الأحد 17 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

«كيلانى» بطل كل يوم

فى كل مَرّة وفى كل مَقال هنتكلم فيها مع بعض عن لحظة سعادة، ممكن تكون اللحظة دى فيها سعادة لكل إللى حواليك، وتكون لحظة حزن ليك أنت شخصيّا، والعكس كمان ممكن يحصل، تكون لحظة سعادة ليك وتكون لحظة حُزن لكل إللى حواليك.. لحظات سعادة كتير هنتكلم عنها بتحصل لناس كتير، سواء لحظة سعادة بالنصر أو لحظة سعادة بوظيفة كان صعب قوى تتحقق، لحظة سعادة بمنصب مستحيل أو لحظة سعادة للشفاء من مرض صعب جدّا الشفاء منه.



وكل مرّة بنتكلم عن لحظات الخوف والقلق ولحظات الانكسار لحد ما بتصبح لحظة انتصار، وهو ده بالظبط اللى حصل فى مقالة النهارده، سعات بنسمع كلمة الجون بييجى فى ثانية وبنسمع كمان الكارثة بتحصل فى لحظة، وده اللى حصل لـ«محمد كيلانى»، ومفيش حد يقدر يتكلم عن محمد غير محمد نفسه اللى بيبدأ الكلام عن نفسه وبيقول:

أنا محمد الكيلانى من قرية فى أشمون المنوفية، عندى 28 سنة، حاصل على بكالوريوس نُظم معلومات، ‎شغال  مهندس نُظم معلومات فى بنك QNB.

‎أنا اتولدت شخص وطبيعى وبمارس حياتى بشكل طبيعى، وَلد وحيد على 6 بنات، والدتى ماتت وأنا عندى سنة، وأمى التانية (مرات أبويا) هى اللى ربتنى أحسن تربية وليها كل الشكر والعرفان، بس كنت دايمًا شايف إنى معنديش حلم فى الحياة، معنديش أى طموح ومش عارف مثلا أنا بدرس ليه ولا إيه هدفى فى الحياة، بس كنت دايمًا بقول أنا حاسس إن فى حاجة هتحصل تغير حياتى دى اللى أنا مش راضى عنها، وفعلاً جه الوقت وفى 1 ديسمبر 2021.

‎بس اللى أنا كنت حاسس إنه هيحصلى مكنش اللى حصلى، وهو إن حصلى حادثة وأنا رايح الجامعة بتاعتى وفى سنة أولى الحادثة هى أنى وقعت تحت القطار وحصل بتر لرجلى اليمين بالكامل، وكان فى شهر ديسمير 2011، ‎الحادثة كانت تغيير لمسار حياتى بالكامل. 

‎بدل ما كنت معنديش أى طموح اتحوّل كل ده للأفضل، سبحانك يا رب وعلمتنى إزّاى أقاتل وأعافر وأتحدى المستحيل بمعنى الكلمة، وأول تحدى كان أهلى وأسرتى وإزاى أقدر أثبت لوالدى إنى بمارس حياتى عادى، ومتنسوش أنا كنت الولد الوحيد والأخ لـ 6 بنات، وبالنسبة له الراجل اللى هيشيل المسئولية، وقررت أثبت لوالدى إن دى مش نهاية الحياة وأخرجه من الاكتئاب اللى هو فيه بسبب اللى حصلى.

‎وبعدين أثبت للقرية اللى أنا فيها إن الحياة هتستمر عادى جدًا وبعد ذلك المجتمع، وفضلت أعافر مع رجلى والحياة وتعافر فيّا لحد ما ثبت نفسى، اتخرجت من الجامعة وحصلت على بكالوريوس نُظم معلومات بتقدير جيد جدًا، وبدأت أدوّر على شغل وكنت بترفض من الشغل بسبب الإعاقة وبروح أماكن واتعرض عليا أتعين من نسبة 5 % لقانون العمل وإنى مرحش الشغل وأقعد فى البيت وأقبض مرتب وخلاص، فرفضت طبعًا لأنى بدأت أقول لنفسى هتستفاد إيه من الفلوس وإيه الخبرة اللى هتكتسبها بعد سنين، فبدأت أدوّر على أى شغل لحد ما وصلت إنى اشتغلت فى مطعم كاشير وفضلت أعافر لحد ما وصلت إنى شغال فى البنك QNB.

‎وحققت إنجازات كتير والحمد لله، منها على سبيل المثال وليس الحصر  إنى أول واحد فى مصر بيشارك فى ماراثون للجرى بطرَف صناعى. 

أول مصرى وعربى وإفريقى قطع مسافة 100كم بطرَف صناعى من القاهرة للعين السخنة.

‎وبَعدها اتكرّمت من السفير البريطانى والسفارة البريطانية وصورتى اتعلقت فى السفارة بالإنجاز.

‎واتكرّمت من الرئيس «عبدالفتاح السيسى» فى لحظة فارقة فى حياتى إنى أقدر أقف أمام رئيس الجمهورية وأنا اللى مكنش عندى طموح زمان.

‎وبعد كده شاركت فى فيلم (بطل كل يوم) بحكى عن قصة حياتى، واتعرض فى موتمر الشباب.

‎وشاركت فى مرتين مع الرئيس «السيسى» فى ماراثون السلام للدرّاجات فى منتدى شباب العالم.

‎وحصلت على أفضل ‎شخصية مُلهمة فى عام 2018 فى استفتاء لإحدى الصحف المصرية.. 

مش بس كدا، فى جامعات ومدارس بتاخدنى متحدث تحفيزى وأحكى على قصتى وشاركت بطل لحملة إعلانات وزارة التضامن عن قانون الأشخاص ذوى الإعاقة وحاليًا متجوز وعندى بنت، وحلمى إنى أبقى بطل أوليمبى وأرفع عَلم مصر قدّام العالم كله، وشغال على كده وبتدرب علشان أنا عارف إن ربنا شَيلى الخير كله وعَليّا السعى وعلى ربنا التوفيق.

وهنا خَلّص «محمد» كلامه اللى بالنسبة ليّا مش أول مرّة أسمعه لأنى بعتبر «محمد» من أولادى، واللى حضرت معاه أهم مناسبة فى حياته وهى جوازه وكنت مبسوط بيه وهو فرحان وبيرقص وبيغنى.. وفى آخر مقالى هقول لـ«محمد» وعيلته ومراته وبنته نهاركم سعيد ويومكم بيضحك، وبقول لكل واحد بيقرا المقال نهارك سعيد ويومك بيضحك.