السبت 24 يوليو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

خلال لقاء موسع بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ووزير الرى بحضور رؤساء تحرير الصحف مصر لن تعطش أبــدًا

على ضفاف حديقة «عفلة» بالقناطر الخيرية والتى شهدت تطويرها مؤخرا ضمن خطة وزارة الرى التى وضعتها على قمة أولوياتها للنهوض بها، عقد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة الكاتب الكبير كرم جبر، وبحضور وزير الموارد المائية والرى الدكتور محمد عبدالعاطى، بمشاركة  عدد من رؤساء تحرير الصحف، ورؤساء القطاعات بوزارة الموارد المائية والرى.



اللقاء الذى امتد لأكثر من عدة ساعات تضمن جلسة نقاشية حول «آخر تطورات مفاوضات سد النهضة، وتجارب المزارعين فى الانتقال من نظم الرى السطحى إلى نظم الرى الحديث وأهم الفوائد التى نتجت عن التحول الرى الحديث بالأراضى القديمة».

 كرم جبر: حقوق مصر محفوظة ونمتلك حق الدفاع الشرعى إذا تعرضت تلك الحقوق لأى خطر 

بدأ الكاتب الصحفى كرم جبر، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام كلامه قائلا إن مصر لن تعطش أبدًا، ولن تتنازل عن حقوقها التاريخية فى مياه النيل، مضيفًا أنه علينا أن نصطف جميعًا خلف الدولة المصرية والرئيس عبدالفتاح السيسى، ونثق أن حقوق مصر محفوظة ونمتلك حق الدفاع الشرعى إذا تعرضت تلك الحقوق لأى خطر يهدد المصريين.

وأضاف أننا جئنا اليوم إلى القناطر الخيرية لننقل رسالة طمأنة وثقة كبيرة فى الدولة المصرية وقدرتها على إدارة هذا البلد، قائلًا: «علينا جميعًا أن نثق فى أن رئيس الدولة الذى تمكن ومعه الشعب المصرى من القضاء على جماعة الإخوان الإرهابيين، قادر على أن يضع جميع الحلول الممكنة للتعامل مع حقوق مصر التاريخية فى مياه النيل».

وقال إن دور الإعلام مهم فى هذه الفترة التى نمر بها، وعلينا جميعًا توعية المواطنين بالقضية وأهمية ترشيد المياه، وشرح الحقائق للوقوف خلف القيادة السياسية والتى نثق تمام الثقة بأنها لن تفرط فى حقوق مصر، مشيرًا إلى أن الدولة تمتلك العديد من البدائل والحلول وفقًا لخطط استراتيجية مدروسة بالكامل.

وأوضح أنه من حق الشعب الإثيوبى أن يستمتع بالتنمية، ولكن دون المساس بحقوق مصر والسودان التاريخية فى مياه النيل، مضيفًا أن هناك تأييدا عربيا كبيرا لمصر والسودان فى الحفاظ على حصصهما التاريخية فى مياه النيل.

واختتم حديثه بتوجيه دعوة إلى شركات السياحة لتنظيم رحلات نيلية إلى القناطر الخيرية للتعرف عن قرب على اللوحة الفنية البديعة التى وهبها الله لمصر، مضيفًا أن ذلك سيساعد على تنشيط السياحة بشكل غير مسبوق.

 د.محمد عبدالعاطى: الدولة جاهزة للتعامل مع أى طارئ

وبدأ الدكتور محمد عبدالعاطى، وزير الموارد المائية والرى، حديثه قائلا إن الدولة جاهزة للتعامل مع أى طارئ فيما يخص قطاع المياه، مشيرًا إلى أن وزارة الموارد المائية والرى تؤمن الاحتياجات المائية لجميع الاستخدامات، وتقوم بإدارة المياه بأعلى درجة من الكفاءة لتحقيق الاستفادة القصوى من كل قطرة مياه.

وأضاف أن مصر جاهزة للتعامل مع جميع السيناريوهات حول سد النهضة، مضيفًا أن المصريين بكل أطيافهم على قلب رجل واحد، وأن الدولة لن تسمح بحدوث أزمة مياه فى مصر أو حدوث ضرر فى المياه التى تصل إلى مصر، موضحًا أن مصر تؤمن بالتنمية لمصر ولجميع دول حوض النيل. موضحا أن هناك تنسيقًا كاملاً بين جميع أجهزة الدولة للتعامل حول قضية سد النهضة بلا تسرع فى اتخاذ أى قرار، بل يتم دراسة جميع القرارات التى تخص الأمر بتأنٍ حتى يتم تحديد الوقت لتنفيذ أى سيناريو.

وأشار إلى أن السدود على مجرى النيل لا ترعب مصر، بل إن مصر تقدم يد العون لدول حوض النيل لبناء السدود المختلفة، مضيفًا أن أزمة سد النهضة بسبب عدم وجود اتفاق أو تنسيق، ونحن ندعو للسلام والتعاون بين جميع الدول.

وقال إن وزارة الموارد المائية والرى تبذل جهودًا كبيرة لتحقيق الإدارة المثلى للموارد المائية فى مصر لضمان الاستفادة القصوى من كل قطرة مياه وتعظيم العائد من وحدة المياه، مؤكدًا على التأثير الإيجابى الكبير للمشروع القومى لتأهيل الترع لما له من أهمية كبيرة فى توصيل المياه لنهايات الترع، وتحقيق العدالة فى توزيع المياه بين جميع المزارعين على الترعة.

