الأحد 17 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
من مراوغة يعقوب لنصائح حسان.. يا قلبى لا تحزن

من مراوغة يعقوب لنصائح حسان.. يا قلبى لا تحزن

عندما وصلت الجماعة إياها إلى الحكم وأصبح أحد أتباعها رئيسًا للدولة فى غفلة من الزمن، خرج علينا من الشقوق بعض دعاة السلفية، مثل الحاصل على دبلوم معلمين يعقوب والمدعو حسان، وكذلك ظهر بيننا بعض المشايخ المنسوبين إلى مؤسسة الأزهر (اسما وليس فعلا) ناشرين بيننا خلاصة أفكارهم المتطرفة الداعية إلى الجهاد (من وجهة نظرهم. إرهاب ودم فى حقيقته) اعتقادًا منهم أن الجماعة وتابعها لن يتخلوا عن مقعد الحكم والسلطة مرة أخرى، عمل هؤلاء الملتحفون بالدين والمتاجرون به بجد ودأب لتطبيق منهج الانفراد بالسلطة وأخونة الشارع تأكيدًا لمشروعهم السياسى لقهر المجتمع لنيل ما يريدون، فقالوا إن تهنئة الأقباط فى عيدهم من المحرمات، والاحتفال بعيد الحب ذنب، والعمل فى المصارف تعاون على الإثم والعدوان والوقوع فى الحب خطيئة، والغناء ومشاهدة التليفزيون حرام، وطلبوا قتل رجال الجيش والشرطة وترويع الآمنين فى منازلهم، ونهب وسرقة البنوك، وتأييد جماعة إرهابية تتدثر بالدين زورًا وبهتانًا، مطالبين الشباب بالجهاد بالنفس والمال والسلاح فى سوريا، والتظاهر والاعتصام فى ميدان مصطفى محمود، مؤيدين للإعلان الدستورى الإخوانى الذى يستمدون منه قوة تواجدهم وظهورهم على سطح الحياة، مرحبين بإراقة الدماء حتى تطبق الشريعة فى محيط جامعة القاهرة.



 لكن عندما وقعت (الفاس فى الراس) وثار الناس عليهم وعلى أفعال جماعتهم (أصبحوا فى حيص بيص)، حيث عملوا جاهدين على إنكار فتاواهم الداعية للكراهية والعنف والإرهاب، مستخدمين فى ذلك جل الحيل والألاعيب التى يتقنونها ويحفظونها عن ظهر قلب، وهذا ما اتضح أثناء إدلاء كل منهما بشهادته أمام المحكمة فى القضية المعروفة إعلاميًا باسم داعش إمبابة، حيث أنكرا أمام المحكمة ما طالبا الناس بالأخذ به، بل إن أحدهما أنكر أنه يعتنق المذهب السلفى فى الأساس، ثم عاد وقال إنه ليس بعالم أو مفت، أما الآخر فقد كان أكثر فطنة وذكاء من سابقه، حيث قال أمام المحكمة إنه لم يكن سوى ناصح للجماعة ورجلها فى قصر الرئاسة، لأنه كان يراهم الفصيل الأنسب لإدارة شئون البلاد، ولكنه خالف ما كان يراه ويدعو الجماعة به عندما وصف ما حدث فى 30 يونيو و3 يوليو، بأنه صدام حقيقى بين الجماعة وبين الدولة بكل مؤسساتها، ووقتها رفعت بعده الجماعة شعار الشرعية أو الدماء، وهذا اعتراف منه بلجوء الجماعة وتهديدها بممارسة العنف، الذى كان من مؤيديه خاصة أنه كان مرافقًا لنصفه الآخر يعقوب فى ميدان مصطفى محمود، مدافعًا ومساندًا للإخوان يوم فض اعتصامى رابعة والنهضة.

من تأييد كلى وجزئى إلى إنكار واتهام فى شهادتهما أمام المحكمة، التى أدت إلى توجيه انتقادات كبيرة لهما من جانب الإسلاميين، لدرجة أن هناك من وصمهما بالخيانة، إلا أن هذه الانتقادات لم تشغلهما، لأنها كانت تعد طوق النجاة من الفتاوى والنصائح التى بسببها تتم محاكمة بعض الشباب المحبوس على ذمة القضية لأخذهم وأيمانهم بها وبما يقوله خريج الإعلام والحاصل على دبلوم المعلمين، شباب تم بيعه رخيصًا حينما قال حسان إن أفكاره وخطبه لم تكن السبب فى تطرف الشباب، وما حدث ليس سوى عبارة عن سوء فهم الشباب، استندوا إليه فى إباحة أفعالهم على ما كانوا يسمعونه من شيوخ ومنهم هو نفسه، وشدد على أن العيب فى إساءة الفهم من السامعين، وليس من سيادته أو من شريكه فى الجهاد من فوق منصة ميدان مصطفى محمود.

عمومًا الحمد لله لأن ما قيل أمام المحكمة من شهادة تم الإدلاء به عقب حلف اليمين، تفضحه مواقع التواصل الاجتماعى بالصوت والصورة، ولم يعد هناك من سبيل للمراوغة والتدليس فى هذا العصر.. ولن يكن هناك من ضرورة للحية أو للجلباب الأبيض للضحك مرة أخرى على ذقون الناس.>