الخميس 29 سبتمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

أميرة صابر: التمكين الاقتصادى الباب الأول لحل قضايا المرأة

إيمانًا بدور المرأة ومَقدرتها على طرح ومناقشة العديد من القضايا المجتمعية ومحاولة إيجاد حلول لها، بالإضافة إلى مشاركتها الفعالة وتمثيلها فى العديد من الأحزاب السياسية؛ كان للمرأة مكانٌ مهم داخل لجان الحوار الوطنى. 



وكان لـ«روزاليوسف» هذا الحوار مع النائبة أميرة صابر، عضو مجلس أمناء الحوار الوطنى وعضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين: 

تقول أميرة صابر: منذ طفولتى وأنا أشعر بالمسئولية وأحب العمل الجماعى وأشعر أنى مسئولة عن الآخرين، ففى المَدرسة كان يتم اختيارى أمينة الفصل وفى الجامعة أصبحت أمينة للجنة الثقافية العليا بجامعة عين شمس وحصلت على لقب الطالبة المثالية جامعة عين شمس، ثم اجتزت العديد من الدراسات فتخرّجت فى كلية علوم جامعة عين شمس عام 2009، وعملت بعد الجامعة مباشرة مع بعض الشركات متعددة الجنسيات، وعملت بالمجتمع المدنى فترة، ثم عملت فى مجال التدريب، وأخذت دبلوم الدراسات الإسلامية بالمعهد العالى للدراسات الإسلامية عام 2014، ودبلوم دراسات الفنون الحُرة بمعهد القاهرة لدراسات الفنون والعلوم الحُرة عام 2014 وحصلت على ماچستير إدارة أعمال تسويق دولى جامعة إسلسكا بفرنسا 2018، وماچستير فى دراسة التنمية من جامعة ساسكس بإنجلترا المصنفة الأولى على العالم فى هذا التخصص 2021 عن موضوع «دراسة العلاقة بين رقمنة برامج الحماية الاجتماعية فى مصر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة»، بالإضافة إلى شهادة تحليل سياسات بالجامعة الأمريكية بالقاهرة وأيضًا شهادة تدريب المدربين المحترفين بالجامعة الأمريكية وأعمل الآن على الدكتوراه فى إدارة الأعمال، كما تدرجت بالعديد من الوظائف فكنت مسئول التسويق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشركة ميدترونك 2015، وكنت مدير المشروعات بالجمعية المصرية لأعضاء الكلية الملكية البريطانية لطب الأطفال 2018، عضو الهيئة العليا للحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى منذ 2020 حتى الآن، ونائب رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى لشئون التخطيط والتطوير، وعضو المجموعة التنسيقية لتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، الأمين العام لمؤسَّسة كيان للتنمية المجتمعية 2021، عضو المجلس الأعلى للثقافة لجنة تطوير السياسات الثقافية 2022، وتم انتخابى دورتين أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصرى، وعضو مجلس النواب المصرى، ومنسّق مصر ببرلمان المناخ 2022.

 توقعات كثيرة

وأضافت: لم أتوقع اختيارى بلجنة الحوار الوطنى، ورُغْمَ سعادتى بهذا الاختيار؛ فإننى شعرت بمسئولية ضخمة ألقيت على عاتقى، فتمثيل الشباب والتعبير عنه أمر فى غاية الخطورة والأهمية وتمثيل شباب الأحزاب السياسيين وعن الحزب الديمقراطى الاجتماعى، وهو أحد أحزاب الحركة المدنية كلها مسئولية كبيرة وتوقعات كثيرة منهم فكل هذه الأطراف لديها توقعات كبيرة من الحوار الوطنى.

وأوضحت أن جلسات الحوار التى تمّت حتى الآن كلها جلسات إجرائية، ولكن الحوار المفتوح نفسه لم يبدأ، ففى هذه الفترة تم تكوين اللجان وتكوين المَحاور ولم تحدث حلقات نقاشية حول لجان الحوار، ولكن سوف نبدأ قريبًا.

