السبت 27 فبراير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

طارق رضوان رئيس لجنة حقوق الإنسان: لن نسمح بأى إملاءات خارجية علينا

أكد طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن هناك تحديات كبيرة نواجهها بالخارج، لاسيما مع التغييرات التى يشهدها العالم، سواء فى الولايات المتحدة وغيرها، مشيرًا إلى وجود أجندة ممنهجة لتوجيه النقد الهدام للبلاد، مؤكدًا أننا نبحث أوجه التعاون مع المجلس الأعلى للإعلام برئاسة الأستاذ كرم جبر والهيئة الوطنية للصحافة برئاسة المهندس عبدالصادق الشوربجى للرد على الادعاءات والتقارير الكاذبة التى تتناول أوضاع حقوق الإنسان فى مصر بصورة غير حقيقية.



 

وأكد فى حوار خاص  لـ«روزاليوسف» حرص لجنة حقوق الإنسان على التواصل مع الهيئات الإعلامية، لتكون بمثابة منابر للدفاع عن مصر وتوضيح الحقائق، فى ظل ما تواجهه البلاد من أجندات ممنهجة تظهر عبر التصريحات والبيانات الصادرة فى الخارج سواء من الاتحاد الأوروبى أو الولايات المتحدة الأمريكية. 

قبل أن نبدأ حوارنا مع النائب المخضرم طارق رضوان، فهو قامة برلمانية كبيرة وله باع كبير فى العمل البرلمانى، فتقلد لدورتين متتاليتين رئاسة لجنة الشئون الإفريقية، ووكيل لجنة الشئون الخارجية والآن مع الدورة البرلمانية الجديدة يتقلد رئيس لجنة حقوق الإنسان  والنائب عن دائرة دار السلام.

فى بداية حوارنا.. كيف ترى ما يتم فى مصر منذ عام 2013، حتى الآن فى الخدمات الصحية والتوظيف والحياة الكريمة للمواطن بصفة عامة؟

- قبل الخوض فى المجالات التى شرعت فيها مصر بتطوير الخدمات، فهناك اختلاف فى مفهوم حقوق الإنسان فى مصر والغرب، فهو يختلف تمامًا عن حق الإنسان أن يعيش حياة كريمة، ويحظى برعاية صحية، وخدمات مرفقية فى بلده، وفرص عمل، فضلًا عن  القضاء على الإرهاب والهجرة غير الشرعية، فالحق فى الأمان والعيش حياة آمنة يُعَدّ حقًا أصيلًا من حقوق الإنسان الذى يكفله لى الدستور بموجب المواد الخاصة به من المادة 54 حتى المادة 92. 

وبموجب الاتفاقات الدولية التى أبرمتها مصر والمواثيق الدولية التابعة للأمم المتحدة فى أن يحظى بهذه الرعايات، بعدها نستطيع أن نتحدث عن مفهوم جديد لحقوق الإنسان، لا يمكن أن أختصر حقوق الإنسان فى حرية التعبير أو النشر على وسائل التواصل الاجتماعى. فلقد رأينا جميعًا الولايات المتحدة حينما تم تهديد أمنها القومى من قبل رئيس الدولة الفعلى، تم حجب كل مواقع التواصل الاجتماعى الخاصة به، بل أيضًا استتبع هذا إجراءات تعسفية، وحتى الآن يتم محاكمة ترامب تحت قبة الكونجرس الأمريكى. وأتساءل: لماذا نواجه هذه الازدواجية فى المعايير التى لا يمكن أن تقبل أى إملاءات يتم تصديرها لنا عبر وسائل التواصل المختلفة، ويتم توجيهها لنا غاضين البصر عن كل الإنجازات التى تمت للحقوق الأصلية لحقوق الإنسان. 

القضاء على العشوائيات 

كان لمصر دور كبير فى مكافحة المجتمعات العشوائية، ونقلهم إلى مجتمعات جديدة توفر حياة كريمة بها حدود رفاهية كصالات الألعاب والأسواق والحدائق، فضلًا عن  الخدمات المرفقية اللائقة، وتوفير مجتمعات عمرانية جديدة.

المبادرات الصحية 

المبادرات الصحية والقضاء على فيروس سى، وأنا أستطيع التحدث عن هذا الشأن،  لأننى كنت مريض  فيروس سى، وأشعر بما يشعر به المواطن المصرى من شراسة هذا الفيروس.

الطرق و الكبارى

 تم الانتهاء من إنشاء 7 آلاف كيلومتر خلال الـ 4 سنوات الماضية، فى المقابل خلال 70 عامًا تم الانتهاء من 23 ألف كيلو متر. وهذا يعد إنجازًا كبيرًا، وأيضًا حقًا أصيلًا. فضلًا عن تصنيف مصر فى جودة الطرق وصعودها من المركز 112 على العالم إلى 29 أو 28 وهذا يعد إنجازًا كبيرًا.

وحول تقارير هيومان رايتس وتش والتدخلات الأمريكية؟ 

قال: إن الكيل بمكيالين واضح جدًا، فأين منظمة هيومان رايتس فى قضية قتل 100 مواطن أمريكى من ذوى البشرة السمراء، وأين هى من اختراق الكونجرس، ووفاة 4. 

