الأحد 17 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
الحقيقة مبدأ.. مصر دائمًا

الحقيقة مبدأ.. مصر دائمًا

عندما يكون الأمر متعلقًا بالمنطقة العربية التى تواجه تحديات تقتضى التعامل معها، نجد مصر دائمًا متصدرة المشهد، هذا على مر التاريخ قديمًا وحديثًا، ها هو الرئيس السيسى يقوم بنفس المهمة التى مارستها مصر ويمارسها اليوم.. الرئيس السيسى الذى بعث الحياة فى الكيان المصرى الذى غٌيب عن المشهد لفترة ليست بالقليلة، بسبب هذا التغييب وهذا التقاعس قلص الكثير من الدور المصرى البناء، حيث الدعم المصرى الدائم للإخوة العرب الحالمين بالحرية والاستقلال والتنمية والحياة الكريمة.



 

اليوم الرئيس السيسى يمارس دوره داخل مصر وخارجها للأشقاء العرب.. كان الرئيس السيسى خلال الأيام القليلة الماضية ممثلا لمصر أكبر وأهم دولة عربية فى العراق، لحضور قمة بغداد والمشاركة فى فعالياتها.

حضور مصر أعطى القمة ثقلًا مهمًا، الدعم المصرى للعراق كان واضحًا ليس فقط خلال القمة، لكن وقبل ذلك بأعوام حينما نشأت فكرة مؤسسة القمة الثلاثية بين مصر والأردن والعراق، وعقدت أكثر من اجتماع طوال السنوات الثلاث الماضية، آخرها هذه القمة التى دعى لها رؤساء مصر وفرنسا وملك الأردن بالإضافة إلى تمثيل السعودية والكويت والإمارات، وتركيا وإيران اللذين مثلا بوزيرى خارجية البلدين. قام الرئيس بعقد قمة منفردة له مع الرئيس العراقى برهم صالح، أكد الرئيس السيسى فى هذا الاجتماع اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية مع العراق الشقيقة فى جميع المجالات، سواء على المستوى الثنائى أو فى إطار آلية التعاون الثلاثى مع المملكة الأردنية الهاشمية، داعمًا لعلاقات التعاون المتبادلة ولمسيرة العمل العربى المشترك، كذلك اجتمع مع أمير دولة قطر الذى أكد على تطلع بلاده لتعزيز التباحث مع مصر وأيضًا تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدًا على الدور الاستراتيجى والمحورى تحت قيادة الرئيس السيسى فى سبيل ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية على الصعيد الإقليمى، وفى إطار الدفاع عن قضايا الأمة العربية.. تلك رؤية شاملة لمصر ورئيسها حول أشقائها العرب، متمثلة فى الحفاظ على الأوطان حتى تعبر الشعوب إلى بر الأمان، وتحقيق الأمن والاستقرار والبناء والرخاء والتنمية الشاملة.

إن مصر تولى اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على أمن واستقرار المنطقة بصفة عامة والعراق بصفة خاصة وليبيا على وجه الخصوص، إيمانًا منها بأن الاستقرار يصنع التنمية والاستثمار والازدهار.. فالمشاركة المصرية الفعالة فى مؤتمر دول الجوار العراقى، عكس الاهتمام الكبير الذى توليه مصر لدعم العراق وأمنه واستقراره، ومساعدته على تجاوز جميع التحديات التى تحول دون تحقيق تلك الأهداف السامية.. خطاب الرئيس السيسى فى قمة بغداد جاء ليجسد النوايا الصادقة الشريفة، والتأكيد على عروبة متجذرة فى الوجدان والعقيدة ورؤية وإرادة لاستعادة أمجاد الأمة العربية.

 تأتى القمة الثالثة المصرية - الأردنية - الفلسطينية فى القاهرة ولم يمض على عودة الرئيس السيسى سوى بضعة أيام من العراق بعد مشاركته فى مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، برز الدعم المصرى غير المحدود لأمن واستقرار العراق وعودته لدوره العربى والإقليمى والدفع به إلى مسار التنمية والبناء وبناء العراق الجديدة.. فى القاهرة جاءت القمة الثلاثية المصرية - الأردنية - الفلسطينية لتؤكد على الاهتمام الكبير الذى توليه مصر لدعم جميع الدول العربية ودعم قضاياه العادلة وحقوقه المشروعة مثل القضية الفلسطينية، القضية المحورية التى تقودها مصر دائمًا ومنذ النكبة فى سنة 1948.

جهود متواصلة تقودها مصر، التى ضحت بشهدائها الأبطال لنصرة القضية الفلسطينية والأرض المحتلة، هذا الدور تمارسه مصر منذ بدء الأزمة وحتى يومنا هذا.. بالاهتمام الدائم بالقضية الفلسطينية، لتؤكد على الدور المحورى الذى تبذله مصر دائمًا تجاه الدول العربية عامة وخاصة القضية الفلسطينية ودورها التاريخى تجاه تلك القضية يعلمه القاصى والدانى، بثباتها على مواقفها العربية تجاهها، والجهود المصرية دائمة الدعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، وحقهم المشروع فى إقامة دولتهم المستقلة بحدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس، ذلك وفق المقدرات الدولية. 

الزعماء الثلاثة، الرئيس عبدالفتاح السيسى والملك عبدالله الثانى والرئيس محمود عباس، جمعتهم هذه القمة التى جددت دماء الأمل فى حلحلة الوضع الفلسطينى والتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية العربية الأولى، جاءت دعوة مصر للقمة الثلاثية فى هذا التوقيت الذى تتبلور فيه مسارات القضية والعمل بالجهد المتواصل لتحقيق آمال الفلسطينيين بدولتهم المستقلة، ذلك بالعودة لمسار التفاوض وإحياء واستئناف عملية السلام.

أعلن الزعماء الثلاثة رفضهم للإجراءات الصهيونية اللاشرعية التى تقوض حل الدولتين، كما أنها تهدد فرص تحقيق سلام عادل بناء على القرارات الدولية، وعكس اللقاء الثلاثى فى الاتحادية أهمية الدور المصرى فى حماية الحقوق الفلسطينية، وأن الموقف المصرى والأردنى موقف ثابت تجاه القضية العادلة للشعب الفلسطينى الشقيق، كما قدمت مصر العديد من التضحيات وهو ما لا ينكره إلا جاحد. وها هى مصر الآن تعود وتقود جهودًا دولية لإحياء عملية السلام العادل، هذا بعد ما اعتقد أعداء السلام أن صفقة القرن «الخبيثة» ما هى إلا صفقة تقوم على القضاء كليًا على القضية الفلسطينية وضياع حق الشعب الفلسطينى فى بناء دولته المستقلة، بناء على قرارات الشرعية الدولية والصادرة عن الأمم المتحدة، وتلك الصفقة المشئومة تغافلت النضال المرير والشريف للشعب الفلسطينى والذى ما زال يكافح من أجل قضيته المشروعة وأرضه المسلوبة.. وتحيا مصر.