الأحد 17 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
ع المصطبة.. حقوق الإنسان التى لا يريدون رؤيتها

ع المصطبة.. حقوق الإنسان التى لا يريدون رؤيتها

تصاب بعض المنظمات بعمى الألوان وتلوذ إلى الصمت المطبق تجاه أى تقدم إيجابى فى حقوق الإنسان فى مصر، وأقصد هنا الحقوق بمفهومها الشامل المنصوص عليه فى المواثيق الدولية، والتى تتضمن الحقوق المدنية والسياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية.



المؤسف أن هذه المنظمات لا تسن حناجرها ويعلو صوتها إلا فى حالات بذاتها تركزت فى السنوات الماضية فى الدفاع عن الجماعات الإرهابية وفى مقدمتها تنظيم الإخوان، تحت مزاعم شتى، وتتناسى ما مارسته وتمارسه مثل هذه التنظيمات من إرهاب وقتل وترويع، فيصبح الضحية جانيًا والجانى ضحية فى قلب فاضح للموازين والحقائق.

فى المقابل تتجاهل هذه المنظمات ما ورد فى المواثيق والعهود الدولية بشأن حقوق الإنسان وتختزلها فقط فى أضيق الدوائر، فأين حقوق الإنسان فى مجالات الخدمات الصحية والتعليم، والمسكن والحياة الكريمة، وكذلك الحق فى العمل، والقضاء على جميع أشكال التمييز العنصرى، وجميع أشكال التمييز ضد المرأة، وحماية الطفل، ومكافحة الاتجار بالبشر، وغيرها من الحقوق المقررة دولياً.

فهل أصيبت هذه المنظمات بالعمى فلم تر ما شهدته مصر من تقدم وإنجازات فى مجالات توفير المسكن الملائم والحياة الكريمة للمواطنين، وهل أصيبت بالصمم فلم تسمع عن ما وصلت إليه المرأة من مكانة فى المجالات كافة، وهل غابت عن الوعى، فلم تدرك ما تم فى مجال الخدمات الصحية ويكفى منها ــ على سبيل المثال ــ القضاء على «فيروس سى» فى وقت قياسى بعدما كان يفتك بملايين المصريين.

الواضح للعيان بما لا يقبل مجالاً للشك أن تقارير هذه المنظمات باتت مسيسة، تستخدم للضغط على الدول والشعوب، لا هم لها سوى الابتزاز تارة، أو محاولة فرض ما يتعارض مع ثقافات وعقائد الشعوب، تارة أخرى، فأصبح الترويج لحقوق الشواذ والمثليين، والإجهاض، وما على شاكلتها من قضايا تتعارض مع المعتقدات الدينية الراسخة وثقافات الشعوب الشرقية، أقول أصبحت مثل هذه الأمور مقدمة على حقوق الحياة الكريمة والعمل والمسكن الإنسانى الملائم، والصحة والتعليم، والعمل، فأى وضع مقلوب هذا الذى تحاول فرضه تلك المنظمات؟!

والمؤسف، أيضاً، أن هذه المنظمات تساوى بين الإرهابى والمعارض السياسى وتضعهما فى مرتبة واحدة، وتتجاهل الدماء البريئة التى أريقت على أيدى هؤلاء الإرهابيين، مطلقة بعض التعبيرات الهزلية على شاكلة «إدانة استخدام القوة المفرطة مع الإرهابيين»، فماذا تريد من أى دولة تواجه إرهاباً منظماً، وما هو نوع المعاملة التى تريدها هذه المنظمات مع إرهابى قاتل يداه ملوثتان بدماء الأبرياء؟

لعل إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، التى تتضمن المحاور الرئيسية للمفهوم الشامل لحقوق الإنسان فى الدولة، يؤكد التكامل مع المسار التنموى لمصر الذى يرسخ مبادئ تأسيس الجمهورية الجديدة ويحقق أهداف رؤية 2030، وهى استراتيجية سوف تضبط الأداء فى مجال حقوق الإنسان، وتغلق الباب أمام محاولات بعض المنظمات التذرع بهذا الملف لابتزاز مصر ومحاولة فرض أجندات تتعارض مع القيم الدينية والإرث الإنسانى والخصوصية المصرية.

كما جاء إعلان عام 2022 عاماً للمجتمع المدنى، بمثابة تجديد التأكيد على احترام وتقدير حقوق الإنسان ومساهمة ودور منظمات المجتمع المدنى الوطنية فى تحقيق هذا الهدف من خلال تقديم توعية حقيقية ومساهمة فاعلة فى تنفيذ الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان.