الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

فتش عن الهرمون !!

 غدا.. وبإذن واحد أحد.. سوف تذهب للصيدلية تشترى قرص أسبرين لعلاج التهاب العواطف.. أو لشراء مسكن لآلام الغيرة.. وربما لتشترى مهدئا لنيران الخصام.. وغدا سوف تطلب من الطبيب ملطفا للمشاعر وملينا للأزمات العاطفية.. وقد تستدعى الحالة تعاطى مضاد حيوى ضد الخناق والنقار.. ويمكن الاستعانة بمصل مناسب يحول دون الوقوع فى حب بنت الجيران.. وكريم لإزالة أسباب الهجر والخصام..!!



ولا تنس أبدا أننا نعيش عصر العلم والتكنولوجيا والكمبيوتر والليزر والهرمونات.. وقد تمكن العلماء بعد  الأبحاث والتجارب  المعملية.. من اكتشاف أسرار العواطف البشرية ومعرفة  السبب الحقيقى فى الوقوع فى الحب والغرام.. فإذا بالأسباب لا ترجع للقلب كما يتصور الرومانسيون.. أو للعقل كما يؤكد الفلاسفة.. أو للعين كما يعتقد الواقعيون.. أو للمعدة  كما تقول السيدة خالتى العاقلة..!!

اكتشف العلماء أن سبب الحب والغرام ببساطة يرجع إلى الهرمون وفى حالة الوقوع فى حب زميلتك فى الشغل أو الجامعة.. يزيد إفراز بعض الهرمونات المسئولة عن سيلان العواطف وسيولتها !!

وفى حالات الهجر والفراق والصد والغيرة والخصام.. يزداد إفراز هرمونات أخرى.. بما يعنى أننا نستطيع عن طريق الهرمونات التحكم فى عواطف البشر. 

 وبما يؤكد أن الاكتشاف العلمى الأخير هو أخطر اكتشافات الإنسان على مدى التاريخ البشرى.. والفضل لجامعة «ليل» الفرنسية التى خرجت علينا مؤخرا تعلن عن اكتشافها المذهل..!!.

 أكد العلماء في الجامعة الفرنسية العريقة.. أنه يمكن بالعقاقير التحكم فى معدل إفراز الهرمون.. وبالتالى يمكن التحكم فى عواطف روميو وجولييت.. وببعض العقاقير والأدوية وحبات الأسبرين.. يمكن للإنسان أن يحب وأن يعشق..  ويمكنه بعقاقير أخرى أن يهجر وأن يفارق المحبوب.

   بما يعنى أن السنوات القليلة القادمة سوف تشهد كلمة النهاية لجميع المشكلات بين المحبين.. والفضل للهرمون..!!.

وغدا سوف تحتفظ فى البيت بجهاز لقياس درجة العواطف وضغط الدم الغرامى وحتى لا يزيد عن الحد المسموح فتنقلب العواطف عليك لتصاب بمناخوليا عاطفية والعياذ بالله..!.

 وهكذا  تخضع العواطف لمشرط  الجراح وتجارب الكيميائى.. بهدف واضح ومحدد هو إدخال السعادة للقلوب والقضاء على البرود العاطفى والتغلب على أزمات منتصف العمر التى يهجر فيها الأزواج بيوت  الزوجية وتخاصم فيها الزوجات  الطبيخ والغسيل بحجة الملل والزهق..!!.

بفضل العلماء والمكتشفين يمكن إعادة الوئام والانسجام إلى البيوت واستعادة الزوج الطفشان على القهوة.. والزوجة المعتصمة فى بيت ماما.. وبفضل الاكتشاف الجديد يمكن علاج أمراض السكتة العاطفية وأعراض الخرس المنزلى الذى يصيب الأزواج.. فيفقدون  القدرة والرغبة  فى الكلام مع شريكة العمر.. ويلتزمون بسياسة الصمت الرهيب فيما يتعلق بحكايات وحواديت النميمة وكشف أسرار الجيران.. !!.

 غدا هو الأجمل.. وقبل أن يخرج الزوج من باب الشقة.. سوف تقوم المدام بقياس معدل تدفق العواطف فى الدم.. حتى لا يحتاج الزوج إلى جرعات  عاطفية إضافية من زميلته فى الشغل !

 غدا سوف تتوقف جرائم قتل الأزواج.. ولن تلجأ الزوجة للتخلص من حبيب العمر الذى خانها وتزوج عليها.. والذى يخطط لطردها من الشقة التى هى من حق الزوجة.. وسوف  تسعى الزوجة المجربة إلى دس بعض المهدئات العاطفية فى فنجان القهوة.. ليفقد الزوج بعضًا من فيض مشاعره لبنت الجيران.. وسوف تلجأ الزوجة الناصحة إلى إعطاء زوجها حقنة صغيرة تصحح زوايا رؤية الأستاذ وتعدل له مقاييس الإبصار..  ليرى المدام فى صورة نانسى عجرم وليس فى صورة نعيمة الصغير!

وجازى الله العلماء والمكتشفين وقد دسوا أنوفهم فى شئون الأزواج والزوجات.. لتصبح العلاقة بين الزوج وزوجته أحسن من السمن على العسل !.. 

 كل يوم عسل.. كل يوم عسل.. حاجة تزهق بصحيح..!!.