السبت 27 فبراير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

"سهى" صاحبة السبع صنايع!

فى كل مرّة وفى كل مقال هنتكلم فيها مع بعض عن لحظة سعادة، ممكن تكون اللحظة دى فيها سعادة لكل إللى حواليك وتكون لحظة حُزن ليك أنت شخصيّا، والعكس كمان ممكن يحصل تكون لحظة سعادة ليك وتكون لحظة حُزن لكل إللى حواليك.. لحظات سعادة كتير هنتكلم عنها بتحصل لناس كتير، سواء لحظة سعادة بالنصر أو لحظة سعادة بوظيفة كان صعب قوى تتحقق، لحظة سعادة بمنصب مستحيل أو لحظة سعادة للشفاء من مرض صعب جدّا الشفاء منه.



كل أسبوع هنتكلم عن لحظات كتير، وإللى هيجمع كل اللحظات دى إنها هتكون لحظات إيجابية دائمًا أبدًا هحاول أخلّى فيها أن نهاركم يبقى سعيد ويومكم بيضحك.

حتى لو الموضوع ميخصكش من قريب أو بعيد بس هيكون فيه لحظة سعادة.

هى لحظة بييجى معاها القرار.. والقرار هو لك.

 

«سهى» لازم تتعلم وتكون ناجحة فى حياتها العملية، كمان قبل ما أحكى لكم عن القرار خلينى الأول أقولكم إن مقالة النهارده هتكون عن «سهى الزيات».

«سهى» بقى هى بنّوتة فعلًا ينطبق عليها أغنية نانسى عجرم: (إللى مَخلفش بنات مشبعش من الحنّيّة ولا دَقش الحلويات).

«سهى» بنت حنينة جدّا، طيبة جدّا، اجتماعية جدّا جدّا، ترتيبها التانية على خَمس أخوات، ولكن سهى مشكلتها إنها عندها صعوبة فى التعليم وعلشان كده كان قرار الأم والأب إنهم هيعلّموا سهى علشان متبقاش مختلفة عن أخواتها وعن كل إللى حواليها.

وفعلًا ابتدت رحلة البحث عن مَدرسة تتناسب مع ظروف سهى فى تأخُّر الاستيعاب والتعليم، وأنا اترددت كتير وأنا بكتب المقالة أكتب اسم المَدرسة وصاحبتها ولّا لأ علشان ميبقاش إعلان، بس وجدت إن من ضمن الرسايل إللى أنا بحاول أوصّلها و«روزاليوسف» تبَنّتها إننا نكتب عن أولادنا ذوى القدرات الخاصة ونبرز إللى بيحاولوا يساعدوهم، ويمكن حد يقرأ المقالة ويستفيد من المعلومات إللى فيها لصالح أولادنا.

وعلشان كده، بعد صعوبة بالغة وجدت الأم مَدرسة فيها كل المواصفات إللى بتحلم بيها لبنتها، وهى مدرسة «الكونتينينتال» بالعبور، المدرسة دى صاحبتها مدام «سنية النمر» ربنا جعلها سبب خير لسهى وكل إللى زَيَّها، ودخلت سهى المدرسة وهى عندها سبع سنين، وكان ده تقريبًا سنة 1993، وكان المدرسين كلهم أجانب وقدّموا لـ سهى أحسن تعليم وأحسن إنجليزى، وحتى جدول الضرب كان صعب جدّا إنها تستوعبه.. بس المدرسة الإنجليزية كانت عندها طريقة سهلة جدّا لتحفيظ جدول الضرب، وكمان الأنشطة الاجتماعية فى المدرسة والرحلات خارج مصر زى إنجلترا وفرنسا وداخل مصر فى كل حتة شرم الشيخ والغردقة والإسكندرية وغيرها.

