الجمعة 25 يونيو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

«الأكاديمية الوطنية للتدريب» تشارك فى مبادرة إعمار غزة: قطار صناعة «قادة المستقبل» يصل فلسطين

4 سنوات على تدشين الأكاديمية الوطنية للتدريب، ولا تزال تقدم أداءً كبيرًا ترك بصمة مميزة لدى خريجيها والجهات المتعاونة معها؛ الإيمان بأن الثروة البشرية هى ثروة البلاد غير الناضبة هو «دستورهم»، وتنمية رأس المال البشرى لتحقيق استدامة وريادة الأمم هى «رسالتهم»، وصناعة قادة المستقبل «هدفهم الأسْمَى».



 

وعقب توجيه الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، بشأن المبادرة المصرية المخصصة لصالح إعادة الإعمار فى قطاع غزة؛ أعلنت «الأكاديمية الوطنية» تسخير جميع إمكاناتها لدعم تطوير الكوادر الشابة الفلسطينية، ليمتد قطار التنمية من مصر إلى فلسطين، تحت شعار «المستقبل للجميع».

وبداية لتنفيذ ذلك التوجيه سيتم تخصيص 5 منح كاملة فى البرنامج الرئاسى لتأهيل التنفيذيين للقيادة الدفعة الرابعة، ليتدرب ويدرس الأشقاء الفلسطينيون جنبًا إلى جنب مع أشقائهم المصريين، كما سيتم إتاحة برنامج تدريبى لـ 200 متدرب على مهارات القيادة والإدارة للفلسطينيين، عبر المنصة الإلكترونية للأكاديمية، وسيتم التنسيق مع الأطراف المعنية لتنفيذ برنامج تدريبى للكوادر الفلسطينية بالأكاديمية الوطنية للتدريب.

حيث سيتم تأهيلهم بالبرامج المختلفة، التى تقدمها الأكاديمية الوطنية للتدريب بالشراكة مع كبريات المؤسَّسات الدولية؛ لتمكينهم من الوقوف على أحدث مستجدات الإدارة والقيادة والتكنولوجيا، وغيرها من الموضوعات والأنشطة المخصصة لتدريب الكوادر القيادية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس «السيسى»، بشأن المبادرة المصرية المخصصة لصالح عملية إعادة الإعمار فى قطاع غزة؛ نتيجة الأحداث الأخيرة.

وبذلك تصل «الأكاديمية الوطنية» إلى إحدى محطاتها الإقليمية المهمة، بتدريب وتطوير الشباب الفلسطينى؛ ليضفى ذلك صبغة إنسانية إلى جانب التنموية؛ خصوصًا فى تلك الفترة التى تنتظر فيها فلسطين إعمارًا بنائيًا وبشريًا، فترى مصر هناك فى فلسطين يدًا تبنى ويدًا تدرب، ومثلما شاهدنا العَلم المصرى مرفوعًا فى غزة، بعد نجاح جهود وقف إطلاق النار، سنرى شبابًا فلسطينيًا تلقَّى تدريبًا مثل نظيره المصرى، يعود ليرسم مستقبل وطنه.

وقالت الدكتورة «رشا راغب»، المدير التنفيذى للأكاديمية الوطنية للتدريب، إن مبادرة الرئيس «عبدالفتاح السيسى» بشأن تخصيص 500 مليون دولار لإعادة إعمار قطاع غزة، ليست أمرًا جديدًا على مصر. منوّهة إلى أن الوضع فى قطاع غزة مؤسف إنسانيًا.

وأضافت «راغب»، فى تصريحات إعلامية، إن مصر تمد يد العون إلى فلسطين فى إطار دورها الطبيعى كدولة محورية بالمنطقة، وأن الدور المصرى مسئولية وواجب لدعم الأشقاء، ومنذ عقود طويلة والدولة المصرية توفر الدعم الكامل للشعب الفلسطينى على جميع المستويات. موضّحة أن الأكاديمية ستقدم حزمة برامج وتتيح كل خدماتها للأخوة فى فلسطين؛ خصوصًا فى قطاع غزة.

ولفتت إلى أن الأكاديمية ستعمل على مساعدة الشباب فى كل الأراضى الفلسطينية، عبر إتاحة برامج متخصصة للقيادة والإدارة عبر المنصة الإلكترونية للأكاديمية، وإتاحة عدد من المنح ومقاعد الدراسة فى بعض البرامج، مثل البرامج الرئاسية للتأهيل إلى القيادة. مشيرة إلى أنه ستتم دراسة الأمر مع المسئولين فى الجانب الفلسطينى والسفارة الفلسطينية؛ لتحديد ما يحتاجونه فى الإدارة والتنمية والتكنولوجيا.

