أكد أن دعم مصر للقضية الفلسطينية محل تقدير:
كامل الباشا: «صحاب الأرض» عمل ملحمي.. ورسالته عدم نسيان القضية
سهير عبدالحميد
بوجه يحمل العزة والكرامة والصمود، استطاع أن يجسد الفنان الفلسطينى الكبير «كامل الباشا»، معاناة مواطن غزاوى يحمل معه هموم وألم 70 عاما من النكبة والنكسة والإبادة والتهجير.. وذلك من خلال مسلسل (صحاب الأرض) هذا العمل الذى وثق ونقل معاناة أهل غزة بعد 7 أكتوبر وكان الإنسان الفلسطينى هو البطل فى الأحداث.
«كامل الباشا» النجم الفلسطينى الأبرز صاحب الأعمال المهمة مثل (القضية 23 وابتسم أنت فلسطينى) وغيرهما.. استطاع خلال شخصية «عم إبراهيم» أن ينقلنا إلى غزة ونرى الإنسان من لحم ودم كيف يعيش آلامه وأفراحه تحت نيران القصف وليس مجرد رقم فى نشرات الأخبار- كما يقول فى حواره داخل الأحداث- «أنا مش رقم».. فهو بالفعل مثال لذاكرتنا التى لا يمكن محوها كما يقول فى حواره لـ«روزاليوسف» حيث يرى أن الصدق والإتقان هو سر نجاح مسلسل (صحاب الأرض) الذى وصفه بالملحمى وأنه أول عمل درامى فى العالم العربى يتحدث عن غزة بعد 7 أكتوبر معتبرا إياه خطوة مهمة تبنتها الشركة المتحدة حيث يتمنى ألا يتم التوقف عن تناول القضية الفلسطينية فى الأعمال الفنية حتى يصل صوت فلسطين للعالم كله وفى السطور التالية يتحدث أكثر
يمثل مسلسل (صحاب الأرض) حالة فنية خاصة بطلها الإنسان وليس السياسة وقادتها وتياراتها. كيف ترى هذا الأمر؟
- دائما فى الدراما العنصر الأهم هو الصدق الفنى والدقة فى تصوير الحدث وتقديمه فى إطار حقيقى ومقنع، وهذا توفر فى مسلسل (صحاب الأرض) نتيجة حرص جهة الإنتاج والعاملين بها على تقديم عمل إنسانى ملحمى يبرز الإنسان ومعاناته، سر النجاح إذن هو الإتقان أيا كان الموضوع أو الشخصيات أو القصة.
قدمت شخصية «عم إبراهيم» بخصوصية ومصداقية شديدة. كيف كانت تحضيراتك للشخصية وتفاصيلها والجوانب الخاصة بمرض ألزهايمر؟
- التحضير بدأ من أول جلسة مع المخرج «بيتر ميمى» حتى قبل كتابة الحلقات، خطوط أن الشخصية كانت واضحة والحوارات جاءت معبرة عنها، أما بخصوص «ألزهايمر» فقد تبنيت بعض تصرفات والدتى أطال الله عمرها.
لمن يرمز «عم إبراهيم» بالنسبة لك؟
- لكل عجوز فلسطينى عانى من النكبة والنكسة والابادة والتهجير، «إبراهيم» هو رمز لذاكرتنا المشوشة التى لا يمكن محوها.
منذ الإعلان عن مسلسل (صحاب الأرض) والعمل يتعرض لحملات وهجوم من جانب قوات الاحتلال سواء تصريحات المتحدثة باسم الجيش الإحتلال أو القنوات والصحافة الاسرئيلية. كيف ترى هذا الأمر؟
- هذا الأمر كان متوقع وغير مؤثر فالحقيقة والواقع أوضح من أى تزوير.
تبنت الشركة المتحدة تقديم عمل يكشف جرائم الاحتلال ومعاناة أهل غزة من خلال مسلسل (صحاب الأرض). كيف ترى هذه الخطوة خاصة أنه اول عمل درامى يتحدث عن غزة؟
- بالتأكيد خطوة مهمة ومبادرة محل تقدير ونموذج يحتذى به ودور مصر فى دعم ومساندة فلسطين محل تقدير.
حدثنا عن تعاونك مع المخرج «بيتر ميمى» وأهم ما يميزه بالنسبه لك كمخرج؟
- «بيتر ميمى» مخرج ذكى وسهل وواضح والتوافق بيننا فى الرؤية وفهم كل منا لدوره سهل مهمتنا والنتيجة أمامكم.
العمل شارك فيه نجوم من مصر وفلسطين والأردن ولبنان.. كيف كانت الكواليس؟
- عملنا جميعا بانسجام تام وسلاسة رغم صعوبة التحرك فى مواقع التصوير ورغم ما انطبع فى مخيلتنا من تقارير عن الواقع، الإحساس بالمسئولية كان المحرك الأساس لكل فريق العمل، وإدارة المخرج الواعية والذكية انتجت ما شاهدناه جميعا بامتنان رغم الألم. والتنوع مصدر إغناء لأى عمل فنى دون أدنى شك، وعنصر مهم يساعد على انتشاره.
ما هى رسالة مسلسل (صحاب الأرض) للأجيال الجديدة؟
- رسالتنا للجيل الجديد أننا لن ننسى وسنبنى المستقبل رغم الجراح.
فى رأيك ما سر نجاح المسلسل فى الشارع العربي؟
- الشارع العربى يعشق فلسطين ومتعطش لكل ما ينصفها.
من وجهة نظرك عمل مثل (صحاب الأرض) هدفه توثيق للمرحلة أم تغيير؟
- أنا أومن دائما أن هدف الدراما هو التغيير للأفضل.
بشكل عام كيف ترى الأعمال الفنية التى تقدم عن القضية الفلسطينية وتأثيرها فى الخارج؟
- مهمة جدا وضرورية ولا بد من الاستثمار بها كما فى غيرها من المجالات بل أكثر، روايتنا يجب أن تصل للعالم بصدق وحرص وذكاء.
شاركت فى مصر بعدة أفلام ومسلسلات.. لكن لماذا أنت مقل فى التواجد بمصر؟
- لست مقلا، اتشرف بالعمل فى مصر دوما ويسعدنى ذلك، واختار ما أشارك فيه ضمن المتاح والمناسب لى وأرجو أن أتمكن من تقديم المزيد مستقبلا.
وأخيرا ما هى السيرة الذاتية التى تتمنى تحسيدها؟
- أتمنى تجسيد سيرة الشيخ «فرحان السعدى» الذى أعدمته بريطانيا عام 1937، وأى سيرة ذاتية أخرى يرى كاتبها ومخرجها انى مناسب لها.







