الثلاثاء 5 يوليو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

بعد النجاح الكبير الذى حققه: (ريڤو).. رحلة البحث عن أحلام التسعينيات الضائعة

«من يحبنى يفعل ما أحبه» جملة يتركها الفنان «محسن محيى الدين»، أو الكاتب «حسن فخرالدين» فى مسلسل (ريڤو) فى حلقته الأولى قبل وفاته، وهى ما تدفع ابنته التى تقوم بدورها «ركين سعد»، إلى استكمال مشروع والدها التليفزيونى الذى يروى قصة فرقة موسيقية من التسعينيات.. المسلسل الذى يداعب مشاعر جيل بأكمله منذ أواخر السبعينيات حتى أوائل الثمانينيات بنوستالجيا الأزياء والأغانى والألحان التى عبرت عن أحلام هذا الجيل.



 

 ويتطرق أيضًا لفرق التسعينيات الغنائية التى لطالما أحيت حفلات بالنوادى المختلفة لجمهور الشباب والمراهقين، والتى تعتبر الانطلاقة الأولى لفرق «الأندرجراوند» الحقيقية والتى انتشرت مع بداية الألفية الثالثة.

تأجيل 10 سنوات

فكرة المسلسل بدأت فى الدخول لعقل مؤلفه «محمد ناير» منذ 10 سنوات، فقد كان يرغب بتقديم عمل يتناول تفاصيل جيله والتى ضاع أغلبها مع هجوم الألفية والتطورات التكنولوجية المختلفة والتى أثرت بشكل كبير على علاقات الأفراد ببعضهم البعض وعلاقتهم بالفن والموسيقى. فبدأ بكتابة حلقات قليلة من مسلسل (ريفو) ليبحث له عن منتج، ورغم حماس الأغلبية له فإنهم كانوا يحاولون وضع العمل فى قالب المسلسلات الطويلة التى تمتد لثلاثين حلقة.

فى بداية حديثه يقول الكاتب «محمد ناير»: «رفضت أن يتم مطّ العمل ليتناسب مع متطلبات السوق الدرامية، وقررت تأجيله لمدة 10 سنوات رغم حماسى الشديد له، ولكنه كما شاهدتم يحمل تيمة مختلفة لا يمكن تقديمها فى أكثر من 10 حلقات.. وعندما  عرض على العمل مع منصة Watch It وجدت أن هذا المشروع مناسب جدًا فى عدد حلقاته وفى محتواه الشبابى أيضًا».

وأضاف «ناير»  قائلاً: «لم يكن هدفى فى البداية أن أقدم عملاً يتناول فترة التسعينيات، ولكن كان هدفى هو وضع تفاصيل جيلنا، فأغلب الأعمال التى تتناول هذا الجيل تمر على تلك التفاصيل بشكل سطحى، لذلك قررت أن أقدم فكرة (ريفو) حول الفرقة الموسيقية التى تعبر عنا، فالفرق الموسيقية وقتها كانت من أهم وسائل الترفيه وحفلاتها كانت تملأ النوادى الشبابية. والعمل ليس به إسقاط على فرقة بعينها، ولكنه يحمل إسقاطًا على سوق الغناء فى هذه الفترة من خلال تلك الفرقة».

ونفى «ناير» ما تردد حول أن يكون العمل يتناول بدايات فرقة «كايروكى» الشهيرة، وأكد أن بطولة العمل نسبت لأعضائها نتيجة لأنهم الأنسب لتقديم الأدوار فقط، خاصة أنه تجمعه صداقة طويلة الأمد مع الفنانين «أمير عيد» و«تامر هاشم». مضيفًا أنه سعيد بردود الفعل حول العمل، لأن أكثر ما جذبه للعمل مع منصة إلكترونية هو فكرة بذل الجمهور لمجهود للبحث عن العمل ومتابعته، وهذا يؤكد على نجاح العمل وما يميز المنصات عن غيرها.

