الخميس 23 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

قانون الشذوذ!!

وكما أن مارس هو شهر المرأة المصرية.. فإن يوليو شهر الشواذ فى بلاد بره.. وفيه تختار كل دولة يومًا بالذات لتحتفل بشواذها.. والغريب يا أخى أن الاحتفالات صاخبة ومنظمة.. تأخذ شكل كرنفالات الشوارع.. الموسيقى الصاخبة والرقص بكل لغات الدنيا.. ويلجأ الشواذ إلى حيلة مقصودة.. وشواذ كل دولة يوجهون الدعوة لشواذ الدول الأخرى للمشاركة فى الاحتفالات الكرنفالية.



 

 والنتيجة أن الاحتفالات تبدو ضخمة للغاية ويبدو فيها حجم الشواذ مبالغًا فيه.. وهى خدعة طبعًا الغرض منها تضخيم حجمهم وأعدادهم بغرض جذب أعداد جديدة.. وإقناع الراقصين على السلم بالانضمام إلى مسيرة الشواذ والتى هى موضة فى بلاد بره!!

الكرنفال الراقص للشواذ هو فكرة سويسرية انتشرت فى كل الدنيا.. بغرض تخصيص يوم عالمى للشواذ فى كل دولة.. يخرجون فيه إلى الشوارع والميادين يعرضون فيه بضاعتهم ويعلنون عن شذوذهم.. وحتى يتخلصوا من شعورهم بالدونية.. ويتخلصوا فوق البيعة من العقد والكلاكيع النفسية..

وجرائد أوروبا التى تفرد الصفحات لوصف احتفالات الشواذ.. تعترف بأن أخبارهم - أخبار الشواذ - هى الأكثر جاذبية.. وهى من أهم الأخبار التى تسعى الصحف ووسائل الإعلام لنقلها إلى القراء.. المتعطشين لتلك النوعية من الأخبار.. ربما لتمتع معظم الشواذ بالثراء وتميزهم فى مجال الفن والإبداع.. وخصوصًا أن الخوف والرهبة من الشواذ جنسيًا قد اختفيا إلى الأبد.. فلم يعد الإيدز على وجه الخصوص هو البعبع الذى يخيف المجتمع منهم.. وأما الكورونا فالتطعيم يضمن لهم التعامل الآمن.. وبالتالى اختفت تمامًا المشاكل والفضائح التى كانت تحيط بهم فى الماضى.. أو كما عبر رئيس البوليس السويسرى.. فإن المجتمع الآن يتعامل معهم بروح جديدة.. ولم تعد هناك أية مشكلة فى التعامل مع هذه النوعية من البشر!!

وقد اهتمت وسائل الإعلام السويسرية بالاحتفالات فى 8 يوليو.. ونقلت صورًا حية وعلى الهواء مباشرة وبالصوت والصورة.. تعكس الاستعدادات المكثفة لتلك الاحتفالات فى شوارع جنيف ولوزان وزيورخ السويسرية!!

وسبحان مغير الأحوال.. وبالأمس القريب.. ومع تزايد الخطر من مرض الإيدز كانت الدعوة عامة للابتعاد عن الشذوذ وتوخى الحذر من ممارسة الجنس الحرام.. والابتعاد عن مواطن الخطر.. وعند ظهور الكورونا كانت الدعوة واضحة بتحاشى الشواذ والعلاقات الجنسية العابرة.. خوفًا من الوباء القاتل أو طاعون العصر كما أطلقوا عليه.. ولكن بظهور التطعيم تغيرت الصورة تمامًا.. وقد انتعشت الأحوال بزوال الخطر.. وفى الماضى كان الشواذ يطالبون بالسماح لهم بدخول المقاهى والمطاعم والمراقص العامة.. الآن وقد لعبت البلية معهم..

فتحكموا وفرضوا سيطرتهم وقانونهم الخاص.. واقتحموا المحال الخاصة بهم.. فيطالبون غير الشواذ بعدم دخول مطاعمهم ومراقصهم الخاصة.. يعنى غير مسموح لرجل وامرأة بدخول مطاعم ونوادى حضرات الشواذ.. لكن لا مانع أبدًا من دخول رجلين متعانقين برومانسية.. وقد توسعت تلك  النوادى الخاصة وانتشرت كثيرًا.. ونقول نوادى خاصة.. يعنى ممنوع على العامة الاقتراب والتصوير.. لأن العضوية مقصورة على حضرات الشواذ الذين يحملون مفتاحًا مخصوصًا يفتحون به الأبواب المغلقة.. بما يفيد أن حضرة المذكور شاذ جدًا.. يمارس الشذوذ مع سبق الإصرار والترصد!!