مديحة عزت
نعم يا دستور نعم
أولا اخترت هذه الأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقى تحية لمولد النبى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام
ولـــد الــهـــــدى فـالـكـائـنـــات ضــيـــاء وفم الزمان تبسم وثناء
الــــروح والـمـــلأ المــلائـــــك حــولــــــه للدين والدنيا به بشراء
يا خـيــــر مــن جـــاء الوجـــود تـحـيـــة من مرسلين إلى الهدى بك جاءوا
يــوم يـتــيــه عـلى الــزمــــان صبــاحــــه ومساؤه بمحمد وضــاء
بــك يــا ابــن عبـداللـــه قـامـــت سمـحـــة بالحق من ملل الهدى غراء
بنـيـــت علــى التـوحـيـــد وهــو حقيـقـــة نادى بها سقراط والقدماء
يــا مــن لـــه عــــز الشـفــاعـــــة وحــــده وهو المنزه ما له شفعاء
كل عام وأنتم مع كل من تحبون وتعاشرون وشعب مصر وأنا والزملاء الحبايب والأهل والجيران كل عام وكلنا بألف خير أعاد الله علينا وعلى أمة الإسلام مولد سيدنا رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام.. وإلى الإخوة والأصحاب والأقباط الذين احتفلوا بعيد مولد السيد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام نقول لهم أيضا كل عام وأنتم معانا بألف خير وأننا نحن مسلمين وقبطا أمة واحدة على الأجيال والدين لله والوطن للجميع.. وتقارب العيدين المولد النبوى لسيدنا نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ومولد سيدنا عيسى المسيح عليه السلام.. ومولد سيدنا عيسى المسيح عليه السلام ذكرنى بقول الشاعر:
كنيسة سارت إلى مسجد
هدية السيد للسيد
وبالمناسبة.. وكم فى مصر ناس محترمة مسلمة تزوجت قبطيا بعد إسلامه وقبطية تزوجت مسلما واحتفظت بدينها.. وبلا أسماء فالكثير يعرفونهم لأن أغلبهم مشهورون فى مجال عملهم وعائلتهم، ومن أشهرهم أبطال لقصة أستاذنا إحسان عبدالقدوس الحقيقيين «الله محبة».
وبعد وكما يقول العامة: الشىء بالشىء يذكر.. لقد تذكرت قصة محاولة كتابة دستور جديد بعد ثورة يوليو «1952» وإلغاء دستور عام «1923» وكان يوم الاثنين «8 مارس 1954» موعد استماع واستلام مشروع الدستور الجديد من السنهورى بعد أن التقى بالرئيس محمد نجيب واستمع لطلباته فى مواد الدستور، فقد كانت طلبات محمد نجيب الأولى هى:
1- أن يكون له حق الاعتراض على قرارات مجلس قيادة الثورة.
2- أن يكون له حق التعيين والاعتراض على تعيين قادة الكتائب والألوية، وما يماثلها فى الجيش وأن يكون له حق زيادة وحدات الجيش فى أى وقت يشاء.
وقال السنهورى بعد إبلاغ هذه القرارات أن محمد نجيب فى انتظار رد المجلس عليها قبل ظهر اليوم.
وبعد إبلاغه موافقة المجلس قدم محمد نجيب طلبات جديدة أخرى هى:
1- أن يكون لرئيس الجمهورية بالإضافة إلى السلطات التى طالب بها كل سلطات رئيس الجمهورية البرلمانية فى حالة عدم وجود برلمان.
2- أن يستفتى الشعب على النظام الجمهورى قبل إقرار الدستور الجديد.
3- أن ينتخب الشعب رئيس الجمهورية قبل إقرار الدستور أيضا بالانتخاب العام المباشر.
4- أن يعود الضباط إلى صفوف الجيش.
5- يقوم ضباط القوات المسلحة بحلف اليمين أمام رئيس الجمهورية مرة ثانية بعد أن عاد إلى منصب رئيس ثانيا.
6- تستفتى الأمة على الجمهورية ورئيسها على طريقة «نعم ولا» ولايحق لأحد ترشيح نفسه غير محمد نجيب.
ولما كانت الرقابة ألغيت عن الصحف فقد اقترح جمال عبدالناصر إبلاغ الصحف ونعمل على إبلاغ الصحفيين الذين نثق فيهم بمطالب محمد نجيب ونتركهم يعلقون عليها ومهاجمتها لمدة أسبوع حتى يتبين الرأى العام حقيقة الموقف، واتفق أيضا على أن يعلن خالد محيى الدين رأيه فى اليوم الثانى وأن ينشر أنور السادات الحقيقة الكاملة فى «جريدة الجمهورية» التى كان رئيسا لتحريرها.
وكان رأى السنهورى أنه قال: نظرا لموقف نجيب الآن فإن قراراته لايمكن تنفيذها.. وأن البلاد معرضة لكارثة وأنه يرى أنه حتى فى حال موافقة مجلس الثورة على هذه المطالب فإن نجيب سيتقدم بمطالب أخرى، ولذلك فهو يقترح إعادة دستور «1923» فورا، وأن هذا الحل هو أسرع وأضمن الحلول لإنقاذ البلاد من كارثة محققة.
وفى اجتماع مجلس قيادة الثورة بدأت المقارنة بين فاروق ومحمد نجيب بعد مطالبه وكيف أن نجيب يحاول أن يصبح دكتاتورا.. مع الفارق هو أن الشعب كان يحس أن الملك فاروق طاغية ومستبد بينما هو متعاطف ويحب محمد نجيب ويعتقد أنه منقذ ورجل طيب.. ووافق جمال عبدالناصر السنهورى وتمت الموافقة على إعادة دستور «1923» واستمر حتى أصدر الرئيس السادات دستور 1971 الذى تعدل عام 1980 وعام 2005 وعام 2007 ودارت الأيام حتى وصلنا إلى دستور 2013 الذى جمع أعظم مواد الدساتير المصرية المهمة والمصلحة لشعب مصر والوحدة الشعبية والوطنية وحماية الأديان السماوية.. يارب احم مصر ودستور مصر نعم يا دستور نعم كل وطنى نعم كل مصرى شريف وطنى عفيف ليقول نعم للدستور نعم.
وإليكم ألف نعم والحب كله.
وتصبحون على حب.