وأضاف عبدالعاطى أن هناك عددا كبيرا من المزارعين الذين لديهم تجارب كثيرة فى تطبيق نظم الرى الحديثة، مؤكدًا على تأثيره الإيجابى على الفلاح من ناحية الإنتاجية وتحسين مستوى المعيشة، حيث تسهم نظم الرى الحديثة فى زيادة الإنتاجية المحصولية، فضلا عن ترشيد استخدام المياه.

وأوضح أن الوزارة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة فى إدارة الموارد المائية، مثل استخدام شبكة للرصد «التليمترى» لقياس مناسيب المياه ونقلها بشكل فورى لمتخذى القرار بالوزارة، واستخدام صور الأقمار الصناعية والنماذج العددية فى التنبؤ بالفيضان والسيول ومتابعة مساحات المحاصيل الزراعية ورصد التعديات على نهر النيل والمجارى المائية للتحرك بشكل فورى لإزالتها بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والمحافظات المعنية.

 سد النهضة يقع فى تصنيف الأكثر خطورة بالنسبة لاحتمالات انهيار السدود

أما هشام بخيت، أستاذ الموارد المائية فى كلية هندسة جامعة القاهرة وعضو الفريق الفنى التفاوضى لسد النهضة، فأكد أن سد النهضة يقع فى تصنيف الأكثر خطورة بالنسبة لاحتمالات انهيار السدود، مضيفًا أن السد الإثيوبى به العديد من العوامل التى تشعرنا بالقلق من انهياره، خاصة أن اللجنة الدولية للخبراء أثارت العديد من النقاط السلبية فى إنشاء السد.

 إثيوبيا تطلق الادعاءات فى محاولة لهز ثقة المواطن المصرى

وأكد عارف غريب رئيس الإدارة المركزية للتعاون الإقليمى لقطاع مياه النيل، أن إثيوبيا تطلق العديد من الادعاءات حول توقيع مصر على جداول الملء أو شراء المياه، وذلك فى محاولة لهز ثقة المواطن المصرى فى الدولة المصرية، مضيفًا أن قواعد ملء وتشغيل السد تأتى ضمن إطار اتفاق قانونى كامل، ولا يمكن تحت أى بند من البنود اجتزاء أجزاء من الاتفاق.

 المهندس مصطفى السنوسى: ما يتردد عن سد النهضة فى تخزينه لكميات المياه غير صحيح لكسب الداخل الإثيوبى وقدم المهندس مصطفى السنوسى بقطاع مياه النيل فى وزارة الرى، وأحد المشاركين فى مفاوضات سد النهضة، عرضًا عن تطورات العملية الإنشائية لسد النهضة الإثيوبى، مؤكدًا أن الجانب الإثيوبى يعلن ما هو غير صحيح عن السد فى محاولة لكسب الداخل الإثيوبى، وأن كل ما تم إعلانه عن كميات المياه المخزنة وتشغيل مولدات الكهرباء بداية أغسطس المقبل، ليس صحيحًا بالمرة.

وقال رجب عبدالعظيم، أحد المهندسين فى الوزارة، إن مدرسة الرى المصرية عريقة وتدير المياه بشكل عالٍ جدًا وتقوم بنقل خبراتها إلى الدول الإفريقية، مضيفًا أن الموارد المائية فى مصر محدودة وأقل من الاحتياجات بحوالى 20 مليار متر مكعب، والفجوة المائية تتسع سنويًا بسبب الزيادة السكانية، وهذا يسبب ضغطا كبيرا على الموارد المائية، إلا أن الوزارة وضعت خططا للتعامل مع الأمر.

وقال إن الوزارة قامت بإعداد استراتيجية للموارد المائية حتى عام 2050 بتكلفة تصل إلى 900 مليار جنيه ووضع خطة قومية للموارد المائية حتى عام 2037 تعتمد على 4 محاور تتضمن ترشيد استخدام المياه وتحسين نوعية المياه وتوفير مصادر مائية إضافية وتهيئة المناخ للإدارة المثلى للمياه.

وأضاف أن الوزارة تقوم حاليًا بتنفيذ المشروع القومى لتأهيل الترع، الذى يهدف لتحسين عملية إدارة وتوزيع المياه، وتوصيل المياه لنهايات الترع المتعبة، بخلاف المردود الاقتصادى والاجتماعى والحضارى والبيئى الملموس، كما تقوم الوزارة بالعمل فى المشروع القومى للتحول من الرى بالغمر لنظم الرى الحديث من خلال تشجيع المزارعين على هذا التحول، لما تمثله هذه النظم من أهمية واضحة فى ترشيد استهلاك المياه، بالإضافة لمشروعات الحماية من أخطار السيول حيث تم تنفيذ أكثر من 1000 منشأ للحماية خلال السنوات الماضية، بالإضافة لتنفيذ العديد من المشروعات الكبرى فى مجال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى، بالإضافة لإنشاء أكثر من 100 محطة خلط وسيط، كما تواصل أجهزة الوزارة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإزالة التعديات على نهر النيل والترع والمصارف بالتنسيق مع أجهزة الدولة المختلفة.