السبت 25 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

المتسامحة

رسوم عماد عبدالمقصود
رسوم عماد عبدالمقصود

أنا سيدة أبلغ من العمر 42عامًا، ومشكلتى أننى ما زلت لا أعرف كيف أتصرف مع الشخص الذى أشاركه حياتى، وأحبه كثيرًا، فأقبل منه ما لا أستحقه من معاملة، فقط لأننى أحبه، وهذا ما يجعله يستمر بذلك، لأنه يعلم علم اليقن أننى سأسامحه.. تربيت على المسامحة ونكران الذات.. وهذا بدأ يضرنى ويؤلمنى.. أرجو المساعدة!



عزيزتى

لا يوجد أى مبرر لقبول الإهانة فى التعامل.. فذلك ليس من حق أى أحد على أى أحد، فما بالك بشريك حياة اتفقتما سويًا على أن تعيشاها فى مودة ورحمة وحب وتفاهم.

مشكلتك ليست فى تسامحك فى تصورى، ولكنها فى تنازلك عن حقك كإنسان وشريكة حياة فى المعاملة المحترمة الطيبة والعشرة بالمعروف.. المسامحة ونكران الذات لهما حدود تنتهى عند من يبتزك بهم ويتطاول عليكِ.

«احنا اللى بنعلم الناس يعاملونا إزاى».. إذا أساءوا فهم التسامح يجب منعه حتى تحمى نفسك من ضرر الآخرين مقابل المعروف الذى تقدمينه.. وعندها ستكتشفين أن الجميع يعرف ويفهم ما أقوله لك.. وأنك الوحيدة التى لا تعرف هذه المعلومة.

لن يمنعك أحد من العطاء، ولكن يستطيع أى أحد أن يستعملك ويستعمل عطاءك دون أن يفكر فيك كإنسان يريد التقدير والعرفان والمعروف، كمقابل طبيعى أرساه الله فى قلوب جميع الناس، ولكن بعضهم يفهم والبعض الآخر يبتز.

وهنا يأتى قرارك أنت، بوضع حد للتسامح المفرط لأنه أيضًا مضر، الإفراط فى أى شىء يفقده غلاوته وقيمته عند الآخرين، حتى إن كان حبًا أو تسامحًا أو نكرانًا للذات..  سامحى أنت نفسك.. واعترفى بذاتك وأعطها حقها فى الأخذ بجانب العطاء.

مع حبى..