السبت 25 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
كلمة و1/2..توابع زلزال (نسل الأغراب)!!

كلمة و1/2..توابع زلزال (نسل الأغراب)!!

يجب أن أتوقف فى البداية أمام الفنان المحترم أحمد السقا، الذى استطاع إيقاف نزيف الدماء عبر (الميديا)، حيث إن العائلة صارت طرفًا فيه -أقصد عائلة السقا- وذلك ردًا على تجاوز وانفلات الفنانة مها محمد، وهى بالمناسبة زميلة دراسة للسقا، هى وزوجها الفنان مجدى كامل، إلا أنها استغلت ما حدث فى مسلسل (نسل الأغراب) وإيقاف التعامل مع الكاتب والمخرج محمد سامى، كما أن نجمى المسلسل بالتبعية السقا وكرارة نالهما الكثير من شظايا الهجوم والسخرية، ووجدت الفرصة مواتية فاستنت سطورها لتذبح ( إللى تبقى من اللى كترت سكاكينه)، وهى تتشفى من الجميع، زميلها الذى طلبت منه فرصة -تقصد السقا- فوافق وطلب منها مطلبًا شرعيًا جدًا أن تتصل بالمخرج، وعصرت على نفسها ليمونة واتصلت، ولكن الدور اكتشفت أنه لا يتناسب مع حجمها الفنى، بينما النجم الآخر تقصد كرارة، الذى كان يلهث وراءها فى الماضى لينال شرف مجرد السلام عليها، أجابها عندما جددت الطلب (الدور بينادى صاحبه) وهى مقولة صحيحة، لا تستحق أبدًا السخرية.



فى (الفيديو كليب) الذى بثته مها قبل أيام استشعرت قطعًا المأساة التى تعيشها، بسبب تراجع الإقبال عليها، فصارت خارج (الكادر)، فلم تجد غير النجمين الشهيرين والمخرج لكى تفرغ فيهما كل زخات الغضب الأسود، أحمد السقا قال: إن (العيش والملح عهد) لينهى تلك المذبحة.

القضية ليست فنانة هى وزوجها سقطا سهوًا أو عمدًا من خريطة الترشيحات، إنها حكاية متكررة، عاشها أغلب الفنانين، نجوم أو صف ثان أو ثالث، على الفنان الذكى ألا يتشبث بمساحة درامية محددة، بل يقبل المساحات الأقل، متمسكًا  بالبقاء ولو على الأطراف.

الفنان القدير عبد العزيز مخيون رشح العام الماضى لدور والد محمد رمضان فى مسلسل (البرنس)، دور اعتذر عنه بسبب ضآلة مشاهده قبله عبدالرحمن أبو زهرة، وعندما سألت مخيون، كيف وافق؟ أجابنى هذا هو المعروض علىّ فى هذا التوقيت، وليس أمامى بدائل أخرى، فقررت أن أمثل الدور وأنزل الملعب بدلًا من الوقوف فى مقاعد المتفرجين.

البعض يعتبره رزقًا وهو قطعًا رزق، وكل شىء فى الدنيا تُخضعه للرزق، ولكن كيف تطور من أدواتك، لتصبح دائمًا مطلوبًا، هناك تفاصيل أخرى فى المعادلة، أنا مثلا لا أدرى على وجه اليقين، ما الذى حدث ووضع فنانًا موهوبًا مثل مجدى كامل على الخط رغم بداياته المبشرة؟

إلا أنه لم يستغل الفرصة مثل زوجته ويطعن الزملاء الذين تركوه فى الضياع، أرى الحكاية برمتها تبدو تنويعات، على خلفية استبعاد الكاتب والمخرج محمد سامى طبقًا لبيان شركة الإنتاج من التعامل معه، تحركت كل الدوافع الكامنة لدى الفنانين ومنها جمعية( كتاب الدراما العرب) التى وجدتها فرصة للعودة، وطعنوا فى الدراما المعروضة، التى كتبها زملاؤهم، لتقدم أعضاءها على أساس أنهم  رواد (الدراما النظيفة) القادرون على عودة الحياء لمسلسلات الشاشة الصغيرة.

البعض يعتقد أن تعثر  الآخر أو منعه أو حتى مرضه هو رسالة من السماء، وهذا هو ما دفع مطربة فى تألق أنغام من إعلان الشماتة فى المخرج، وذلك لأنه مارس حقه الطبيعى واعترض على (التتر) الغنائى الذى سجلته لمسلسل (نسل الأغراب)، فكان ينبغى أن يناله العقاب الإلهى.

أنغام مطربة كبيرة ومتحققة قطعًا كيف انفلتت منها، تلك الكلمات المليئة بالحقد الأسود.

لماذا أصبحنا نميل للتطرف؟ بمجرد إصدار القرار ضد الكاتب والمخرج محمد سامى، صارت الأغلبية تؤكد أنه لا يستحق لقب مخرج ولا كاتب، ونسينا نجاحاته السابقة المتعددة، أى محاولة للرؤية الموضوعية باتت مرفوضة تمامًا، نعم (نسل الأغراب) مسلسل سيئ وأضيف أيضا ( جدًا)، وكنت أول من أشار إلى ذلك، إلا أنه يظل مسلسلا ولا يعنى أن نمحو تاريخ المخرج. 

وهو أيضًا ما ينطبق على مى عمر، نعم دور (جليلة) غير لائق بها، والمخرج انحاز دراميًا وفنيًا وعاطفيًا لزوجته على حساب العمل الفنى، ولكن هذا لا يعنى أنها مجرد ظل لزوجها، شاهدتها مثلا العام الماضى مع المخرج حسين المنباوى فى مسلسل (الفتوة) وكانت ملفتة.

ستكتشفون مع الأيام أن العديد من السكاكين المشهرة هنا وهناك، وقد أصبحت بردًا وسلامًا على المخرج وزوجته، بمجرد انتهاء توابع زلزال (نسل الأغراب)، تلك هى مع الأسف عادتهم طوال التاريخ ولن يشتروها!!