الجمعة 25 يونيو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

روزاليوسف تحقق تحت القصف في الأرض المحتلة: أيار الفلسطينى: جبهات عديدة وأدوات جديدة

توطئة: كيف وصل الفلسطينيون إلى كل ما يجرى الآن؟



حتى أشهر قريبة، لم يكن الفلسطينيون فى مختلف أماكن تواجدهم، قد افترضوا هذا السيناريو؛ انقلاب مفاجئ فى المنطقة، ووقوفهم على جبهات عديدة للتصدى لخطر وجودى يتهددهم.

كان جُل ما يتطلعون إليه فى المدَى القريب بعد أن وضع اليمين الإسرائيلى ومن خلفه إدارة الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب العملية السياسية برمتها فى حالة الموت السريرى، هو إجراء انتخابات، تجديد الشرعيات المختلفة، حينها بدأوا بالخطوات العملية القانونية لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تبدأ فى أيار/مايو.

إلى حد كبير،  أصبح المشهد الفلسطينى يائسًا قبل أسابيع قليلة، فمن ناحية، ليس هناك أمل شعبى ولا حتى رسمى بأى فرصة لعملية سياسية حقيقة وعادلة تفضى إلى نهاية الاحتلال مادام يسيطر اليمين الإسرائيلى على الحُكم، ومن ناحية أخرى باتوا يروون القضية الفلسطينية فى نهاية سلم أولويات العالم لأسباب عديدة، منها الأزمات الكثيرة التى أصبحت أولويات لدَى المنظومات السياسية الدولية.

وهكذا، جاء إلغاء عقد الانتخابات التشريعية التى كان يعول عليها الفلسطينيون فى إحداث تغيير سياسى ومؤسّساتى داخلى بعد نحو خمسة عشر عامًا من آخر انتخابات برلمانية عقدت؛ عاملاً مثبطًا آخرَ زاد من حالة الإحباط.

فجأة، برزت أمام الفلسطينيين صورة قاتمة أخرى، هذه المرّة من القدس. كانت صورة محتشدة بأحداث كثيرة تسلسلت وأفضت خلال أسابيع قليلة إلى واحدة من أعنف جولات القتال مع الاحتلال الإسرائيلى خلال العقدين الماضيين؛ قتال على جبهات عديدة، بأدوات معظمها جديدة.

وهذه المرّة مختلفة تمامًا. صحيح أن هناك قولاً سائدًا أن القضية الفلسطينية قضية لا تُنسَى، إلّا أن ما يحكم قواعد الاشتباك الأخير، يختلف عن المرّات السابقة، ففى كل مرّة كان باب واحد يفتح، ويهب العالم لإغلاقه، لكن من دون أفق لعودة الحق الفلسطينى لأصحابه.

لكن المدينة المقدسة ذاتها هذه المرّة، فَرضت على المنطقة برمتها، أجندة سياسية جديدة، دفعت الإقليم والعالم إلى التفكير مرّة أخرى بالقضية الفلسطينية، وقفزت القضية من جديد إلى شاشات التلفزة العالمية.

بالنظر إلى سلسلة الأحداث التى أفضت إلى هذا الاضطراب الكبير فى المنطقة، كان الشيخ جرّاح، وهو الحى الذى اكتسب شهرة منقطعة النظير فى العالم فى الأسابيع القليلة الماضية، جمرة صغيرة تدحرجت حتى باتت تهدد استقرار الإقليم كله، كما درجت.

 

كيف بدأ التغيير؟

فى الثالث من أيار/ مايو الجارى، بدأ التحوّل الكبير، من عراك بالأيدى فى حى الشيخ جرّاح الذى يسعى الإسرائيليون لطرد المواطنين الفلسطينيين منه، وإحلال مستوطنين فى منازلهم التى يسكنونها منذ عقود طويلة، وهى عملية جرت مرّات عديدة وبأساليب متعددة، عندما أقدمت جمعيات استيطانية يهودية على الاستيلاء على منازل الفلسطينيين وأراضيهم فى أحياء مدينة القدس العتيقة.