كل ده سهى وزمايلها من غير مُرافق ولا أب ولا أم ولوحدهم مع مدام سنية وزوجها إللى بتقول عليهم الأم بصراحة ناس أمينة وملتزمة.. ودرست سهى عربى وتاريخ وجغرافيا ودين حسب الاستيعاب بتاع كل طالب بياخد الجزء إللى يكتفى بيه، وكمان سهى بتتكلم إنجليزى بطلاقة ممتازة؛ لأن كان عندها مُدرّسة اسمها «كيرستى»..إنسانة قبل ما تكون مُدرسة وحبّت سهى جدّا وعملت مجهود مع سهى وحبّبتها فى الإنجليزى، وكانت معاها فى المَدرسة وفى الرحلات على طول بيتكلموا.. فالحمد لله فهمت سهى كل المواد التانية وبقى التعامل سهل مع إللى حواليها وفى إنها تقرا وتكتب، وبالمناسبة سهى خَطها حلو لأن الأم والأب مكتفوش بالمَدرسة بس، لأ جابوا لسهى مدرسين فى البيت وجابولها حتى مُدرس خَط لمّا اكتشفوا أن سهى خَطها حلو صفة ورثتها عن باباها لأن باباها خرّيج فنون جميلة، وكانت سهى كمان بترسم حلو، وجابولها مدرس رسم وكانت بترسم لوحات فنية كانوا بيعلقوها فى البيت فى الصالون علشان سهى تبقى فخورة بنفسها لمّا تسمع كلام حلو من باباها ومامتها وإخواتها على لوحاتها وجمال لوحاتها.

مش بس كده، سهى بتعزف أورج وبتغنى ومشتركة فى فريق الكورال فى الأوبرا المصرية، وبالنسبة للرياضة ليها نصيب كبير فى حياة سهى زى السباحة إللى أخدت فيها جوايز كتير وتنس، وحتى الباتيناچ سهى مسبتهوش فى حاله واتعلّمت باتيناچ، ده غير ألعاب القوَى وجرى كمان.

وكمان مامة سهى اتعلّمت كيفية التعامل مع سهى عن طريق كورسات أخدتها فى معهد كاريتاس فى الضاهر؛ علشان تكون تعرف تحل كل المشاكل إللى هتواجها مع سهى. 

ومن ضمن الحاجات إللى سهى فخورة بيها إنها عملت مسرحية مع المخرج كرم النجار ومع زمايلها فى نادى الشمس، والمسرحية دى جه حضرها الله يرحمه عبدالمنعم مدبولى وفنانين تانيين، وسهى كانت بتمثل وبتغنى أغنية فيروز (القدس)، وكمان سهى اشتركت مع مؤسّسة أولادنا لفنون ذوى القدرات الخاصة مع الأستاذة سهير عبدالقادر فى الغناء، وكمان تقديم منتجات يدوية صنعتها سهى بنفسها.

وكمان سهى فازت بالجايزة الأولى بالرّسمة بتاعتها مع مؤسّسة حلم، والرّسمة بتاعتها اطبعت على الأچندات والشنط وفازت كمان بجايزة قدرها ألف جنيه.

نجاح سهى ماوقفش لحد هنا.. سهى بتشتغل حاليًا من عام 2018 معايا فى شركتى الخاصة، بتشتغل فى المونتاچ وبيتم تكليفها بحاجات كتير، على سبيل المثال إنها تدور على شوطات معينة فى مكتبة الاستوك شوط وتختارهم بنفسها لغروب أو شروق الشمس مثلًا أو وجوه مصرية بتضحك أو تدوّر على اليوتيوب على حاجات مُعيّنة، غير إنها بتمنتچ حاجات كتير.

وإللى بييجى شركتى لازم سهى تحكيله عن إنها خسّت كتير، وعن حمو الكوافير بتاعها هى بتحبه جدّا لأنه بيعملّها شعرها كل مرّة بطريقة رائعة، والحاجة الأخيرة إللى سهى بتحكيها وبتعملّى مشاكل مع الموظفين بتوعى إنها بمرتبها اشترت تليفون آى فون 11 وطبعًا الموظفين زمايل سهى هيتجننوا وبيسألونى أنت بتديها كام يا «BOSS»؟!

علشان كده رسالة لكل حد عنده طفل قدرات خاصة دَوُّروا على القدرات الخاصة إللى عند ابنكم أو بنتكم زى بابا سهى ومامتها، شوف إيه إللى ابنك شاطر فيه ونمّيه حتى لو شاطر فى 10 حاجات زى سهى نمّوا عندها الـ 10 حاجات حتى لو إمكانياتك لا تحتمل تجيب مُدرس يدرس له، أنت وثّق فى ابنك هتحوّله الثقة دى وهيكون شخص نافع لنفسه ونافع للى حواليه.

سهى بتحب كل الممثلين وبتحب قوى التواصل معاهم وتتصور معاهم، وبتحب تضحك جدّا، علشان كده أنا بقولك يا سهى انتى وكل العيلة نهارك سعيد ويومك بيضحك..

وبقول لكل إللى قرا المقالة.. نهارك سعيد ويومك بيضحك.