الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
شعاع أمل بين البجاحة وعدم الاستعناء!

شعاع أمل بين البجاحة وعدم الاستعناء!

إن لم تَستح فافعل ما شئت.. مثل عامى يعرفه المصريون والعرب وعلى يقين أن الإسرائيليين يعرفونه جيدًا .. فما يحدث فى المسجد الأقصى فى رمضان خاصة مع دخول العشر الأواخر من الشهر المبارك ومطالبة المستوطنين الإسرائيليين بالتواجد داخل ساحات المسجد الأقصى فى هذه الفترة تحديدًا إنما يُعدُّ نوعًا من أنواع قلة الحياء أو عدم الاعتراف بحق أصحاب الأرض المحتلة من الفلسطينيين وأهل مدينة القدس وروّاد المسجد الأقصى فى أداء صلواتهم فى تلك الأيام المباركة من شهر رمضان.



بل الأكثر نكاية أن يختار المحتل الإسرائيلى وأفراد الشرطة التابعون له الاعتداء على المصلين فى المسجد الأقصى فى ليلة القدر ليلة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان.. وبالـتأكيد قامت مصر وبعض الدول العربية بإدانة العدوان الإسرائيلى على المسجد الأقصى وعلى المصلين به.. وطالبت إسرائيل باحترام القانون الدولى.. والتوقف عن تهجير أهل مدينة القدس بسبب مزاعم بعض المستوطنين بحقهم فى تلك المنازل .. مما دعا الخارجية الأمريكية إلى المطالبة بالتهدئة فى القدس وتجنُّب إخلاء عائلات فلسطينية لصالح مستوطنين إسرائيليين خاصة وأن هؤلاء المقدسيين يعيشون فى تلك المنازل منذ أجيال عدة.

وبعدما تفاقمت الأحداث وسقط العشرات من الجرحى وامتلأت المستشفيات المحلية بهم.. اضطرت إسرائيل إلى إصدار أوامرها إلى المستوطنين بعدم الاقتراب من ساحة المسجد الأقصى وذلك فى الرابع من مايو الحالى.. ودفعت الأحداث الدامية المستفزة لمشاعر المسلمين فى شهر رمضان شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب إلى أن يكتب على صفحته على الفيس بوك قائلا «إن اقتحام ساحات المسجد الأقصى المبارك وانتهاك حرمات الله بالاعتداء السافر على المصلين الآمنين .. ومن قبلها الاعتداء بالسلاح على التظاهرات السلمية بحى الشيخ جراح بالقدس وتهجير أهله منه ما هو إلا «إرهاب صهيونى غاشم فى ظل صمت عالمى مخزٍ».

وللحقيقة أن هذه ليست المرة الأولى التى تستفز فيها إسرائيل مشاعر المسلمين بالاعتداء السافر على المسجد الأقصى والمصلين به من أهل القدس المرابطين .. وليست محاولتها الأولى فى تهويد مدينة القدس وإخراج أهلها منها.. فالسياسة الإسرائيلية والتفكير الصهيونى اليهودى يرتكز على مبدأ المحاولة المستمرة فإذا ما فشلت محاولة فلا بأس سيتم إعادة الكرة مرات ومرات عديدة حتى يتحقق لهم ما يريدون .. لذلك لزم علينا ألا نسكت على أى محاولة لفرض الأمر الواقع على المسجد الأقصى أو القدس الشرقية التى هى عاصمة دولة فلسطين.. وعلينا أن نظل يقظين لمثل تلك المخططات لتغيير أرض الواقع فى مدينة القدس لصالح إسرائيل.