كان سبق ذلك العراك بأيام، محاولات إسرائيلية؛ للسيطرة على أدراج وساحة تفضى لباب العامود، وهو واحد من بوابات القدس القديمة، والأكثر شهرة، والتى اعتاد المقدسيون على قضاء ليالى رمضان فيها، وعَبْرها يدخل الكثير من الفلسطينيين إلى أسواق المدينة والمسجد الأقصى وقبة الصخرة.

فقد تولت إسرائيل الرسمية ممثلة بقواتها الجيش والشرطة وحرس الحدود هذه المهمة، تحت ضغط الجماعات الاستيطانية اليهودية، التى تريد السيطرة على الفضاءات العامّة فى المدينة المقدسة، وهى واحدة أيضًا من أدوات السيطرة على ما تبقّى من حيز جغرافى للفلسطينيين فى المدينة.

كان العراك فى الشيخ جرّاح، ومحاولة السيطرة على باب العامود، سببَين ظاهريين دفعا الفلسطينيين فى القدس، للخوف من أن هناك ما يطبخه الإسرائيليون للسيطرة على ما تبقّى من مدينتهم وأحيائها، إلّا أن هناك أسبابًا كثيرة تراكمت خلال سنوات طويلة، حتى أصبح ما تبقّى فى المدينة يعيش فى سجن داخل سجن داخل سجن، فالحكومة الإسرائيلية لم تترك عامل ضغط ماديّا أو نفسيّا على المواطن المقدسى، لم تستخدمه حتى تدفعه للخروج من المدينة، وهو ما أدى إلى فقدان آلاف المقدسيين لحق إقامتهم فى المدينة.

فى السابع من أيار/ مايو، وجد الإسرائيليون الذين مضوا فى تعسفهم ضد المصلين واقتحامهم المسجد الأقصى كما شاهد العالم ذلك على شاشات التليفزيون أنفسهم، ليس أمام بضع مئات من المقدسيين والمتضامنين معهم من أراضى عام 1948 يدافعون عن الشيخ جرّاح وباب العامود؛ إنما أمام عشرات الآلاف الذين وصلوا إلى المدينة المقدسة لأداء العبادة فى المسجد الأقصى، واشتبكوا مع الشرطة وحرس الحدود الإسرائيليين، ومن دون تخطيط، وتحت وطأة الخوف على الوجود، تفاجأت إسرائيل أنها أمام مظاهرات عارمة تعم معظم فلسطين التاريخية من شمالها لجنوبها.

 لماذا هذه المرّة مختلفة؟

يجمع الفلسطينيون ونُخَبهم على أن المواجهة هذه المرّة تختلف عن المرّات السابقة، وقد تكون واحدة من أهم جولات المواجهات منذ حرب حزيران/يونيو عام 1967، ذلك أنها تضمنت عنصر التزامن، وهم بذلك يشيرون إلى المناطق الجغرافية الثلاث فى فلسطين التاريخية: الضفة الغربية ومن ضمنها القدس، وقطاع غزة، والأراضى المحتلة عام 1948.

فى الحقيقة أعادت الأحداث التى تعصف بالأراضى الفلسطينية منذ أسابيع قليلة إلى الأذهان تلك المقولة «كلما نسى العالم فلسطين؛ يأتى مَن يُذكّرهم». يتفق محللون سياسيون وكُتّاب على ذلك إلى حد كبير.

لدى كل من نضال فقهاء وهو كاتب من رام الله فى الضفة الغربية، وجونى منصور وهو مؤرّخ فلسطينى يعيش فى مدينة حيفا، نظرة تكاد تكون واحدة، تجاه الأسباب التى أدت إلى هذا التحوّل الكبير فى الصراع، وهى نظرة أصبح يشترك فيها الفلسطينيون تجاه هذا أسباب هذا الانفجار الكبير.

