الأحد 17 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
السير «باتريس كارتيرون»

السير «باتريس كارتيرون»

لى صديق أهلاوى «ملهوف» ببطولات الأهلى «شغوف» قلت له قبل المباريات «السبعة» الاستثنائية والفاصلة واقتراب الأهلى من قمة الدوري.. إذا فاز الزمالك  بالسبعة الحاسمة وفقد البطولة ستكون «بطولة»، ولن يلوم الفريقَ أحدٌ فى ظل الأزمات الإدارية وتخبط المنظومة الكروية.. والأهلى بحُكم تاريخه فى هذه البطولة وعودته بطلاً للسوبر وبطولة إفريقيا ليس غريبًا أن يقتنص درع الدوري «بطولته المفضلة» (42&12)، لكن الزمالك «عملها» وفاز بالدوري الـ(13) الصعب والطويل والقوى وحطم كل قوانين الجاذبية الكروية وخالف «علم علوم الكرة» بإدارة غير مستقرة وهجرة أبرز نجومه من أجل المال «ساسى ومصطفى محمد» فى توقيتات حساسة فى موسم محفوف بالجوائح والمَخاطر، وهذا لا يقلل من جهود اللجان المُعَينة التي عملت بكل ما فى وسعها؛ لجنة المستشار «عماد عبدالعزير» فعلت خيرًا عندما أصرّت على إقالة البرتغالى باتشيكو وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولجنة «حسين لبيب» التي وفّرت لـ كارتيرون المدير الفنى كل وسائل الأمان لإحكام قبضته على الفريق حتى صارت «الكلمة دايمًا كلمته.. مَهما الحضور أفتوا».. كارتيرون فى ولايته الثانية تصدّى لكل النظريات التقليدية بعد اعترافه بخطيئته بترك الفريق وأصلح ما أفسده باتشيكو لأنه مدير فنّى- فى تصورى- «كامل الأوصاف»، فـ كارتيرون «النوبة دى ماهوش نبى ولا بحر ليه يتشد..  بس اللى وَكَّل ربنا بيشوف بعين الحق»، وارتدى الثعلب الفرنسى ثوب الأسطورة الإنجليزية الشهيرة الساحر ستانلى ماثيوس الحاصل على لقب سير ودارَى على شمعة فريقه بامتياز وكسب الرهان. وكافأ لجنة لبيب «محمد الإتربى وهانى برزى ود. حسين السمرى وحسام الحسينى وحسين السيد» وهى لجنة ضاحكةٌ مُستبشرةٌ وإلى ربّها راضية، أجاد الوزير الدكتور أشرف صبحى اختيارَها، وكانت «عيونهم» مليانة وعلى الواطى خرزانة» على «وجوهٌ يَومئذٍ عليها غَبَرةٌ تَرهَقها قَترةٌ»....هذا هو الموجز وإليكم السّاحر «السير ستانلى كارتيرون» بالتفصيل: نظم أهم فترة إعداد التي سبقت المباريات السبعة أعادت الاتزان البدنى للفريق واستعاد النجوم فورمتهم واكتشاف أنفسهم فى مقدمتهم المثلوثى الذي كان على حافة الاستبعاد، بالإضافة إلى عودة أيمن حفنى وتمسّك المدير الفنى به. ‹طبَّقَ السير كارتيرون خطة الخداع الاستراتيچى واختار أن يلعب مبارياته والفوز بها للضغط على منافسه البطل الإفريقى، ثم تسريب أن المنافس سيلعب مباريات ودّية مع فرق ضعيفة لا تطمع فى المقدمة أو المؤخرة وأن سماءَه ليست ممطرة وطريقه ليس مسدودًا، ولم يتأثر بغياب نجم مؤثر ويكفى أنه عندما عاد فى ولايته الثانية فوجئ بعدم وجود المهاجم الذي صنعه بنفسه