الأربعاء 14 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

بطلة سباحة ومخرجة أكشن وبتتكلم ياباني سوبر "مى"

فى كل مرّة وفى كل مقال هنتكلم فيها مع بعض عن لحظة سعادة، ممكن تكون اللحظة دى فيها سعادة لكل إللى حواليك وتكون لحظة حزن ليك أنت شخصيّا، والعكس كمان ممكن يحصل، تكون لحظة سعادة ليك وتكون لحظة حزن لكل إللى حواليك.. لحظات سعادة كتير هنتكلم عنها بتحصل لناس كتير، سواء لحظة سعادة بالنصر أو لحظة سعادة بوظيفة كان صعب قوى تتحقق.. لحظة سعادة بمنصب مستحيل أو لحظة سعادة للشفاء من مرض صعب جدّا الشفاء منه.



كل أسبوع هنتكلم عن لحظات كتير، وإللى هيجمع كل اللحظات دى أنها هتكون لحظات إيجابية دائمًا أبدًا هحاول أخلى فيها أن نهاركم يبقى سعيد ويومكم بيضحك، حتى لو الموضوع ميخصكش من قريب أو بعيد، بس هيكون فيه لحظة سعادة.

لحظات كتير عدّت على صاحبة مقالة النهارده هى ومامتها وباباها.. «مى أمجد» طفلة اتولدت فى ظروف عادية جدّا لأب وأم وأخت وأخ، وبعد ما تمت «مى» سنة لاحظت الأم أن «مى» مش بتمشى كويس وساعات كتير بتتعثر فى المشى، وبدأت فى طريق التشخيص واكتشفوا أن «مى» عندها ضعف فى العصب إللى بيغذى العضلات وأصبحت عضلات «مى» مبتقدرش تشيلها، وهنا كانت أول مفاجأة أن فى (دكتور) أنا مش عارف يطلق عليه دكتور إزاى قالهم «مى» مش هتعيش أكتر من 6 شهور، ودكتور تانى قالهم بنتكم مش هتعرف تمسك قلم.. وهنا بدأت رحلة التحدى للأم والأب ورحلة الثقة فى ربنا سبحانه وتعالى إللى قادر على كل شىء.

الأم شافت دكاترة كتير فى العالم كله، منهم إللى كان بيقول كلام محبط ومنهم إللى بيقول كلام غير منطقى ومنهم إللى بيقول كلام فيه أمل، وتوصلت إلى أن العلاج المائى هو أفضل علاج لجسم الطفلة الصغيرة، علاج طبيعى بالماء علشان يقوى عضلاتها وراحة البنت النفسية وأنها تكون سعيده طول الوقت.

وهنا «مى» وبابها ومامتها اتعرّفوا على واحد من أحسن دكاترة العلاج الطبيعى فى مصر فى الوقت ده الدكتور «محمد الجندى»، إللى أصبح صديق العائلة بعد كده وكان بيتابع «مى» فى كل خطواتها وطول عمرها، وبسبب العلاج المائى «مى» فازت ببطولة سباحة وهى عندها 5 سنين.

 

كبرت «مى» وتمّت ست سنين، وهنا كان لازم يستسلموا أن «مى» تتحرك بكرسى متحرك، وهمّا كانوا رافضين ده شكلا وموضوعًا، لكن الدكتور قالهم إن ده الحل الوحيد علشان بنتهم ترتاح وتعرف تتحرك وأن الأم عليها عامل كبير قوى لإقناع «مى» بالكرسى، واشترولها كرسى متحرك صغير لونه أحمر، وقعدت عليه «مى» وراحوا نادى المعادى و«مى» قاعدة على الكرسى بتبص حواليها مبسوطة أنها بتتحرك بسهولة، مرّة الأم تزقها ومرّة الأب.

ولكن للأسف نظرات الناس لـ«مى» وكلمة يا عينى ويا حرام إللى سمعتها «مى» أكتر من أى حاجة تانية فى حياتها ومكنتش فاهمة هى الناس بتبصلها كده ليه، وليه بيقولوا كده!

وهنا ظهر تانى دور الأم لما «مى» سألت مامتها همّا ليه بيبصولى كده؟! الأم ردت على «مى» رد من قلبها قبل عقلها وقالت لها (عمرهم ما شافوا واحدة قمر كده أحلى بنت فى المعادى).. وفضلت معاها الإجابة دى وكان لما حد يبصلها بَصّة شفقة أو عطف كانت «مى» بتقول لنفسها بيبصولى كده علشان (أنا أحلى واحدة فى المعادى).