بالنسبة لـ«فقهاء»، فهو يرى أن المشهد الفلسطينى الكلى يكتنفه الشعور بالقلق والخوف والتهديد من المشروع الصهيونى. يؤكد الأمر نفسه «منصور» الذى كان شاهدًا على ليالٍ طويلة من التهديدات التى أطلقها سكان مدينته حيفا، بطرد العرب وقتلهم وتهجيرهم من منازلهم.

تقع حيفا فى شمال فلسطين على ساحل البحر المتوسط، وهى واحدة من المدن المختلطة، هجر معظم أهلها فى عام 1948 وقُتل الكثير منهم على أيدى العصابات اليهودية التى احتلتها، وأصبح اليهود الأغلبية المطلقة هناك فى مقابل أقلية فلسطينية، تشعر بتهديد حقيقى هذه الأيام على وجودها.

بينما تقع رام الله على بُعد دقائق من مدينة القدس، ويفصل بين المدينتين جدار وحواجز أمنية كثيرة، وبالإمكان أن يشعر سكان مدينة رام بالخطر الوجودى الذى يهدد القدس ويهدد أيضًا مستقبل القضية الفلسطينية برمتها، عبر إطلالة سريعة من نوافذ منازلهم على تلك الأسوار التى تحيط بالقدس وخلفها الأحياء اليهودية الجديدة التى شرذمت التواصل الجغرافى بين أحياء المدينة المقدسة من جهة، وقطعت التواصل الجغرافى مع بقية الضفة الغربية من ناحية أخرى.

يرى «فقهاء» أن كل ما يحدث اليوم، وقوده جيل فلسطين لم يَرَ مآسى النكبة والنكسة، وكل ما شاهده أوسلو وأمل أوسلو، وهو فى الوقت نفسه يتحدث عن جيل فلسطينى يعيش فى مناطق جغرافية مختلفة تعيش فوق كامل مناطق فلسطين التاريخية.

«الكل يشعر بخطر التهديد الصهيونى، والكل يعرف أن المشروع الصهيونى لم ينته بعد».

يرى «فقهاء»، أن كل فلسطينى سواء كان يعيش فى الضفة الغربية أو أراضى عام 48 أو فى قطاع غزة يشعر بذلك الخوف من الظلم والفصل العنصرى وحالة التهميش.

ردّد المعنى ذاته المؤرخ «منصور»، الذى يقول إن هذه المرّة مختلفة، وكلا المحللين يرى أن مسألة تزامُن المواجهات والاحتجاجات من المناطق الجغرافية الفلسطينية المختلفة تميز هذه المرحلة.

فالفلسطينيون يجدون أنفسهم فى المناطق الجغرافية المعزولة عن بعضها البعض كمهاجرين غير مرحّب بهم تسعى الدولة المحتلة للتخلص منهم بشتى الطرُق، ففى القدس، راكمت إسرائيل سلسلة من القوانين والإجراءات التى من شأنها دفع الفلسطينيين إلى الهجرة من منازلهم، وحتى إن كثيرًا من الفلسطينيين دُفعوا تحت طائلة الحبس والغرامات الباهظة التى تفرضتها سُلطات الاحتلال لهدم منازلهم بأيديهم أو أجبروا على دفع ثمَن هدم منازلهم لشركات خاصة تشغلها دولة الاحتلال.

يقول محللون إن مجمل تلك الإجراءات دفعت لكرة النار إلى أن تكبر يومًا بعد يوم، ولا أحد يعرف أى حريق ستشعل فى المستقبل القريب.

