الأحد 5 ديسمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

عائلة هبة.. فن تحدى الأزمات

فى كل مَرّة وفى كل مَقال هنتكلم فيها مع بعض عن لحظة سعادة، ممكن تكون اللحظة دى فيها سعادة لكل إللى حواليك، وتكون لحظة حزن ليك أنت شخصيّا، والعكس كمان ممكن يحصل، تكون لحظة سعادة ليك وتكون لحظة حُزن لكل إللى حواليك.. لحظات سعادة كتير هنتكلم عنها بتحصل لناس كتير، سواء لحظة سعادة بالنصر أو لحظة سعادة بوظيفة كان صعب قوى تتحقق، لحظة سعادة بمنصب مستحيل أو لحظة سعادة للشفاء من مرض صعب جدّا الشفاء منه.



أوقات كتير بتعدّى على البَنى آدم وهو حاسس إنه بياخد قرارات غلط فى حياته، وساعات تانية بياخد قرار صح فى لحظة واحدة القرار ده بيفرق فى العمر كله، وده اللى حصل مع بطلة قصتنا النهارده أو بطلة مقالتنا النهارده، عطية  من ربّنا أو هدية أو هبة سمّيها زى ما تسمّيها، وقبل ما أسيب لمامة «هبة» تحكى القصة وتبدأ معاكم من البداية خالص، تقول: «هبة» الأخت الرابعة لتَلت بنات غيرها.. الأولى د.«دعاء» متزوجة وعندها 3 أولاد، والثانية م.«داليا» متزوجة وعندها ولدين، والثالثة «دينا» خريجة إعلام وتشتغل فى بنك.. طبعًا استقبلنا خبر ولادتها من أول يوم ما اتولدت وأكيد يعنى صدمة لأن مش يبقى عندنا فكرة بس كانت طفلة جميلة ووشّها منور، يعنى كانت داخلة قلبى، وأنا عهدت ربنا وعهدت نفسى إنى هاعمل اللى هقدر عليه وأخليها سعيدة وطلبت من ربنا يساعدنى، والحمد لله أنا فعلاً ربنا ساعدنى فى حاجات كتير جدًا، أنا عندى أخت دكتورة فى المركز القومى للبحوث فى قسم الوراثة البشرية أخذتنى فى اليوم التالت من ولادتها للدكتور رئيسة القسم.د.سامية الدنداوى، طلبت الدكتورة سامية فحوصات وكشف قلب وشرحتلى الحالة بالظبط وبدأت تدّيها أدوية بروتين يقوّى العضلات ويزود الذكاء، وقالت لنا لازم تروح لدكتورة متخصصة تدريب، ادتنا الخط اللى نمشى عليه، وفعلاً روحنا لدكتورة وهى «هبة» عندها 40 يوم، كنا بنروح مرتين فى الأسبوع تعملها تدريب حركى، وعند تَلت شهور دخلت تدريب ذهنى وعند عُمْر سنة بقا راحت مزودة مع كل حصة تدريب حصة تخاطب فى المرحلة دى علشان مكنش فيه نت طبعًا أنا بعت جبت كل ما يتعلق بالدون سندروم من إنجلترا من دون سندورم أسيسيشن وفهمت الحالة كويس جدًا وفهمت خطوات التدريب اللى تمشى عليها والدكتورة كانت ماشية فعلاً مع الخطوات زى ما هُمّا كاتبين بالظبط عند سنة ونص ودّتها بقا لحد مع الدكتورة بس تخاطب بس مرتين فى الأسبوع كمان كل مرة بيديها حصتين علشان تبتدى تنطقف.

