الجمعة 24 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

إدمان «العذاب»!

كاريكاتير: عماد عبدالمقصود
كاريكاتير: عماد عبدالمقصود

تزوجت رجلًا لا يستمع لشيء فى الحياة سوى صوت والدته، حتى لو كانت على خطأ، فهى مرأة متسلطة انفصلت عن زوجها، ولا تحب أن ترى رجلًا يعيش مع زوجته فى حياة مستقرة.. تحملت كثيرًا من المعاملة غير الآدمية، ولا الإنسانية، وعشت فى حياة لا أجد أبسط مطالبها.. كنت أعمل مهندسة فى الإمارات، لكن زوجى أصر على خروجى من العمل، وأخرج ابنتنا من التعليم هناك، ثم عدنا إلى مصر، ولا ينفق علينا جنيهًا واحدًا، فضلًا عن أنه كتب كل ممتلكاته باسم أهله، حتى منزل الزوجية لم يسمحوا لى بالإقامة فيه.



اضطررت للإقامة فى منزل أبى،  وزوجى لا يعير بالًا لأى شيء، ووالدته تشجعه على ذلك، وتهددنى بالطلاق منه، وتقول إن زوجها كان يعاملها معاملة سيئة، وأن ابنها تطبع على طبع أبيه.. وفشلت كل محاولاتى للتفاهم مع زوجى،  وعلمت أن والدته تسير فى طريق الأعمال والأسحار، وكانت وراء خراب الكثير من البيوت، أريد حلًا.

عزيزتى

«قلبى عندك.. بس بصراحة مش عارفة إزاى بعد كل إللى كتبتيه بنفسك عن معاملة زوجك إللى ما فيهاش أى نوع من أنواع الإنسانية وأنه لا يلتزم بمطالب الحياة كزوج وأب، وإنه «ابن أمه» بمعنى أنك متزوجة جسده وعقل أمه التى تصر على الطلاق وخرابة للبيوت وتستعين بالسحر الأسود.. وهو أخرجك غصبا من عملك ولا يصرف عليكى حتى شقة الزوجية كتبها لأهله الذين استولوا عليها ولم تدخليها.. مما جعلك تعيشين وأنتى على ذمته ومسئوليته عند أهلك وأخرج ابنته من المدرسة.. إلخ.. باختصار أنتى وصفتى الشيطان نفسه.. ومشكلتك أنك تريدين الوصول للتفاهم معه.. طيب إزاي؟ وليه؟».

ماذا يجعلك تتمسكين بالدمار والإهانة وكل ما يجعل أى إنسانة «طبيعية» تثور لنفسها ولابنتها الضائعة وسط هذا التعذيب البشع والمعيشة الضنك بالاختيار فقط لأنها ولدت بينكما.. الحقيقة أنا سأجرؤ أن أواجهك بالحقيقة التى تركتنى فى ذهول بعد قراءة مشكلتك إنك لا تريها!

إصرارك أنتِ على هذه الحياة من الممكن أن أتفهمه لأن كل إنسان له الحق فى الاختيار، لكن ما ذنب ابنتك أن تقصى من المدرسة (لم تذكرى السبب) وتعيش فى هذا الكم المذهل من الشر والتخلف الكبير فى رؤية مصلحتها. لماذا أنجبتيها من هذا الرجل الشيطان على حد روايتك أنتى.. والسؤال الأكبر: ماذا تريدين أصلا؟ فلم تفصحى لى عن مشكلتك ومع ذلك سأجيب لأريح ضميرى فى هذا الموضوع.. أنا لا أعفيكى من الاشتراك فى إيذاء ابنتك بقبول إيذائها والصمت عليه.

ما تعانيه من ذلك الزوج لن يتغير.. وما تعيشيه معه ومع أسرته لن يتبدل.. يبقى اختيارك وقرارك تجاه ذلك.. الاستمرار أو الرحيل.. فقط فكرى فى ابنتك وليس فى نفسك لأنه من الواضح لى مما كتبتيه أن نفسك بلا قيمة تذكر لديكِ أيضا.. وحتى تعالجين نفسك من قبول الأذى ارحمى ابنتك وارحلى وابدئى عملك بعيدًا عن هذه الأسرة المريضة، حتى تحافظى على ما تبقى من نفسية ابنتك التى أثق أنها مدمرة بشكل حقيقى ولا أعفى أى طرف فى قصتك من هذا الذنب.

مع حبى