 قضايا التمييز

سوف نتناول ملفات كثيرة تخص المرأة، فالمرأة فى كل مَحاور الحوار الوطنى سواء الصحة أو التعليم أو التمكين الاقتصادى، كما أن الأسرة والتماسك المجتمعى محور مهم تجب مناقشته.. إلخ، وقد تناولت الكثير من القضايا المتعلقة بالمرأة وناقشتها فى البرلمان مثل منع النساء من الإقامة فى بعض الفنادق وعملت طلب إحاطة وأخذ زخمًا واسعًا جدًا، كما أدافع عن قضايا التمييز؛ فهاجمت منع بعض المحجبات من دخول بعض الأماكن السياحية أو الشراء فى بعض الوحدات السكنية ونتج عن ذلك مَخرج مهم من غرفة المنشآت الفندقية به تحذير لكل المنشآت الفندقية بشأن هذا الأمر وعدم التمييز.

وأكدت على أن وضع المرأة اختلف فى الفترة الأخيرة عن كل الفترات السابقة فنالت اهتمامًا كبيرًا وتولت العديد من المناصب المهمة مثل توليها منصة القضاء ووجودها بالنيابة الإدارية وعدد الوزيرات وعدد التمثيل النيابى، بالإضافة إلى جودة هذا التمثيل وهذا بالطبع أفضل من ذى قبل، ولكننى أهتم كثيرًا بالمرأة البسيطة وأهتم أكثر بالتمكين الاقتصادى الذى أرى أنه الباب الأول لحل قضايا المرأة. وأضافت: منذ أيام تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين نظمت صالونًا بعنوان «سيكولوچية العنف.. العنف ضد المرأة»، وتناولنا به العنف الموجَّه ضد المرأة وتأثيره عليها وعلى نفسيتها وكيفية إعادة تأهيل ضحايا العنف ودور الدولة ومنظمات المجتمع المدنى فى مواجهة هذا العنف، كما أكدت على قدرة المرأة على تحقيق نتائج مبهرة إذا تم تمكينها.

 خلل تشريعى

وشددت على ضرورة مناقشة بعض الأمور المتعلقة بقانون الأحوال الشخصية مثل الولاية التعليمية وقانون حق الميراث، ويعتبر قانون الأحوال الشخصية أحد أعقد القوانين لأن كل بيت فى مصر مَعنىٌّ بهذا القانون ويدخل به كل الطوائف سواء مسلمين لهم أحكامهم أو مسيحيين لهم أحكامهم، فالأحوال الشخصية موضوعها دقيق جدًا؛ خصوصًا أنه بين طرفين متنازعين، فأى تشريع يصدر يفضّل طرفًا عن طرف آخر ينتج عنه خلل تشريعى واضح، وهنا نلجأ إلى اعتبار وضع المصلحة القصوى للطفل قبل أى من الطرفين المتنازعين، كما أن قضايا الزواج والطلاق أيضًا بها ثغرات تحتاج إلى النظر إليها، فلدينا العديد من المواد المتعلقة بالأسرة التى يجب تعديلها بحيث تضع المصلحة الأولى للطفل، ولا بُدَّ أن يصاحب أى تشريعات تمكين حقيقى فى الواقع سواء كان تمكينًا اقتصاديًا  أو تمكينًا اجتماعيًا، فلدينا تشريعات تصدر والقائمون على إنفاذ القانون لم يتم تطبيقها بالشكل السليم.

