الأربعاء 7 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

أهمها قَطع الطريق على مهرجانات (بير السلم): 5 رسائل لمهرجان القاهرة للدراما

فى الأسبوع الماضى، أعلنت نقابة المهن التمثيلية فى مؤتمر صحفى تم عقده فى أحد فنادق القاهرة عن إطلاق الدورة الأولى من (مهرجان القاهرة للدراما) فى سبتمبر المقبل، والذى سيعنى بتقييم الموسم السنوى للدراما المصرية، برئاسة الفنان الكبير «يحيى الفخرانى» الرئيس التنفيذى للمهرجان، أمّا لجنة التحكيم فسترأسها المخرجة القديرة «إنعام محمد على» وتضم فى عضويتها العديد من الأسماء البارزة فى مجالات التمثيل، والإخراج، والموسيقى، والنقد، والتأليف، والتصوير.



والحقيقة أن ميلاد أى مهرجان فنّى معتمد، ومخطط جيدًا لإقامته واستمراره، هو فى حد ذاته تعظيم لدور الفن، وسلاح لنشر الثقافة، وإعلاء لروح المنافسة، وبالتالى الرغبة فى التميز؛  لا سيما فى مجال الدراما التليفزيونية؛ حيث انصب الإقبال فى السنوات الأخيرة على إقامة المهرجانات السينمائية، ليأتى (القاهرة للدراما) فيصنع حالة من التوازن، لكن قوة هذا المهرجان، لا تقتصر فقط على كونه الوحيد الذى ينصب اهتمامه على الأعمال الدرامية، فإقامته فى هذا التوقيت تحمل العديد من الرسائل المهمة نذكر بعضًا منها فى السطور التالية:

 

عودة الأمور إلى نصابها

فى عام 1995 أسَّست وزارة الإعلام متمثلة فى اتحاد الإذاعة التليفزيون (ماسبيرو) مهرجانًا أطلق عليه مهرجان الإذاعة والتليفزيون، وكان الغرض من هذا المهرجان هو الارتقاء بمستوى الإنتاج الإذاعى والتليفزيونى فى الوطن العربى، وتعزيز الصلة بين المبدعين العرب، وتبادُل الخبرات بين الهيئات الإعلامية العربية، بالإضافة إلى تنشيط تسويق الإنتاج الإذاعى والتليفزيونى من خلال السوق الدولية للإنتاج التى كانت تقام على هامش المهرجان، والحقيقة أن هذا المهرجان وعلى مدار 16 دورة تمكن من تحقيق تلك الأهداف، وأصبح قادرًا على استقطاب كل الأعمال الدرامية العربية المتميزة، دون أى أهداف ربحية؛ ليكون ملتقى للمبدعين العرب، وفى أعقاب ثورة 25 يناير، توقف المهرجان، وتخلى ماسبيرو عن ملكيته لبعض المنتفعين، الذين استغلوا اسمه العريق، وحوّلوه إلى (سبّوبة) لها تسعيرة معلنة من أجل الاشتراك والمنافسة، وأخرى غير معلنة من أجل الفوز بالجوائز، فاختفى معيار الجودة، وسرعان ما اختفى المهرجان أيضًا ولم يعد له وجود، لتظهر العديد من المهرجانات العربية المختصة بالأعمال الدرامية، لذا فإن انعقاد مهرجان القاهرة للدراما فى سبتمبر المقبل، تحت مظلة نقابة المهن التمثيلية، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية يعنى عودة الأمور إلى نصابها.

 قَطعُ الطريق على مهرجانات (بير السلم)

