الأحد 22 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

الدورة الـ30 مهداة إلى روح «جمال سلامة» و«عبده داغر»: مهرجان الموسيقى العربية.. عيد الفن الأصيل

ساعات قليلة تفصلنا عن بدء الدورة الـ30 من مهرجان الموسيقى العربية، الذى يُعَد بمثابة عيد سنوى للفن الأصيل؛ حيث يلتقى عشاق المَغنى والطرب بكوكبة مختارة من فنانى مصر والعالم العربى، على مدار ١٥ يومًا متتالية فى الفترة من ١ حتى ١٥ نوفمبر، تضاء خلالها 6 مسارح بثلاث محافظات، فبجانب الحفلات التى ستقام فى دار الأوبرا المصرية بالقاهرة على مسرح النافورة والمسرح الصغير، تقام حفلات على مسرح الجمهورية، ومسرح معهد الموسيقى العربية، كما تقام حفلات داخل أوبرا دمنهور بمحافظة البحيرة، ولأول مرة هذا العام تستضيف مكتبة الإسكندرية حفلات المهرجان.. وفى السطور التالية نتعرف على أبرز ملامح تلك الدورة، وما بها من مفاجآت.



> نصيب الأسد

يشهد مهرجان الموسيقى العربية هذا العام تقديم 33 حفلًا غنائيًا وموسيقيًا، بمشاركة 101 فنان من بينهم 95 مطربًا ومطربة من 10 دول عربية، هى: (مصر، لبنان، المغرب، السعودية، العراق، سوريا، تونس، فلسطين، الأردن، وسَلطنة عُمَان)، وبالطبع يحظى الفنانون المصريون بنصيب الأسد من هذه الحفلات، من أبرزهم: «عفاف راضى، مدحت صالح، محمد الحلو، على الحجار، هانى شاكر، ريهام عبدالحكيم، مى فاروق، مروة ناجى، وكارمن سليمان» إلى جانب عشرات من الأصوات الشابة المتميزة، وتأتى مشاركة لبنان فى المرتبة الثانية فى المهرجان؛ حيث يشارك: «عاصى الحلانى، زياد برجى، مروان خورى، وائل جسار، ومعين شريف» بالإضافة إلى مشاركة متميزة من الفنان «طونى الصافى» ابن الفنان الراحل «وديع الصافى»، كما يشارك فى المهرجان عدد من نجوم ونجمات العالم العربى منهم: «سميرة سعيد، جنات، صابر الرباعى، وأصالة»، أمّا عن مفاجأة المهرجان فتكمن فى تقديم الفنان السعودى «عبادى الجوهر» حفلًا ضمن فعاليات المهرجان بعد غياب طويل عن الجمهور المصرى، وسيكون الختام بصوت الفنانة القديرة «ماجدة الرومى»؛ حيث تشارك فى المهرجان للسنة الثالثة، لكن يشهد حفلها هذا العام الظهور الأول لها بعد واقعة سقوطها على المسرح، بعد الأزمة الصحية العارضة التى ألمّت بها بينما كانت تغنى فى حفل افتتاح الدورة الـ35 لمهرجان «جرش» الشهر الماضى. 

> لمسة وفاء

تكريمات رموز الفن والطرب الذين أثروا الحياة الموسيقية بإبداعهم  جزءٌ لا يتجزأ من دور المهرجان، وفى هذا العام تقرر تكريم 18 شخصية ساهمت فى إثراء الحياة الفنية فى مصر والعالم العربى، من أبرزهم الشاعر «مدحت العدل» والموسيقار «هشام نزية» والمطرب السعودى «عبادى الaجوهر» والموسيقار السودانى «محمد الأمين» وعازف القانون العراقى «فرات قدورى» وغيرهم، لكن المميز فى هذه الدورة هو تكريم أسماء فنانين رحلوا عن عالمنا هذا العام، وهم الموسيقار الدكتور «جمال سلامة» والموسيقار «خالد الأمير» والفنان وعازف الكمان «عبده داغر»، بالإضافة إلى تكريم اسم الدكتور «أشرف هيكل» عميد المعهد العالى للموسيقى العربية الذى رحل مارس الماضى بعد إصابته بفيروس «كورونا»،  وقد قررت إدارة المهرجان إهداء هذه الدورة إلى كل من الموسيقار «جمال سلامة» والفنان «عبده داغر»، وفى لمسة وفاء من الفنانة الدكتورة «إيناس عبدالدايم» للموسيقار «جمال سلامة» قررت الوزيرة المشاركة فى حفل الافتتاح بالعزف على آلة الفلوت لمجموعة من مؤلفاته مع الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو «ناير ناجى»، هذا إلى جانب تقديم عدد من أعمال الفنان «عبده داغر» بقيادة المايسترو «هانى فرحات» ومشاركة الفنانين «أحمد إبراهيم، ريهام عبدالحكيم، وياسر سليمان» وصولو كمان دكتور «حسن شرارة». 

