السبت 16 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رؤيتى الشخصية.. التنمية الحرام

رؤيتى الشخصية.. التنمية الحرام

أسوأ أنواع التنمية هى التى تبنى على أرواح الآخرين، وسرقة أموالهم ومياههم وبخاصة إذا كان هؤلاء الآخرون هم الجيران الذين أوجب الله الإحسان فى معاملتهم وحسن التعامل معهم والمحافظة على حقوقهم ومقدراتهم، حتى ولو كانوا غير حاضرين ذلك حق الجوار الذى حذر النبى «ص» من التعدى عليه بقوله فى الحديث الشريف «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه» أى لا يأمن جاره غدره وخيانته وظلمه وعدوانه وكررها الرسول «ص» ثلاث لأن من أقبح الأذى هو التطلع لحق الجار بل والطمع فيه وسرقته وذلك ما يريد أن يفعله الإثيوبيون الذين شرعوا فى سرقة ماء النيل من مصر والسودان ولما ضبطوا بسرقتهم إذ بهم يردون على مصر بقولهم أننا نريد تنمية بمنطق «أنا ومن بعدى الطوفان».. فى الوقت الذى يؤكد فيه الرئيس عبدالفتاح السيسى دائمًا أن مصر وهى تطالب بحقها فى المياه وعدم السماح بالمساس بحصتها تتمنى الخير والتنمية للجميع لتحسين أحوال شعوبهم وأننا على استعداد للتعاون فى الكهرباء والإنتاج الزراعى وكافة المجالات.



الغريب فى الأمر أن إثيوبيا التى تتخذ من التنمية ذريعة أو ستارًا للاستيلاء على حقوق الآخرين تتناسى عن عمد أن المياه الدولية ومنها الأنهار التى تمر بأكثر من دولة أو دول المصب والمنبع تعتبر ملكية مشتركة بين جميع الدول التى يمر بها النهر، ولا يجوز لأى دولة منها أن تسيء استعمال حقها بما يجاوز الحدود التى تتعارض مع حقوق الدول الأخرى وذلك ما يقرره القانون الدولي.

إن إثيوبيا وهى تدعى أنها تريد تنمية تعلم جيدًا أنها تنمية من دماء الآخرين وأقواتهم ولهذا هى ليست تنمية لكنها سرقة بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، ومن يفعلها إن لم يستح ويخجل من نفسه ويتراجع فإنه يستحق العقاب وإلا شاعت الفوضى وعم الإجرام الدولي.

إن نعم الله على الناس ومنها المياه لا يصح أن تكون مدخلًا لغضب الله، فإن النعم لا تنال بالمعاصى والسرقة، وإنما تنال باحترام حقوق الآخرين والحرص على إيصالها لهم وليس الطمع فيها وحجزها عن أصحابها «بسد» حتى ولو كان اسمه «النهضة» لأنه ليس علامة على النهضة بل دليل على الجريمة.

إن التنمية لا تصنع بالحرام ولا تقام على أرواح الآخرين وليت مفتى إثيوبيا؛ الذى يوظف الدين لحساب بلاده ويردد هذا الكذب عن التنمية؛ يفهم ذلك، ويتقى الله فى حقوق جيرانه التى أوجبتها الشريعة الإسلامية، ويعلم أنها تنمية حرام.