 ليس تفضلاً من الدولة

وأوضحت أنه من خلال دراستها بالماچستير عن الرقمنة اتضح أن الرقمنة لا بُدَّ أن يصاحبها رفع حال الواقع عن الأرض، بمعنى أننا نعمل ماكينة صرف للدعم النقدى، وهذه الماكينة قد تكون بعيدة بالكيلومترات عن المواطن الذى أخدمه، وبالتالى ألقى عليه ثقلاً وأيضًا بعضهم تعاملهم مع الماكينة مبهم، لذا يلقى عليه ثقل أكثر، فدراسة الرقمنة أظهرت لى جوانب إيجابية كثيرة منها أن آلاف البيوت تستفيد من برامج «تكافل وكرامة»، كما تم تمكين المرأة بشكل كبير، ولكن أثبتت الدراسات الاجتماعية أن الأموال فى يد المرأة تصرف على الأسرة، أمّا الرجل فى أحوال أخرى فيعتنى بذاته فضلاً عن الأسرة، فعندما تتمكن المرأة وتتولى الأسرة كل الأدوار تصبح أفضل سواء فى الصحة أو التعليم أو غيرهما، كما نعمل فى الفترة الحالية على زيادة قيمة المنصرف للأسر بسبب التضخم والأزمات الاقتصادية ويصرف دعم إضافى، والحقيقة نطالب بأكثر من ذلك لأن هذا دور اجتماعى وليس تفضلاً من الدولة فيؤدى إلى السّلم الاجتماعى، كما أن نسبة هؤلاء كبيرة جدًا فيُصدرون للدولة العديد من الأزمات سواء فى التعليم أو الصحة أو معدلات الجريمة أو أنماط اجتماعية، فعلينا أن نسعى جميعًا الدولة والمجتمع المدنى والأحزاب السياسية أن نأخذ هؤلاء الملايين وننقذهم من خط الفقر.

وأكدت على دور الدولة وعزيمتها فى العمل نحو تمكين المرأة، فالدولة أسبق من استيعاب المجتمع، فنحن لا نزال نعيش فى مجتمع ذكورى، لا بُدّ من تضافر جهود الجميع سواء كانت دينية أو مجتمعية، فالمَدرسة لها دور والجامع له دور والكنيسة لها دور والإعلام له دور. فلا بُدّ أن ننظر للعديد من القضايا، فمثلاً نجد فى قضايا الطلاق المرأة هى من يعول، لذا لا بُدّ من تمكينها وحمايتها وهذا لا نعتبره حربًا على الرجال.

 خارج ثقافة الحوار الوطنى

أمّا عن تحديات الحوار الوطنى فهو أننا عشنا فترة طويلة خارج ثقافة الحوار الوطنى فكان هناك نوع من التحزب، فالحوار جاء فى وقت دقيق جدًا ومهم جدًا فهو يفتح الطريق أمام الجميع وتتعدد فيه المقترحات وتتعدد الآراء وترجع الأحزاب للعمل مرة أخرى فتقدم برامجها وتضع حلولاً بديلة ويكون هناك رأى ورأى آخر، وهذا من أهم مكتسبات الحوار الوطنى. وألاحظ مشاركة جميع الأطراف عدا الإخوان، وهناك سعة صدر كبيرة واستيعاب كل الأطراف وأهمية الرأى والرأى الآخر والأقلية والمعارضة.

أمّا عن الملف الاقتصادى فهو مهم للغاية أيضًا، ودعا الرئيس لعقد مؤتمر اقتصادى عاجل، فهناك مجريات وتغييرات واسعة فى الحقيبة الاقتصادية، وكنت أتمنى تغيير الحقيبة بأكملها لأن التحديات كثيرة والمسئوليات مشتركة فليس مسئولية التنفيذيين فقط؛ ولكن مسئولية تشريعيين أيضًا ومسئولية رقابة، فلا بُدّ أن يكون هناك ملف للزراعة وملف للتجارة وملف للصناعة وتحديد أولويات العمل الوطنى.

وأضافت أميرة صابر: إن موضوع اكتساب الحقوق طريق طويل جدًا ونحن نسير فى هذا الدرب ولا بُد من تكاتف الجميع، وأتمنى من كل سيدة أن تحافظ على دورها فنرى بعض السيدات يجنين على سيدات أخريات مثل السيدة التى تقوم بختان بنتها والسيدة التى تمنع بنتها من التعليم والسيدة التى تزوج بنتها القاصر قبل السّن القانونية، فلا بُدّ أن تسعى كل امرأة وتقوم بدورها الصحيح وأن تناضل من أجل الحفاظ على حقوقها.