وأنهى حديثه بأنه فخور بأن منصة بلده هى من أنتجت العمل ﻷنه سيصل لمختلف دول العالم عن طريق الإنترنت، متمنيًا أن يظل إنتاجها مستمرًا لأن الجمهور بالفعل تفاعل مع المنصات المختلفة ويريد أن يشاهد الأعمال المختلفة. مؤكدًا أنه لا يعتمد فقط على نسب المشاهدة العالية لقياس مدى نجاح المسلسل، ولكنه يعلم من تفاعل الناس فى الشارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعى وغيرها من الوسائل التى تؤكد له على ردود الفعل الجيدة حول العمل.

 تأثير الألفية الخفى

ركز العمل على تأثير التحول الذى حدث لأبطال هذا الجيل فى فترة أواخر التسعينيات وأوائل الألفية الثالثة، فهذا التأثير الخفى هو ما جذب أغلب أبطال العمل على خوض التجربة، خاصة الفنان «مينا النجار»، والذى قدم شخصية «نعمان»، حيث قال إن أكثر ما جذبه للشخصية هو التأثير الناتج من هذا التغير والذى ربما لا يظهر بشكل مباشر للجمهور، ولكنه يظهر فى تصرفاته المختلفة. وأضاف قائلاً: «تركيبة نعمان معقدة جدا فكنت أحاول التركيز على إبراز الصراع الذى يدور بداخله، فهو يبدو شريرًا، ولكن علاقته بـ«ريفو» وأعضاء الفرقة تعكس هذا الصراع الداخلى. وأنا سعيد جدًا بأن فكرته وصلت للجمهور.. فالجمهور كره الشخصية فى البداية ثم بدأ يدخل معها فى الصراع فلا يستطيع تحديد موقفه منه هل هو شرير بالفعل أم لا. بالإضافة إلى الإفيهات التى كنت أرددها بالعمل، وجدت الكثير من الجمهور يتداولها».

وعن استعداداته للشخصية يقول «النجار» أنه تعلم العزف من أجل إتقان دور عازف الجيتار، مؤكدًا أنه بدأ فى البحث عن الإطلالات الخاصة بموضة التسعينيات، وذلك من خلال متابعة صور الموسيقيين فى ذلك الوقت، والموسيقى التى كانوا يحبون سماعها ومقابلة بعضهم. كما أن الدور تطلب ظهوره بشكلين مختلفين، أحدهما فى الألفينيات وكان محتفظًا بلحيته ليبدو أكبر فى العمر، بينما قام بالاتفاق مع المخرج «يحيى إسماعيل» على حلق لحيته وتغيير شكله ليبدو أصغر فى العمر فى فترة التسعينيات، خاصة أنه كان يجسد دور شاب فى العشرينيات من عمره.

العمل يستهدف جيلين

المخرج «يحيى إسماعيل» قرر خوض أولى تجاربه الدرامية من خلال مسلسل (ريفو) وذلك بعد تقديم عدة إعلانات ناجحة، وأكثر ما جذب أسرة العمل له كونه من نفس الجيل الذى تدور حوله الأحداث وفقًا لكلام مؤلف العمل.. بينما ما أشعل حماس «إسماعيل» لخوض تلك التجربة هو التحدى.. حيث قال إنه فور معرفته بموضوع مسلسل (ريفو) وجد نفسه أمام تحدٍ بتقديم مسلسل فى زمنين مختلفين ويستهدف جيلين، جيل الشباب الحالى والذى يعيد اكتشاف ما حدث وجيل التسعينيات والذى عاش تلك الفترة وانجذب للعمل لأنه يتناول حياته الماضية التى افتقدها.

وأضاف: إن عرضه على المنصات الإلكترونية جعله أسرع فى الانتشار والنجاح مؤكدًا أنه رغم صعوبة تصوير العمل للاهتمام بكل تفاصيل فترة التسعينيات فإنه سعيد بردود الفعل حوله خاصة أنه استطاع أن يصل للجمهور المستهدف بسهولة.