مصطفى محمد وافتقاد الفريق البديل المناسب والقوى فاستسلم للأمر الواقع بالتعامل مع أحداد ومروان. الأول كان يراهن به وخذله، أمّا الثانى فكان فى حاجة للتأهيل نفسيًا وكرويًا وكسب الرهان فى بعض الوقت. مروان نفسه منحه البشارة فى مباراة الوداع الإفريقى عندما فاجأ الجميع بتسجيل هدفين ثم بدأ تدريجيًا الاعتماد عليه كمهاجم ثانٍ بعد أن ساهم فى الوقت نفسه فى إعداد المهاجم التونسى «سيف الدين الجزيرى».. كارتيرون صُدم أيضًا فى مستوى الشباب الذين راهن بهم؛ حسام أسامة وأسامة فيصل وأحمد عيد بعد أن لاحظ تدنى مستواهم لعدم اعتماد المُغَيّب باتشيكو عليهم، والأخطر هو تدنى الجانب البدنى لمعظم عناصر الفريق، أمّا الصدمة الأكبر فهى انسحاب ساسى من المشهد وهو اللاعب الذي يبنى عليه خطط الفريق وأمامه ٧ مباريات حاسمة. ساسى اختار المادة وكارتيرون لم يتأثر رغم معاناته من عدم وجود البديل حتى البديل الاستراتيچى فوجئ بأنه فى كشف الغياب ١٢ مباراة، وعندما عاد تعامَل معه بأسلوبه وقال إنه ليس بديلاً لساسى رغم موهبته؛ بل صرّح بأنه هو الخاسر من الهروب الكبير. كارتيرون هو المدير الفنى الوحيد ربما فى تاريخ الزمالك الذي لا تشعر فى إدارته للمباريات الصغيرة أو الكبيرة بأنه عاجز أو خارج الخدمة ودائمًا يكون على نفس موجة الجماهير الواعية سواء فى التغييرات أو المرونة الخططية، فكل شىء متاح عنده، ولهذا تلتمس له الأعذارَ فى حالة وجود خَلل وتتوجّه أنظارُك إلى اللاعبين وتخاذُل البعض أحيانًا واستهتاره أحيانًا أخرى- فى مباراة المحلة رغم أنها مباراة دقيقة بعد التوقف الطويل- فاجأ الجميع ببشاير المستوى الفنى والبدنى؛ بل أسعد الجمهور بالدفع بمعشوقهم أيمن حفنى لأخذ الصورة تحت الراية المنصورة بعد تأمين الفوز لصالحه. فى مباراة وادى دجلة الصعبة فاجأ الجميع بوجود ٥ لاعبين بلا مقدمات، ولكنه أثبت أن مع المقدمات أنه واثق من النتائج . وفى مباراة سيراميكا الحساسة جدًا وأمام قسوة أداء المنافس وإغلاق كل الجبهات فاجأ الجميع بفتح الأطراف بنزول فتوح مع عبدالشافى وحازم مع المثلوثى وكسب الرهان. الجانب النفسى من أبرز الأدوار التي يقوم بها المدير الفنى والتقرب لفريقه وحل مشكلاته ومشاركته، وهذا ما يميز كارتيرون، فهو محبوب بامتياز من اللاعبين وحتى أفراد الجهاز الفنى، ومن المَشاهد المهمة فى معسكره بالإسكندرية دعوة الغداء خارج أسوار المعسكر وقيامه بالرقص مع لاعبيه لتخفيف الضغوط والتي بسببها واجه انتقادات وأكمَل وصلة الرقص الأخيرة فى استاد 30 يونيو أمام الإنتاج الحربى والتتويج أمام البنك الأهلى لأنه «السير باتريس كارتيرون».



 مبروك للزمالك بطولة الدوري ونجومه شيكابالا وعبدالشافى وطارق حامد وأحمد زيزو ومحمود الونش، وهارد لك للأهلى بطل سوبر إفريقيا، الأهلى والزمالك «عنصرا الأمّة» وهُما مصر.