لمّا بقت تَلت سنين ونص.. كان لازم نستعد بقا إنها لازم تدخل المَدرسة.. دخّلتها مركز تبع الدكتور بتاع التخاطب الصبح وبليل نمشى برضه فى تدربنا مع الدكتورة ودكتور التخاطب وكل حاجة.. وهى عندها خمس سنين بقا كانت بتتكلم وبتغنى وبتعرف  المكعبات وتكتب بالقلم وحافظة الحروف كلها عربى وبتكتب كلمة على كل حرف تمسك القلم وتكتب وقدّمت لها فى مدرسة القاهرة الدولية، أنا مكنتش عارفة إن فيه نظام اسمه نظام الدمج وعملوا لها انترفيو صعب طبعًا، يعنى اتكوا عليها قوى بس هى جاوبت حلو جدًا لدرجة المستشارة أنا مش هقدر ماخدهاش اللى هى بتعمل الإنترفيو وهى طول عمرها كمان طفلة جميلة ومطيعة وكبرت مع زمايلها وزميلاتها محستش إن فيه بينهم وبين بعض تفرقة، وأنا كنت ضاغطة عليها إنها تذاكر، يعنى كنت بواصل الصيف بالشتا فتخلص منهج السنة فى الصيف، قبل مانخش الدراسة لحد ما جت مديرة المرحلة الابتدائية وقالت لى على فكرة هى كويسة متخافيش عليها سيبيها تلعب فى فترة الصيف زى الأطفال، فى عمر التلت سنين ونص ظهر دَوَا جديد فى أمريكا واتعمل عليه مؤتمر فى مركز البحوث.. أختى طبعًا قالتلى عليه فورًا بقينا بنجيب الدوا من أمريكا بالسَّنة، فضلت تاخده لحد عمر 12 سنة.. أنا فاكرة الدوا ده يعنى أنا شايفة إنه ساعدها مع التدريب.. الدوا لوحده مش كفاية والتدريب لوحده مش كفاية.. ساعدها كتير إنها كمان من غير دمج وبتاخد هاى ليفل إنجلش  فرنساوى، وأنا كنت ممشياها فيهم قلت هتدرس على قد ما تقدر بس يكون معاها على أقل ما فيها الحاجات البدائية للغات، والحمد لله ربنا وفّقنا وكانت بتمتحن مع زمايلها عادى وكانت بتنجح كويس لغاية ثانوية عامة أدبى.. كانت طبعا سَنة صعبة جدًا لكن نجحت برضو من غير دمج وجايبة %77.. أخدنا سنة راحة فُسَح وأكل وسَفر علشان نقدر نستقبل الجامعة علشان مكنش ممكن نواصل فى الثانوية العامة بدخول الجامعة دى نهائى، دخلت الجامعة العربية المفتوحة جنبنا.. احنا ساكنين فى الشروق.. برضو هى أساسًا مفيهاش دمج لكن الحمد لله هى اجتهدت وأنا معاها طبعًا وكانت بتنجح بتفوُّق لدرجة الدكاترة كانوا مستغربين، بيقولولى بتتجاوب حتى فى الكلاس معاهم وبتجيب درجات كويسة وهى بتمتحن قدّامهم، يعنى لا عملنا بقى لجان خاصة ولا خدنا إكسترا تايم ولا أى حاجة، زَيّها زى زمايلها بالظبط.. على فكرة «هبة» ناجحة بتقدير تراكمى جيد جدًا واخدة %3.32 من 4 يعنى مقرّبة على الممتاز، كمان هى بتحب نوع الدراسة دى.. بعد أول تيرم حبيت أشاركها فى نشاطات علشان يبقى فيه شىء من التغيير والاندماج وكدا.. بدأنا بالرسم، رُحنا ملتقى البرلس الدولى ورسمت على مركب ومضى عليها 18 فنان من دول العالم واتكرّمت فى سفارة بلچيكا، بَس هى ميولها إنها تبقى مذيعة وممثلة فقلت هاركز فى الحاجة اللى هى بتحبها.. ادتها كورسات تمثيل فى النادى الأهلى تبع الشباب والرياضة وعملت مسرحيتين على مسرح الدولة واحدة فيهم قدام الجزء اللى كانت بتتكلم فيه اتعرض على د. إيناس عبد الدايم وعملت افتتاح المهرجان الدولى للميلودراما وقدمت جزء من مسرحية (الدمية) لهنريك أبسن النرويجى باللغة العربية الفصحى، وعملت دور فى مسلسل (القضية 404)، ومذيعة بقا قدمت ملتقيات كتير وحفلات مسرح الشمس كلها كانت هى بتقدمها وكانت سفيرة البطولات قدام الرئيس «السيسى»، وعملت برنامج اللى (ميتقالش) واتكرّمت فى أماكن كتير، لمّا وصلنا لمشروع التخرُّج قالت لى ياماما نعمل دراما علشان نغير نظرة المجتمع، هى طبعًا درست يعنى إيه دراما ويعنى إيه تذوُّق فنى والكلام ده كله.. وفعلاً نفذت لها كلامها رحت قعدت أنا وهى والدكتور المشرف اسمه د. سامح خشبة وزمايلها فى المشروع والكل رحب بالفكرة، ظهرت الأول فى الفيلم بحياتها العادية وإنها بتعرف تعتمد على نفسها وصوّرنا فى بيتنا كمان وبعدين حصلت حادثة لأخوها اللى هو الرياضى أصلاً وبقت هى الداعم له فى متابعة الدوا والتشجيع بحب وحنان لحد ما غيَّر اتجاهه من الرياضة للتفوق فى الكتابة.

وهنا خلصت مامة «هبة» كلامها، وأنا أحب أقول أنا بشكل شخصى بحلم أشوف «هبة» ممثلة ومذيعة؛ لأن الحلم خلاص أصبح ممكن يتحقق علشان شوفنا تجربة رحمة خالد.. وليه منشوفش تجربة تانية وتكون «هبة»..

وأخيرًا أحب أقول لعيلة «هبة» كلها نهاركم سعيد ويومكم بيضحك، وأقول لـ«هبة» نهارك سعيد ويومك بيضحك، وأقول لكل اللى يقرأ المقالة نهاركم سعيد ويومكم بيضحك.