تقول منظمة «بيتسليم» وهى منظمة حقوقية إسرائيلية تراقب انتهاكات الاحتلال الإسرائيلى فى حزيران/يونيو 1967 أجرت إسرائيل إحصاءً لسكّان المناطق التى ضمّتها. ووفقًا لنهج إسرائيل كلّ مَن كان يسكن فى تلك المناطق ولكن لم يكن حاضرًا فيها - لأىّ سبب كان- عند إجراء الإحصاء حُرم أبدًا من حقّ العودة إلى بيته. من كان حاضرًا مُنح مكانة «مقيم دائم» فى إسرائيل، وهى مكانة تمنح للمواطنين الأجانب الذين يقيمون فى إسرائيل. لكن خلافًا للمهاجرين الذين اختاروا بمحض إرادتهم السكن فى إسرائيل ولديهم دولة أخرى يعودون إليها، لا يوجد لسكّان شرقَىْ القدس بيت آخر ووطن آخر أو مكانة أخرى فى أىّ مكان فى العالم وهم لم يختاروا أبدًا السكن فى إسرائيل؛ إسرائيل هى التى احتلّت المنطقة التى يسكنونها وضمّتهم إلى حدودها».

بالنظر إلى سلسلة الأحداث فى فلسطين التاريخية؛ فإن حالة الصدام بين الفلسطينيين ودولة الاحتلال وصلت إلى نقطة، من المستحيل، العودة منها إلى الوراء، دون تدخّل دولى يفرض حلولاً تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، فلم يتبق أمام الفلسطينيين فى القدس أى حيز ليقضوا فيه أوقات فراغهم على سبيل المثال، ناهيك أن بناء لبنة فى جدار منزل قد يتطلب إجراءات تعجيزية إسرائيلية تستغرق عقودًا من الزمن.

حتى اليوم، لم يجد الفلسطينيون صيغة دولية، حتى فى ذروة هذا الاضطراب الذى يعصف فى المنطقة، كى ينظروا إليها بعين الثقة، ويمكنهم الاستناد إليها، لإعادة حقوقهم وإنهاء الاحتلال الإسرائيلى للأرض الفلسطينية، فعلى العكس من ذلك، رُغم مناداة المنظومة الدولية بحل الدولتين، تعالت الأصوات التى تنادى بدولة واحدة من البحر إلى النهر.

يقول محللون وسياسيون ونشطاء، إن هذه مرحلة جديدة، والعودة إلى الوراء، أصبحت مستحيلة.

 

إذن؛ هل هو ميلاد حالة فلسطينية وطنية جديدة؟

هذا سؤال يطرحه الفلسطينيون اعتمادًا على ما يستشعرونه من متغيرات تجرى فى المواجهات، سواء كانت الشعبية فى الضفة الغربية والقدس وأراضى عام 1948 أو العسكرية فى قطاع غزة.

بالاعتماد على عمق الهبّة وشموليتها وأدواتها الجديدة، مثل مواقع التواصل الاجتماعى، تظهر الإجابة بـ نعم نسبية.

على مدار العَقدين الماضيين، لم يحصل هذا الاتساق والتوازن والتزامُن بين المناطق الجغرافية الفلسطينية مثل هذه المرّة، وبدا واضحًا أن الجميع يقول لا عودة إلى الوراء، وهو ما دفع الأمريكيين والأوروبيين وأطرافًا إقليمية أخرى إلى التدخل المباشر لوقف هذه الجولة من المواجهات قبل أن تتوسع أكثر وأكثر، وتأكل نارُها حطبًا كثيرًا.

لكن السؤال الذى يطرح الآن أيضًا، هو كيف ستنتهى هذه الجولة؟ فالعالم كله، شاهد كيف بدأت وعرف أسباب ذلك على مدار سنوات الاحتلال.

يقول المؤرخ منصور: بالنظر إلى ما يريده الفلسطينيون الذين يعيشون فى أراضى عام 1948؛ فإنه لا عودة إلى الوراء، وأن النضال ضد التعسف الرسمى الإسرائيلى واعتداءات المتطرفين سيستمر هذه المرّة، ويدفعنا إلى الإصرار أكثر على مطالبنا، وهى مطالب حياتية يومية مثل المساواة وإحداث تغيير فى أنظمة التعليم والاهتمام فى القرى والبلدات والمدن العربية من قِبَل إسرائيل، ومطالب قومية أخرى وهى حل القضية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال.

