الأربعاء 8 فبراير 2023
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
خطط اللعب عندهم وعندنا

خطط اللعب عندهم وعندنا

اعتمدتْ كرة القدم منذ نشأتها على الخطط التى يضعها المدرّبون؛ لتكون سبيلهم نحو تحقيق الفوز والسيطرة على المنافسين، وفرض شخصية معينة للفريق داخل الملعب، حتى وصل الأمر إلى شهرة بعضها وسُمّيت بأسماء مثل خطة الجوهرة الهجومية وخطة الهرم المتوازنة بين الهجوم والدفاع، وخطة الضعفاء الدفاعية وأياكس الشاملة وخطة منتصف الملعب، وغيرها من خطط، جميعها ترمز لشكل الخطة وتمركز اللاعبين على المستطيل الأخضر لتحقيق أفضل النتائج، ومؤخرًا، وتحديدًا فى مصر، ظهرت خطط كروية جديدة ليس لها من وجود على أرض الواقع الكروى فى جميع بلاد العالم، بطلها وصاحب إبداعها أو اختراعها لاعب مصر والزمالك والأهلى السابق رضا عبدالعال، والتى من غير المنتظر أن تلقى نفس شهرة وسمعة الخطط السابقة التى تعتمد عليها رياضة كرة القدم؛ لأنها تعتمد على ترديدها فقط بين الوقت والآخر عبر شاشات الفضائيات التى تستضيفه ليطرحها على الكرويين وعلى غيرهم من أمثالى، مخالفًا فيها جميع ما يعرفه القاصى والدانى عن كرة القدم، مقدمًا إيّاها إلينا لعلنا نبصر ونفهم ونستفيد ممّا يدور فى واقعنا الكروى المصرى.



أول خطط رضا عبدالعال أطلق عليها اسم (حَلّق الله يسترك) وكان بطلها مدرب منتخبنا السابق الأرچنتينى (هيكتور كوبر)، التى من خلالها انتقد الكابتن رضا (الذى ينتهج مبدأ خالف تُعرَف) طريقة لعب الرجل الدفاعية والتى يرى أنه لا يجيد غيرها والدليل على ذلك مباراة الكونغو التى لم يقم فيها فريقنا بهجمة واحدة لولا ضربه جزاء محمد صلاح التى أحرز منها هدف الفوز فى الوقت الضائع، ولذلك يرى من وجهه نظره أن وصولنا لكأس العالم الماضية وللمباراة النهائية لبطولة الأمم الإفريقية قبل الماضية؛ ليس سوى ضربة حظ تلازم العديد من المدربين الذين ينتقدهم على الفاضى والمَليان.

ثانى خطط عبدالعال سَمّاها خطة (سمك لبن تمر هندى) التى اعتمدها كارلوس كيروش المدرب السابق لمنتخب مصر الفاضى فَنّيًا وصاحب التصريحات العنترية، والذى بسببه أضاعت مصر أسهل فرصة للوصول إلى كأس العالم عقب هزيمتها من السنغال؛ نتيجة لعدم قدرته على قراءة المباراة فنيّا، وكذلك لتعنته فى الرأى بتمسكه باختيار لاعبين لا يصلحون لهذه المباراة بالذات والتى تعد مصيرية مثل رامى ربيعة الذى كان لا يلعب أساسيًا مع ناديه وكان بصدد الاستغناء عنه؟ ونفس الحال تكرر مع عمر جابر الذى تسبب فى الفاول الذى نتج عنه هدف منتخب السنغال، فى حين استبعد إمام عاشور وعمر كمال عبدالواحد ومحمد شريف ومجدى قفشة.

ثالث خطط الخبير الكروى رضا أطلق عليها خطة (اللعب بالبرَكة) وكان بطلها المدرب السابق لنادى الزمالك (الفرنسى كارتيرون)، الذى قال عنه أنه لا يصلح أصلا لتدريب مركز شباب، فطريقة لعبه أشبه بلعب القط السيامى الذى يفضل الهدوء وعدم الخربشة فى الملعب، ولهذا يتبع خطة اللعب بالبرَكة وهى خطة لا تصلح لكرة القدم.. بالطبع لم يسلم مدرب الأهلى السابق الجنوب إفريقى (موسيمانى) الذى وصفه بالمدرب المحظوظ من انتقاد الكابتن رضا، الذى وصف خطة لعبه (بالدنيا حظوظ)؛ لأنه مدرب لا يملك أدنى رؤية فنية، ثم عاد ونعته بالجُبن وضعف الشخصية وأنه سمسار لاعبين أكثر منه مدرب، لهذا يعد النادى الأهلى كبيرًا عليه، رُغْمَ أنه كان تحت يديه أفضل لعّيبة كرة فى مصر.

رابع خطط الكابتن رضا أطلق عليها خطة (عك وربّك يفك) والتى ينتهجها مدرب الزمالك الحالى چوسفالدو فيريرا عقب فوز الزمالك الهزيل على نادى سموحة السكندرى بإصراره على إشراك حمزة المثلوثى رُغْمَ أن هناك أكثر من لاعب أفضل منه كان يجب إشراكه عقب إصابة الونش.. سبق لنجم التحليل والخطط الكروية التى ليس لها من مثيل فى العالم أن قال عن فيريرا: الرجل ليس له علاقة بانتصارات الزمالك منذ الموسم الماضى وإنما الفضل جُلّ الفضل يعود لجهود اللاعبين وتوفيقهم، الذين يضطر إلى إشراكهم فى أغلب الأحيان فى أوقات غير مناسبة.

هذه بعض من كثير من خطط ومسميات الكابتن رضا عبدالعال الذى أقرّ وأعترف أنه سبق أن فشل فى تحقيق أى نتيجة تذكر له فى عالم التدريب، والذى قد تجد- عزيزى القارئ- أننى متحامل عليه بعض الشىء، رُغْمَ أننى شخصيًا من أشد المعجبين به حينما كان لاعبًا سواء فى الأهلى أو الزمالك.. وكذلك أعشق جدًا مشاهدته وهو يدلى بتصريحاته الكروية الفريدة عن طرُق اللعب والمدربين الذين سبق أن وصفهم بأنهم جميعًا (هَجّاصين) بمن فيهم هو شخصيًا.