 إشادة فلسطينية بمبادرة الأكاديمية

ومن جانبه، أشاد الدكتور «ماهر صافى»، المحلل السياسى الفلسطينى، بالتوجيه الذى أصدره الرئيس «عبدالفتاح السيسى» بشأن إتاحة الأكاديمية الوطنية للتدريب برنامجًا تدريبيّا لـ200 متدرب على مهارات القيادة والإدارة لأبناء الشعب الفلسطينى، الذى يأتى ضمن المبادرة المصرية المخصصة لعملية إعادة الإعمار فى قطاع غزة، نتيجة العدوان الإسرائيلى الأخير والذى لعبت فيه مصر دورًا كبيرًا فى حقن دماء الفلسطينيين.

وأضاف «صافى» فى تصريحات لـ«روزاليوسف»: إن هذا التدريب من شأنه إكساب الشباب الفلسطينى خبرات تنموية وقيادية وإدارية، وكذلك تطوير الكوادر الفلسطينية لتكون قادرة على نقل وإكساب المهارات التنموية، التى تغير من المفهوم الضيق والتفكير الحالى للشباب فى فلسطين، مما يسهم فى رفعة الفكر التنموى والاستراتيچى داخل جميع المؤسَّسات، وبذلك يكون قد امتد قطار التنمية من القاهرة إلى غزة.

مشيرًا إلى أن تلك الخطوة تؤكد على أن مصر بقيادة الرئيس «السيسى» يعنيها بشكل جدّى أن يصبح أبناءُ فلسطين قادرين على النهوض بدولة فلسطينية قادمة وعاصمتها القدس، فكريًا وتنمويًا وسياسيًا، بتفعيل اتفاقيات السلام بين فلسطين والمحتل الإسرائيلى من أجل فرض السلام وإعطاء الحقوق لأصحابها.

 وفى السياق ذاته، أكد «عبدالمهدى مطاوع»، المحلل السياسى الفلسطينى، أن تدريب الشباب الفلسطينى خطوة مهمة للغاية، وتأتى فى إطار بلورة سياسة مشتركة بين الجانبين المصرى والفلسطينى فى المستقبل القريب، وأن تطوير قدرات الفلسطينيين ومساعدة القيادات على الإطلاع على الرؤية المصرية؛ سيعزز الترابط التاريخى وسيكون له انعكاسات مهمة على الداخل الفلسطينى.

وأضاف «مطاوع» لـ«روزاليوسف»، إن ما تقدمه مصر للشعب الفلسطينى منذ بداية الأزمة، هو تأكيد على دورها المحورى، وجزء من سياستها الحريصة على دعم الأشقاء، وحقن الدماء وإيقاف آلة التدمير الإسرائيلى. مؤكدًا أن قطاع غزة سيظل العمق الاستراتيچى لمصر، مَهما حاولت بعض الأطراف فى السابق تعكير صفو هذه العلاقة بخلق المؤامرات.

خطوة إيجابية ذات انعكاسات مستقبلية 

قال الدكتور «طارق فهمى»، أستاذ العلوم السياسية والمتخصص فى الشأن الفلسطينى، إن الإدارة المصرية لعبت دورًا كبيرًا إزاء الأزمة الفلسطينية الأخيرة، بدءًا بجهود وقف إطلاق النار بين الجانبين، ثم حزمة التسهيلات التى قدمتها للأشقاء الفلسطينيين، التى من بينها إعادة إعمار قطاع غزة بتقديم دعم نصف مليار دولار، إضافة لمبادرة الأكاديمية الوطنية للتدريب بدعم وتطوير قدرات الشباب الفلسطينى. 

وأضاف «فهمى» فى تصريحات لـ«روزاليوسف»، إن مبادرة الأكاديمية تعطى دلالات مهمة، بأننا حريصون على تطوير القدرات الخاصة بالشباب الفلسطينى، وهى خطوة إيجابية سيكون لها انعكاسات مستقبلية كبيرة على الجانب الفلسطينى. مشيرًا إلى أن مصر تلعب أدوارًا مماثلة مع ليبيا والعراق وسوريا، بما يخدم الصالح العربى عامّة والفلسطينى بصورة خاصة، لتنقل رسالة بأن مصر حريصة على تنمية الشباب.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن هناك بالفعل فلسطينيين يدرسون بالجامعات المصرية، ويلتحقون بأكاديمية ناصر العسكرية، إلا أن انضمامهم للأكاديمية الوطنية للتدريب سيشكل نقلة إيجابية مختلفة تجاههم. متوقعًا أن يمتد طريق التنمية خلال الفترة المقبلة، بإنشاء مؤسَّسات وأكاديميات مصرية بقطاع غزة وباقى المدن الفلسطينية لتدريب أعداد أكبر من الشباب هناك.