فى الأسبوع الأخير، ظهر الجمر المتوارى الذى كان تحت كوم الرماد، فالفلسطينيون الذين يعيشون فى أراضى عام 1948 ويحملون الجنسية الإسرائيلية، بالنسبة للمؤسّسة الإسرائيلية الحاكمة ليسوا أكثر من مواطنين من الدرجة الثانية: مهمشون ولديهم ما يكفى من الأسباب للاحتجاج والتظاهر اليومى، إلّا أن تفجّر قضية الشيخ جرّاح والمحاولات الإسرائيلية الحثيثة لطرد المواطنين الفلسطينيين من منازلهم، نبش الرماد، وأخرج نار الخوف من السلوك العنصرى الإسرائيلى إلى العلن، لذلك جاء الصوت الفلسطينى هناك هذه المرّة أعلى وأكثر جرأة، حتى وصل الأمر إلى مطالبة عديد الفلسطينيين بعد الهجمات التى شنها اليمين الإسرائيلى والمتطرفون على بلداتهم وأحيائهم بقوات حماية دولية، بعد عمليات القتل ضد شبان فلسطينيين مثلما حصل فى مدينة اللد، وهذا أيضًا من المطالب الجديدة بالنسبة للفلسطينيين الذين يعيشون فى أراضى عام 1948.

لكن ليس كل هذا فقط جديدًا!

من نافل القول إن الفلسطينيين خاضوا منذ بداية القرن الماضى، أى مع وقوع فلسطين تحت الانتداب البريطانى، غمار ثورات وهَبّات وانتفاضات كثيرة، لكن ما الذى يميز هذه الهَبّة، أو كما يسميها بعض الكُتّاب «حرب أيار»؟

يقال، إن وسائط الإعلام الاجتماعى، هى شكل من أشكال التأريخ المفرط، بالنسبة للفلسطينيين، يقولون إنها تشكيلة جديدة من الأسلحة التى يقاتلون بها، ويرى البعض أن هذه الأداة ساعدت إلى حد كبير فى حشد الطاقات البشرية بشكل متزامن، لذلك كان يمكن أن يلبّى أى فلسطينى نداء أى فلسطينى فقط بضغطة واحدة على أيقونة فيس بوك أو واتس أب أو غيرهما من مواقع التواصل الاجتماعى.

فى الأيام الأخيرة، حشدت ملايين الأصوات من الفلسطينيين عبر فلسطين التاريخية والدول العربية ودول الشتات، وأدت دورها المطلوب عبر وسم يشير إلى القصف المستمر على غزة، أو وسم يدعو للتضامن مع المدينة المقدسة وحى الشيخ جرّاح.

يقول الكاتب إياد بركات وهو خبير فى التحول الرقمى ويقيم فى لندن: «هذه تعتبر أول هَبّة أو انتفاضة فلسطينية فى ظل انتشار «السوشيال ميديا» (...) الفلسطينيون وأنصارهم بشكلٍ عفوى وتلقائى استخدموا «السوشيال ميديا» بشكل فعّال وجيد».

ويرى «بركات» أن «السوشيال ميديا» خدمت الفلسطينيين فى هذه الجولة بشكل فعّال، ولأول مرّة أصبح أنصار فلسطين يتواصلون مع بعضهم بشكل واسع وطبيعى ومن دون الفلاتر السابقة،

وهو يقصد بالفلاتر: دولاً أو صحفًا أو تليفزيونات موجهة.

إلّا أن «بركات» يرى أيضًا أن «الملاحظ أيضًا هو تحيز المنصات ضد الفلسطينيين الذين اضطروا لاختراع كتابة جديدة لبعض المصطلحات لتجنب الذكاء الصناعى (...) هذا تغيير كبير وسيبقى ويتمدد».