الإثنين 10 مايو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

#تـرنـد الأسبوع مدام هناء.. منى زكى

«لكل فعل رد فعل مساوٍ له فى المقدار ومضاد له فى الاتجاه».. قانون نيوتن الثالث الذى يفسر به التعاملات الحياتية عمومًا ومكنون العلاقات بين البشر خصوصًا، إذا اتسمت إحدى الشخصيات بـ«العناد» أو «عدم النضج» أو يتم الضغط عليها دائمًا واستفزازها بكونها ضعيفة وقليلة الحيلة وساذجة كالأطفال. تمامًا كما جسّدتها «منى زكى» فى شخصية «هناء» بمسلسل (لعبة نيوتن).



 

شخصية «هناء» التى يعكس اسمها التقليدى طريقة نشأتها وما تم زرعه فى شخصيتها سواء من والدتها التى تسيطر عليها وتُملى عليها الأوامر بنبرة حادة، أو من زوجها الذى يعانى من قلة الثقة بالنفس والضعف فى مواجهة المشاكل ويُسقط عليها كل ذلك، فيقنعها بأنها هى من تفتقر للثقة بالنفس وإدارة أمور حياتها وأنها «ست مش ناصحة»، لدرجة انهيارها الداخلى الذى تحوّل لقوة حقيقية وتحدٍ لأن تثبت له ولنفسها العكس دون التفكير فى أى منطق لأى رد فعل تقوم به خلال أحداث العمل الفنى. فما يحرّكها بالفعل هدف واحد وهو إثبات أنها قوية، ذكية، تتحكم فى أمور حياتها، قادرة على تحمل المسئولية بصرف النظر عن تداعيات ذلك، وهنا اشتعل الصراع على صفحات السوشيال ميديا بين الجمهور المتابع للعمل؛ خصوصًا بين النساء حول تصرفات «هناء»، فمنهم من يرى أحقيتها فى كل ما تفعل ومساندتها فى ردود أفعالها لكل موقف والتعاطف معها فى كل أزمة تزج بنفسها فيها، فقد تعايشوا مع الشخصية وتخيلوا أنفسهم مكانها، سواء بسبب أداء «منى زكى» الصادق الذى يجبر من يشاهد أن يتفاعل معها ويتأثر بكل ما تشعر به أو بسبب شبه ما بين شخصية «هناء» وبين المتفرج أو المتفرجة على وجه الخصوص.

وعلى الجانب الآخر هناك من أعلن غضبه واستفزازه من تصرفات «هناء» ووصفها بالغباء والإهمال والأنانية ووقف فى صف زوجها الطيب الحنون المحب لها رغم قسوته عليها أحيانًا، وهنا أصبحت «منى زكى» تريند السوشيال ميديا بين مؤيد ومعارض، حلقة بحلقة، والمناقشة باتت مفتوحة يوميًا حول أحداث الحلقة وما تفعله «هناء» وأحقيتها فيه من عدمه. وبصرف النظر عن نهاية أحداث المسلسل أو مصير شخصية «هناء» أو مصير زوجها «حازم»، لكن الاتفاق كان ولا يزال على اختلاف الفكرة ولمسها لحياة الكثير ممن يسعى للحلم الأمريكى ودمجها بمشاكل حقيقية تعانى منها المرأة، ونتيجة كل ذلك على مستقبل أسرة وعائلة، لكن للجمهور كلمته الأخيرة فى منح مسلسل (لعبة نيوتن)- المفعم بالشخصيات المركبة والإبداع فى كل عناصره- صك القبول مع نهاية أحداثه أمْ سيبقى الصراع قائمًا؟!