الأربعاء 7 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
«عند منتصف الطريق».. حرب الشائعات

«عند منتصف الطريق».. حرب الشائعات

يقول  سقراط: «الحياة التى لا تفحص لا تُعاش»، والدول كما البَشر وفى حياة الأمم أيضًا الحياة التى لا تفحص لا تُعاش، ونحن الآن أمام سياق يحاول فرض نفسه: موجة من الشائعات تستهدف المواطن بشكل مباشر وتريد إفساد الحياة علينا.



منذ 20 عامًا كنت فى منحة صحفية إلى الولايات المتحدة، وهناك يتم التعليم بنقل الخبرات، وعندما سُئلنا عن تعريفنا لمهنة الصحافة؛ فقلنا الإجابات الشائعة بأنها مهنة البحث عن المتاعب وغيرها من التعريفات.. لكن هذا الصحفى الكبير قال لنا بأن الموضوع أبسط وأصعب من ذلك، وتحدث: الدور المطلوب من الصحفى هو امتلاك مجموعة من الأدوات يسبق من خلالها المجتمع ولو بخطوة.. وهذا كان أقوى تعريف سمعته عن دور الصحفى لأنه يتعامل مع الصحفى كباحث ومدقق فى المعلومة وله دور مهم فى استشراف المستقبل.

 

بشكل مباشر.. علينا التوقف ونسأل أنفسنا أين كانت مصر منذ 9 سنوات، وماذا أصبحت الآن؟!، وبشكل أكثر وضوحًا ألا نشعر بالمعجزة إذا ما قارنا بين مشهد مصر فى 28 يناير 2011 والآن؟!

وأسأل الخارجين من العواصم المختلفة لينتقدوا مصر ويطلقوا الشائعات ألا يتابعون حالة العوز فى المنطقة التى يعيشون بها فى تلك العاصمة العربية أو حالة التقشف التى أطلقتها المدن الأوروبية، حتى إن عاصمة النور باريس قررت إضاءة برج إيفل أهم مَعلم سياحى.. وبَعد متابعة كل ذلك علينا أن ننظر إلى استيعاب بلدنا للأزمة ونقول «عمار يا مصر».

يتحدثون عن ارتفاع الدَّيْن، ولكن للمرّة الألف مصر لم تتجاوز أبدًا الحد الآمن للدَّيْن ولم تصل نهائيًا لمَرحلة الخطر.

هناك موجة من الشائعات تستهدف بشكل مباشر الدولة، تستهدف هدم ثوابت الدولة (الشعب والأرض والسيادة)، يستهدفون وعى الشعب ليسهل باقى المهمة، ونحن شعب صاحب تجربة فى ذلك ولدينا وعى كبير بما يريدونه.

الفرْق أن المواطنين لم يكونوا مهتمين بالشأن العام قبل 2011، أمّا بعد ذلك فحتى الآن أصبح الشأن العام جزءًا من حياة كل مواطن، وهذا أمرٌ عظيمٌ ومهمٌ لأن حالة الوعى هذه هى التى استعادت الوطن فى ثورة يونيو.. ولكن من المهم أن نسأل أنفسنا كيف كانت حالة مؤسّسات الدولة فى يونيو 2013.. كانت مؤسّسة وحيدة قائمة حملت الوطن كله، هذا ما فعلته قواتنا المسلحة.

فى ملف الغاز؛ هل كنا نستطيع استخراج الغاز من دون ترسيم حدود، ولأجل ترسيم الحدود كنا نحتاج لقوة وفرض السيادة، وبَعد استخراج الغاز أصبح لدينا قوة لحماية مقدّراتنا. هل تعلم كيف كان وضع قواعد البيانات فى الدولة قبل 2014؟؛ لأنه من أجل تقديم خدمة لا بُدَّ من امتلاك قواعد بيانات سلمية. سواء فى بطاقة تموين أو طابور العيش الذى كان فى وقت من الأوقات لمَشهد مهين.

علينا أن ننتبه إلى أن الخصم يستغل الظرف الزمنى الضاغط على العالم أجمع، من أجل ترديد الشائعات ويلعب على الجانب المعنوى للشعب المصرى، رُغْمَ أن الدنيا ليست وردية فى العالم كله، وبالمناسبة ننتظر من حقق ما حققته مصر فى الاقتصاد فى الـ 8 سنوات ليحكى لنا تجربته، لا يوجد نموذج اقتصادى فى العالم فَعَل وحقق ما حققته مصر فى آخر 8 سنوات، وفى الإقليم كانت مصر الأكثر خبرة فى التعامل مع أزمة كورونا، لو استخدمنا فقه المقارنات سنجد أن مصر حققت إنجازًا غير مسبوق فى المؤشرات الاقتصادية. 

أدركنا الآن أهمية الإصلاح الاقتصادى، لكن الخصوم يحاولون تصوير الوضع وكأننا لا نعرف ما القادم، رُغْمَ أن مصر أصبح لها استراتيچية معلنة لأوّل مرّة فى تاريخها وهى استراتيچية مصر 2030.. 

من هذا المنطلق وأمام كل هذه الشائعات التى يطلقها الخصوم جاءت أهمية الخدمة التى بدأت قناة «extra news» بشكل دورى فى الرد على الشائعات والأكاذيب بنشر الحقيقة، عبر وحدة خاصة لرصد الشائعات التى تشبه السَّيْل.. وكما تَعَلّمَ الخصومُ إطلاقَ الشائعات.. نحن تَعلمنا فنَّ إظهار الحقائق.. ودائمًا يكون النصر حليفَ الحق.  ..وللحديث بقية.