السبت 25 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

احتياج

رسوم عماد عبدالمقصود
رسوم عماد عبدالمقصود

أحب شخصًا وظيفته كبيرة، وأعمل فى نفس المكان، لكننى فى وضع وظيفى ضعيف جدًا بالنسبة له، هو شخصيته قوية ويخشاه كل من حوله، فى أول معرفتى به غضب وصاح لى، لكن بعد ذلك تحسنت معاملته كثيرًا.. أحبته جدًا، وعندما أراه تعلو دقات قلبى، لكننى مطلقة ولدىّ أولاد، وهو شخص مهم، هل تظنين أنه من الممكن أن ينجذب لى ويحبنى، وكيف ألفت نظره إلىّ، مع العلم أننى عشت حياة صعبة، ونفسى ربنا يعوضنى به، ماذا أفعل؟



عزيزتى

«واضح من مشكلتك إنك فى قصة حب كبيرة جدًا من طرف واحد، وزى ما قال أجدادنا زمان حب من طرف واحد يموت من الساقعة».

تعلقك بهذا الشخص ليس إلا مجرد تعلق ‏ورغبة فى أن يأتى هذا الفارس الذى اخترته حتى يغير على حد قولك حياتك الصعبة، ويعوضك عن كل ما تعانيه من مشاكل ومصاعب.

الحقيقة أن ما يحدث مجرد تصورات وخيالات فى رأسك ‏أنت فقط، ومن الواضح تمامًا أن هذا الرجل ذا الشخصية القوية لا يعلم ما يدور برأسك، وما تحسين به تجاهه من حب على الإطلاق!

«وحكاية إن فى طريقة تجعل أى حد يقدر يخلى أى حد يحبه، ده وهم كبير بيخنق حياة من يعتنقه ويضيقها عليه ويتعسها».. ‏فى تصورى الحل إنك تستبدلى هذا الوهم الكبير بقصة حقيقية واقعية، بمعنى أنه من الواضح أيضا إنك مستعدة عاطفيًا لاستقبال حب وسند من رجل فى حياتك، المشكلة هى الاختيار الذى يجلب مشاكل وتعاسة، وهو الاختيار الذى اخترته الآن.. نصيحتى أن تختارى، لكن الشخص الجاهز الذى يريد الارتباط بشكل واضح، لأن هذا ما تحتاجه أى امرأة على وجه البسيطة ‏دائمًا.

 حاولى التفكير بشكل أنضج وأكثر توازنًا، لأن حسب ما كتبت ‏إنك مطلقة وعندك أولاد، وهذا حمل كبير بالطبع على أى شخص، خاصة إذا كان وحيدًا، ‏وبما إننى أتفهم تمامًا ومعك تمامًا فى ذلك الاحتياج الطبيعى لديك للارتباط والسند، لكننى لا أوافقك أبدًا‏ على أن تسلمى رأسك وقلبك وعقلك للمستحيل.

كونى فى صف قلبك وحياتك ولا تجعلى ذكاءك ينقلب عليكِ، فكرى بعقلانية ونضج واعرفى حقيقة واحدة: «مافيش علاقة بتنجح من طرف واحد.. علاقة يعنى اتنين عندهم نفس الإحساس.. نفس النية والهدف»..

إلى أن تقابلى نصيبك الحقيقى - حتى لو بسعى منك- أتمنى لك الحب الحقيقى والسعادة التى تستحقينها.

مع حبى..