أين دور هذه المنظمات من الانتهاكات التى تحدث لسوريا، والعراق، وليبيا، واليمن، أين تعليق هذه المنظمات على اكتشاف مقابر جماعية فى ليبيا ترهونة بالأمس؟، فإذا كنا نتحدث عن انتهاكات حقوق الإنسان فنحن لم ننتهك حقوق الإنسان، الذين قاموا بالانتهاك هم من اعتدوا على أمن قومى خاص بدول معينة.. أين هم من انتهاكات تركيا فى سوريا، لماذا الكيل بمكيالين؟.

مصر اليوم ليست هى مصر فى 2013، فمصر الآن دولة إقليمية لها تواجد دولى قوى، لا أحد يستطيع غض البصر عنها.

ولماذا يتم توجيه اللوم إلى مصر فى شأن حقوق الإنسان فقط؟ أين هذه الأكشاك حينما استضافت مصر ما يقرب من 8 ملايين لاجئ لا نعرف انتماءاتهم السياسية والاجتماعية، ويحظون بنفس حقوق المواطن المصري.

ألا يوجد حق لمصر فى حماية أمنها القومى؟ 

ماذا تم فى لقاء اللجنة مع المهندس عبدالصادق الشوربجى رئيس الهيئة الوطنية للصحافة؟

- كان لقاءً ما يقرب إلى التعريفى  للحصول على توصيات أعضاء اللجنة والتى كان  أبرزها ضرورة التوجه إلى الإعلام الرقمى عبر المنصات التى تخاطب الأقاليم التى توجد مثل منصات للدول العربية بتقاليدهم وعاداتهم، ومنصات لمخاطبة الدول الإفريقية بحكم الانتماء والتواجد فى قارة إفريقيا، ومنصات للغرب وأوروبا وأمريكا تخاطبهم بنفس عاداتهم وتقاليدهم.

مخاطبة الغرب بنفس التقاليد والتعاليم والخلفيات الثقافية التى يأتون منها. 

خطة اللجنة فى الفترة القادمة؟

- هناك شقان.. خارجى وداخلى، ستعمل عليهما اللجنة. 

ففى الشق الداخلى ستقوم بمتابعة الملفات المعنية بها اللجنة، أما الشق الخارجى فهناك تحديات تواجه  مصر على المستوى التشريعى، والتنفيذى. ففى الـ5 سنوات الماضية كانت مصر تواجه العديد من التعليقات فى هذا الملف. ولكن كل وقت وله تكوينه.

لقاءات مشتركة مع البرلمانات الأوروبية والأمريكية.

- لا بد من وجود لغة عبر المنصات أو خلق  حوار مشترك مع هؤلاء المشرعين فى البرلمانات المختلفة فى الاتحاد الأوروبى وأمريكا مع البرلمان المصرى بغرفتيه.

وأيضًا لقاءات ثنائية، ومتابعات مع المنظمات والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان دون أى تحفظات، فيما لا يهضم حق مصر الأصيل فى عرض رؤيتها فى هذا المجال.

ولا بد من إيجاد لغة حوار لكى نعرض لهم رؤيتنا ونسمع أيضًا منهم، لعَلّ وعسى يكون لديهم ما يُدلون بدلوه بالإيجاب لدى الملف المصرى، أو لدينا ما ينير لهم بصيرتهم فى ما يعنيهم فى هذا الموضوع.

علينا واجب وحمل كبير، ولدينا ما نضيف للغرب فيما يتعلق بحقوق الإنسان. 

ما دار بين أعضاء اللجنة ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام الأستاذ كرم جبر.

- لقد تم العمل لبحث أوجه التعاون بين اللجنة والعمل المشترك للرد على الادعاءات والتقارير الكاذبة التى تتناول أوضاع حقوق الإنسان فى مصر بصورة غير حقيقية. 

وقد أشار بعض الأعضاء أثناء الاجتماع إلى ضرورة وجود قناة حقيقية تخاطب الغرب بلغتهم، وضرورة عرض الإنجازات التى تتعلق بحقوق الإنسان سواء الاجتماعية  والاقتصادية والسياسية، وذلك وفقًا للعهد الدولى للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، فيجب أن نخاطب العالم بلغته بالأدوات المتاحة لدينا من الهيئة الوطنية للإعلام حيث نتوقع المزيد من الهجوم الفترة القادمة.    

بعد تولّى بايدن رئاسة أمريكا هل سيكون هناك تغير بالنسبة لمصر فى شأن ملف حقوق الإنسان؟

- بايدن هو الرئيس الأمريكى المنتحب، ولدى حزبه أيديولوجيات مختلفة عن النظام الجمهورى، ولعل وعسى أسهب البعض وقال إن هذه الولاية تُعد الولاية الثالثة لأوباما. ولكن كما قلت سابقًا مصر اليوم ليست مصر فى 2013، ووضع مصر الإقليمى والدولى أكبر بكثير، ولدينا صوت واضح وقوى، ولدينا التأثير إقليميًا ودوليًا. 

اليوم لا نعتمد على دولة فى تسليح جيشنا، لدينا نمو اقتصادى بغض النظر عن تحديات كورونا، لدينا وضع أمنى مختلف، كل المقومات فى صالحنا، فمن ثَمّ لا توجد اليوم رؤية تجاه مصر فى شأن الانصياع أو  الانبطاح لإملاءات خارجية... مصر صاحبة قرارها.