما ودعت الدنيا شهيدا
أنا من كنت فى معركة النصر نشيدا
أكرم الناس الذى مثواه دار الشهداء
إن سألتم مصر عنى من أنا قالت فدائى


رحم الله أنور السادات الذى عاش لنصر مصر ومات فداء نصر مصر والسلام لمصر شهيدا بإذن الله حى يرزق عند ربه فى الجنة وكما يقول لنا من رحاب الله:
إن سألتم مصر عنى من أنا قالت فدائى.. رحم الله شهيد العلا زعيم مصر قائد الحرب والسلام أنور السادات الشخصية التى كانت جديرة بالإعجاب.. وخليقة بالإطراء والتبجيل.. فعبقريته العسكرية الممتازة.. وشجاعته وإخلاصه وتفانيه فى خدمة المثل العليا إلى جانب قوة إرادته.. متنزهة عن الغرض.. ورقة عواطفه وميله دائما للعدالة والإنصاف.
كل هذه الصفات جعلته أهلا لحب واحترام كل من عرفه.. وقد عرفته شخصيا وعن قرب منذ قيامه بدور مهم للتمهيد لثورة يوليو وتردده على مكتب أستاذنا إحسان عبدالقدوس ثم استمرت علاقتى بجميع تطوراته.. فقد استخدم أنور السادات هذه السجايا فى جميع أدوار حياته وفى خدمة القضية الوطنية حتى جاء بنصر أكتوبر ومن الأسباب التى أدت إلى تحقيق النصر الذى لم يكن مجرد قتال بين جيوش متحاربة، وإنما كان بداية انطلاقة فى تاريخ الشرق الأوسط أحدثت تغيرات وتطورات واسعة النطاق فى المجالات السياسية والدبلوماسية والمعنوية والعسكرية، وكان يقول شهيد الحرب والسلام أنور السادات حينما خاضت مصر هذه الحروب كان هدفها أن تكون معركة شرعية ودفاعا شرعيا من أجل إقامة السلام العادل والمتوازن والدائم فى هذه المنطقة التى اكتوت بنار الحروب المتصلة وأعاقت تقدم الشعوب نحو التنمية الاقتصادية والاجتماعية.. هذا ما قاله لى بطل الحرب والسلام فى حديثه معى بعد حرب أكتوبر كتبته فى روزاليوسف بعد نصر أكتوبر.. ومن ذكرياتى مع شهيد الحرب والسلام.. كان يقول.. إنه كمصرى فلاح يعتز بمصريته كما يعتز بجذوره القروية - وكان أكثر ما يميز أنور السادات هو قربه من مشاعر شعبه يعرف نبض شعبه وردود فعله ولولا ذلك لما كان قام بمبادرة السلام.. فقد كان يعرف أن الشعب المصرى يتوق إلى السلام بعد أن ضحى بالكثير فى حرب 1967 وحرب النصر فى أكتوبر.. وأن السعى وراء السلام بعد الانتصار فى أكتوبر هو موقف مبنى على القوة والثقة وليس الضعف والتردد.. وقد ظهر صدق أنور السادات حول شعور شعبه حين استقبل استقبال الأبطال حين عاد من القدس عام 1977 وكان السادات شهيد العلا والحرب والسلام مهتما اهتماما كبيرا بالصحافة والإعلام وكان يقول أنه كان يعرف أن المعركة العسكرية التى كسبناها فى حاجة إلى معركة بل معارك إعلامية فى جميع أنحاء العالم.
هذا هو زعيم الحرب والسلام كما عرفته وفى حديثى معه فى روزاليوسف قبل وبعد حرب أكتوبر المجيدة.. وذكرياتى عن إنسانية السادات، لقد كان قائدا حنونا كان كلما التقى بى فى أى مناسبة ليسألنى عن أحوال الناس وكان دائم سوالى إيه أخبار السياسة فى البلد يا مديحة.. أقول له أنا ليس لى فى السياسة يا ريس كان يقول لى إزاى ده أنت كل اللى بتكتبيه سياسة.. كما كان السادات بسيطا متواضعا حتى إنه وهو رئيس للجمهورية توفى الحاج حسن كبير مطابع روزاليوسف كان السادات يعرفه جيدا منذ كان هاربا من السجن قبل الثورة، لذلك صمم السادات أن يذهب بنفسه للعزاء فى وفاة الحاج حسن ولم يسمع لرأى أستاذنا إحسان لأنه خاف عليه ولكن السادات صمم وذهب مع إحسان إلى أحد حوارى السيدة زينب، وقدم العزاء بنفسه.. ثم إنه وهو رئيس جمهورية ينزل إلى شوارع القاهرة ليتفقد أحوال الناس وقد كان يقرأ الصحف ويتتبع أحوال الإعلام عن طريق رائد وقائد الإعلام أستاذنا عظيم الإعلام العزيز دكتور عبدالقادر حاتم أطال الله عمره ومتعه بالصحة والعافية والذى كان له دور مهم فى معركة حرب أكتوبر، فقد شارك الإعلام برئاسة عبدالقادر حاتم فى نصر أكتوبر فقد كان للإعلام دور مهم فى تضليل الإعلام الدولى.. كما كان له الفضل فى قيادة الحكومة لإعداد مصر لحرب أكتوبر نيابة عن الرئيس أنور السادات.. يا دكتور عبدالقادر حاتم لك خالص الحب والتحية وكل عام وأنت بألف خير وحب وبصحة وعافية وسلامة بقدر عطائك الدائم لمصر أطال الله عمرك وأسعدك بكل من تحب وتعاشر.
وأخيرا.. لقد كان أنور السادات إنسانا قائدا وطنيا عسكريا ومدنيا وفنانا كان يهوى الغناء والموسيقى حتى إنه كان أحيانا عندما كان مرة فى زيارة لأستاذنا إحسان فى سهرة مع الأصدقاء فقد سمعته يغنى مع أستاذتنا الكبيرة أمينة السعيد بعض أغانى سيد درويش.. كان إنسانا، يدفع شهرية دائمة لأولاد أحد عمال مطبعة روزاليوسف حتى استشهاده فى ذكرى نصر أكتوبر.. كما كان قبل أن يصبح رئيسا للجمهورية يشترك معنا فى روزاليوسف عندما نتبرع لجهاز أحد العمال.. حتى إنه اشترك فى ثمن جهاز أحد الزملاء الصحفيين رحمهم الله جميعا.
هكذا كان السادات قائد وزعيم الحرب والسلام.. عاشت ذكرى السادات وعشتم يا شعب وعاش جيش مصر دائما منصوراً وعاشت مصر أم الدنيا مصر مهبط الأنبياء مصر التى ذكرت فى القرآن «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين» صدق الله العظيم.. مصر النصر لمصر بإذن الله يا رب العالمين.
وكل عام وأنتم وأنا والحبايب والزملاء بخير وحب.. وتحية حب ومعزة خاصة، إلى السيدة العظيمة العزيزة جيهان السادات خالص الدعاء لك يا عزيزتى كل عام وأنت وكل أبنائك وحبايبك وكل من تحبين وتعاشرين بألف خير وصحة وحب.
وإليكم الحب كله وتصبحون على حب.