الجمعة 2 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
كلمة و 1 / 2.. الجناح المصرى فى (كان) هدف استراتيجى

كلمة و 1 / 2.. الجناح المصرى فى (كان) هدف استراتيجى

لماذا لا نبدأ من الآن فى توحيد كل الجهود من أجل عودة العلم المصرى مرفرفًا من جديد على شاطئ الريفييرا، فى دورة مهرجان (كان) القادمة، مصر كانت سباقة فى كل شىء تواجدنا بالمهرجان منذ انطلاقه عام 1946، وكان لنا أيضًا جناح فى السوق منذ منتصف الثمانينيات مع تولى سعد الدين وهبة رئاسة المهرجان، واستمر الأمر قائمًا فى زمن حسين فهمى، وحتى 2010، وبعدها كنا أحيانًا نتواجد وأخرى يمر التوقيت الملائم لحجز الجناح، ونكتشف بعدها أنه قد داهمنا الوقت، لأنه لم يشرع أحد فى مخاطبة إدارة المهرجان فى التوقيت المناسب.



العديد من دول العالم وبينها قطعًا الدول العربية تعتبر أن الجناح ضرورة لأنه يمنح الدولة حضورًا وتواصلاً مع العالم، أعلم أن هناك توجهًا عامًا رسميًا بالتقشف، وضرورة خفض المصروفات، خاصة فيما يتعلق بالإنفاق الحكومى، ولكنى لا أجد سببًا واحدًا يحول دون إقامة هذا الجناح، وهو بالمناسبة لا يعنى مهرجان القاهرة السينمائى فقط، ولكن كل المهرجانات المصرية، وكل الأنشطة السياحية أيضًا، تواجده يلعب دورًا محوريًا فى وصول الرسالة للعالم بأن مصر بلد الأمان، ولهذا من الممكن أن تساهم فى إقامته أكثر من جهة مثل وزارت الثقافة والسياحة والطيران، وأيضًا غرفة صناعة السينما وغرفة السياحة ومهرجان القاهرة وغيرها، أتذكر قبل بضع سنوات أننا فى الجناح المصرى عقدنا ثلاثة مؤتمرات أعلنا فيها تباعًا عن مهرجانات القاهرة والإسكندرية والأقصر، ومن خلال الجناح كانت تصل للجميع الرسالة المطلوبة وبقوة وهى أن مصر تفتح قلبها للجميع، من البديهى أن نبدأ من الآن فى وضع الخطة الكل عليه أن يلعب دوره، ولكن السؤال هل نشعر حقيقة بأهمية تواجد جناح ثابت للمهرجان، إسرائيل على الأقل قبل أكثر من 30 عامًا تحتل مساحة فى سوق المهرجان فى موقع استراتيجى، أمام السلم الكهربائى الذى يصعد إليه كل من يريد التواجد فى السوق، علينا كدولة إدراك أهمية كل تلك التفاصيل لمصر.

إنه بالتأكيد قرار سياسى، حتى ولو كنا نتحدث عن تظاهرة ثقافية، وهو ما تنبهت إليه فلسطين وحرصت فى السنوات الأخيرة على إقامة جناح لها، فهم يعلمون أن النضال بالفن والثقافة هو أمضى الأسلحة لأنهم يخاطبون الوجدان، صحيح غابت فلسطين عامين ولكن هناك إرادة قوية للعودة خاصة أن فلسطين كثيرًا ما تتواجد بالأفلام وآخرها (حمى البحر المتوسط)، الذى حصل أيضًا هذا العام، على جائزة أفضل سيناريو فى قسم (نظرة ما) واستحقت بالفعل المخرجة مها الحاج الجائزة.

لا ألوم حسين فهمى رئيس مهرجان القاهرة، لأنه هذا العام لم يستطع تحمل نفقات جناح وقبله أيضًا محمد حفظى على مدى أربع سنوات لم يفعلها، الميزانية لا تسمح وهناك قطعًا أولويات، ولكن يبقى أن علينا من الآن وضع الخطة لكى نرى العلم المصرى مرفرفًا على شاطئ (الريفييرا) فى كان 2022!.>