فى السنوات الماضية؛ لا سيما بعد انتهاء ماراثون دراما رمضان، تظهر بعض الفعاليات التى يَطلق عليها أصحابها زورًا وبهتانًا اسم مهرجان، وتتنافس هذه الفعاليات بينها وبين بعض فى جمع عدد أكبر من الرعاة؛ حيث يكسبون ودَّهم وأموالهم أيضًا عن طريق دعوة مجموعة من الفنانين والفنانات بحجة تكريمهم، ودعوة وسائل الإعلام فى المقابل من أجل تغطية الحدث؛ حيث لا يكلفهم الأمر سوى ثمَن إيجار قاعة فى أحد الفنادق، ودروع رديئة الصنع لا يتجاوز ثمَن الواحدة منها حفنة جنيهات، فى مقابل جنى أرباح طائلة -لا تعلم الدولة عنها شيئًا- من أموال الرعاة، وللأسف، يلتقط بعض من فنانينا الطعم، ويكسبون تلك الفعاليات بحضورهم شرعية وهمية، فيذهبون لالتقاط صورة واستلام جائزة لا قيمة لها على الإطلاق، لذلك يأتى (مهرجان القاهرة للدراما) ليقف أمام تلك الفعاليات المشبوهة، ويسحب البساط منها جميعًا، بجوائز قائمة على منافسة حقيقية، وتقييمات تصدرها لجنة تحكيم، تضم أسماء مهمة ومتنوعة، وهم: «حاتم حافظ، والموسيقار راجح داوود، والفنان أحمد السقا، والفنان محمد ممدوح، ومدير التصوير محسن أحمد، والناقدة خيرية البشلاوى، والمخرج تامر محسن، والفنانة صابرين».

الكبار لا يزالون على قيد الإبداع

رئاسة لجنة التحكيم من قبَل المخرجة الكبيرة صاحبة التاريخ الدرامى المتميز «إنعام محمد على» رُغْمَ توقفها عن الإخراج منذ سنوات وعضوية مدير التصوير «محسن أحمد» للجنة والذى لم تمنعه ظروفه الصحية من المشاركة فى الفعاليات الفنية المختلفة، وتعليم شباب المصورين تكنيك التصوير السينمائى، بالإضافة إلى إعلان نقيب المهن التمثيلية الدكتور «أشرف زكى» عن مجموعة من التكريمات التى سيشهدها المهرجان فى دوراته المقبلة، والتى ستذهب لعدد من الأسماء صاحبة التاريخ الدرامى الرائد لا يعنى سوى أن المهرجان يقدر الكبار الذين ساهموا بتاريخهم من أجل تحقيق الريادة الدرامية، ويثمّن وجودهم به سواء مؤسّسين أو مكرمين، كما يعطى رسالة مهمة بأنهم لا يزالون على قيد الإبداع.

 جائزة (أحسن أسطى)

يتنافس فى الدورة المقبلة من المهرجان 22 مسلسلاً، بالإضافة إلى مسلسل (الاختيار) الذى سيحصد تكريمًا خاصًا خارج فئات المسابقة، والتى ستضم 14 فئة، منها (أفضل مسلسل، أفضل مسلسل كوميدى، أفضل مخرج، أفضل ممثل، أفضل ممثلة، أفضل ممثل دور ثانٍ، أفضل ممثلة دور ثانٍ، أفضل ممثل صاعد، أفضل ممثلة صاعدة، أفضل مؤلف، أفضل تصوير، أفضل ديكور، أفضل موسيقى تصويرية، وأفضل تتر)، لكن النقطة الأبرز فى مسألة الجوائز، هى استحداث جائزة لأحسن مخرج منفذ، وجائزة أخرى تحت مسمى «أحسن أسطى»، وهى الجائزة التى لاقت ترحيبًا كبيرًا من قبَل اللجنة العليا للمهرجان بسبب حق العمال المهدور فى جميع المهرجانات التى تقام على مدار العام.

 الدورة (الزيرو)

مسابقات المهرجان تتيح فرصة المنافسة أمام الأعمال الدرامية المصرية، من إنتاج شركات مصرية، أو تدور أحداثها فى مصر، أو الممثلون من المصريين حتى وإن كان من إنتاج شركة غير مصرية، لكن هذا لا يعنى أن الفرصة لن تتاح لبقية الدول العربية للمشاركة فى الدورات المقبلة، فكما قال الفنان «يحيى الفخرانى» فى كلمته التى ألقاها فى المؤتمر الصحفى، أن الدورة المقبلة يطلق عليها الدورة (زيرو) لأنها دورة تجريبية، واقتصارها على الدراما المصرية لا يعنى أن هذا الأمر سيستمر لبقية الدورات، والتى ستشهد منافسة عربية، ليصبح المهرجان منبرًا للدراما الجادة، كما أنه أعرب عن أمنيته فى أن تنافس الأعمال الأجنبية أيضًا فى الدورات المقبلة؛ لا سيما أن المنصات أتاحت للجميع متابعة تلك الأعمال.