فاكرين مسرحية (كده أوكيه) لما كانت منى زكى بتقول (أنا بكينام.. أنا واثقة فى نفسى) «مى» كانت طول الوقت بتقول لنفسها أنا «مى» أنا واثقة فى نفسى، رغم أن قصة «مى» قبل المسرحية بكتير.

لما أخدت ثانوية عامة كانت عايزة تدخل معهد السينما وباباها رفض خوفًا على «مى» من المجهود إللى بيتعمل من المخرجين لأن «مى» كانت عايزة تشتغل مخرجة وكانت على قناعة أنها تقدر.

وقدمت «مى» فى كلية من أصعب كليات الدنيا، كلية الآداب قسم يابانى، وهى قدمت بالصدفة مجموعها يسمح فوق الـ85 ٪  والقسم أدبى وجايبة أكتر من 75 ٪ فى اللغة التانية، و«مى» علشان بتعشق التحدى من صغرها قررت تخوض تحدى جديد بس باليابانى.

وتقدمت «مى» للامتحان الشفوى وكان فيه 2 دكاترة يابانيين و2 مصريين وقالها الدكتور المصرى فكّرى تانى اليابانى مش بس هتكتبى كتير أنتى هتكتبى باليابانى (فاكرين فى دكتور زمان قال لمامتها «مى» مش هتعرف تمسك قلم).. هى دلوقتى مش بس بتمسك قلم لا وكمان بتكتب يابانى وكمان طلعت الأولى فى التقديم. 

ودرست «مى» آداب يابانى وكانت متفوقة جدّا وخلصت الليسانس وفضل حلم الإخراج فأخدت كورسات إخراج كتير ودبلومة فى الإخراج وكانت بتنزل تتمرن ونزلت اشتغلت مع المخرج المرحوم ياسر زايد كمساعدة مخرج للحركة.. أنتوا متخيلين مساعد مخرج للحركة على كرسى متحرك العزيمة والإصرار.. وبعد أول أسبوع تصوير تحولت «مى» من مساعدة تحت التمرين لمساعدة للحركة وبتقبض أجر كمان وبقت بتطلع تصور على أسطح وبتسافر مرّة إسكندرية ومرّة فى الصحرا، ومش بس كده أصبحت «مى» مخرجة بتعمل أفلام تسجيلية وڤيديو كليب وإعلانات كتير.

علشان العيلة دى مؤمنة بربنا جدّا، مرّة «مى» حد ضايقها فى الشغل فباباها قالها أول ماتولدتى وقبل ما أعرف إنك تعبانة سألت نفسى أنا عندى كل حاجة، رجل غنى متجوز ست بحبها، عندى ولاد، واخد أكتر من 24 قيراط، كدة المعادلة فيها حاجة غلط، بعدها على طول اكتشفنا مرضك والدكاترة قالولى بنتك مش عادية، وفعلًا مطلعطيش عادية طلعتى super «مى».. أنا فخور بيكى. 

لما كانت «مى» صغيرة كان الدكتور محمد الجندى إللى كان بيعالحها فترة كبيرة وأصبح صديق العائلة كان دايمًا يقول لـ«مى» أنه هو إللى هيجوزها، ولما أتوفى الأسرة اتصدمت من الخبر وراحوا يعزو الدكتورة زوجة دكتور محمد وأولاده، وهنا حصل الإعجاب بين عمر ابن دكتور محمد و«مى»، وبدأ يحضر معاها تصويرها وبقى بيروح يوصّلها ويخرجوا سَوَا وتحقق حلم الأب الدكتور، وفعلًا «مى» أتجوزت عمر ابن الدكتور محمد وبقت حماتها الدكتورة هى أمها التانية إللى «مى» بتقول لما بيكون عندى مشكلة مع عمر بروح أحكيلها وهى تجبلى حقى، وعمر كمان بيروح لمامة «مى» علشان تجبلها حقه من «مى».

وهنا معنديش حاجة تانية أقولها غير يا عمر أنت و«مى» ربنا يخليكم لبعض.. وأقول لمامة عمر وبابا «مى» ومامتها نهاركم سعيد ويومكم بيضحك.

وأقول لكل إللى قرأ المقالة دى نهاركم سعيد ويومكم بيضحك.