> فعاليات موازية

وكما أن المهرجان فرصة كبيرة لمحبى الطرب والغناء؛ فهو فرصة أيضًا للباحثين الموسيقيين ليقدموا رؤيتهم المختلفة عن التطورات التى حدثت فى عالم الموسيقى والغناء، لذا وجّهت الأوبرا الدعوة لأساتذة وطلاب الأكاديميات المتخصصة لحضور فعاليات المؤتمر المصاحب للفعاليات الفنية بالمهرجان،والذى يناقش هذا العام موضوع (الآلات الموسيقية فى الإبداع الموسيقى العربى المعاصر) من  خلال العديد من المَحاور، ويشارك فى هذا المؤتمر 50 باحثًا من 15 دولة عربية، ولا تقتصر المشاركات هنا على الدول العربية فقط؛ حيث يشارك فى المؤتمر باحثون من ألمانيا وإيطاليا، ومن أبرز الباحثين المشاركين فى هذا المؤتمر الموسيقار الكبير «راجح داود»  والدكتورة «رشا طموم» أستاذ الموسيقى، ومقرر لجنة الموسيقى والأوبرا والبالية بالمجلس الأعلى للثقافة ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر.

المؤتمر ليس هو الفعالية الموازية الوحيدة للمهرجان؛ حيث يصاحبه أيضًا معرضان لفنون الخط العربى بـ(قاعة صلاح طاهر) للفنون التشكيلية و(قاعة زياد بكير) بالمكتبة الموسيقية. 

> اكتشاف المواهب

من الجميل أن يشارك المهرجان فى اكتشاف الأصوات الواعدة، والقادرة على تقديم القوالب الموسيقية، والطرَبية فى مسابقة تحمل اسم الدكتورة «رتيبة الحفنى»، فلا يخفى على أحد الدور الكبير الذى لعبته الدكتورة الراحلة «رتيبة الحفنى» فى إثراء الفن المصرى بأعمال خالدة، والمسابقة تضم قسمًا لمسابقة كبرى ووضعت ضمن شروطها أداء أغنية جديدة تقدم لأول مرة على ألا يزيد عمر المتسابق على  45 عامًا، وتم رصد جائزة للفائز بها قيمتها 150 ألف جنيه، أمّا مسابقة الدكتورة «رتيبة الحفنى» فى الغناء العربى للشباب والأطفال وذوى الاحتياجات الخاصة فأتاحت المشاركة فى القسم الخاص بالشباب للمتنافسين من سن 17 حتى 35 عامًا ويصل إجمالى جوائزها إلى 90 ألف جنيه، والأطفال من سن 6 حتى  14 ويصل إجمالى جوائزها إلى 60 ألف جنيه، واشترطت على المتسابق أداء أغنية من التراث وأخرى من اختياره، أمّا مسابقة العزف المنفرد على آلات التخت الشرقى (الناى، القانون، العود، الكمان، التشيللو، الإيقاع) فاشترطت ألا يزيد عمر المتقدم على 35 عامًا وأن يقوم بأداء تحميلة من مقام السوزناك لا تزيد مدتها على 10 دقائق، وتم رصد 60 ألف جنيه جوائز للفائزين، وقررت إدارة المهرجان ظهور الفائزين فى حفل الختام على المسرح الكبير.