الأحد 17 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

تامر حبيب يكتب: أنا وأنت وساعات السفر الموت لن يقتل الروح

الحب كائن حى، بيمرض، ويصاب بالشيخوخة، ويمكن يتجنن كمان.



تلك هى واحدة من جمل حوار راقية وبسيطة وناعمة وعميقة تميز بها الفيلم التليفزيونى «أنا وأنت وساعات السفر»، والذى عرض سنة 1988 وقام بكتابته أستاذى العظيم وحيد حامد وأخرجه المخرج محمد نبيه وقام ببطولته النجوم نيللى ويحيى الفخرانى، فى لقائه الوحيد مع نص للأستاذ وحيد.

وقبل كتابته كسيناريو سينمائى، كان أستاذى قد صاغه فى نص إذاعى قام ببطولته العملاقان محمود مرسى وسهير البابلى.

أتذكر عند عرض الفيلم لأول مرة بالتليفزيون، وأظن أنه كان فى شهر رمضان فى فترة كان فيها التليفزيون المصرى ينتج أفلامًا تليفزيونية خرجت من بينها أفلام مهمة ومتميزة على رأسها هذا الفيلم الرقيق، ومن فرط عشقى لهذا الفيلم ظللت أتابعه مرات ومرات دون ملل بعد أن سجلته فيديو على شريط VHS، وأنا وأنت وساعات السفر هو واحد من تلك النوعية التى يطلق عليها «Road Movies» أو أفلام الطريق، أى الأفلام التى تدور أحداثها فى رحلة على طريق غالبًا ما يكون طريق سفر من مدينة إلى أخرى داخل سيارة أو طيارة أو قطار، كما هو الحال مع فيلمنا المعنى.. فالفيلم يحكى لنا عن لقاء الصدفة بين عزت وسلوى فى القطار المتجه من القاهرة إلى الإسكندرية، هو اللقاء بين الحبيبين القديمين اللذين انفصلا وتفرقا بسبب الظروف، والمادية منها بالأخَصّ حيث تزوجت سلوى من ثرى لينقذ أسرتها من الفقر، وضحت بحبها لعزت الذى لم يحب أو يتزوج بعد فراقها، ربما لأنه لم يعرف أن يحب غيرها، أو ربما لأن صدمة تركها له قد أصابت الحب داخله بالمرض أو الشيخوخة وربما الجنون، واستعرض الفيلم حالات أخرى من العلاقات على هامش الأحداث كالزوجين؟؟ مات الحب بينهما ومات الحوار، والخطيبَين المقبلين على الحياة واللذين يعيش الحب بداخلهما فى تمام عافيته وصحته.. وخلال الرحلة ومن خلال هذا الحوار الخلاب بين عزت وسلوى حول معانٍ كثيرة فى الحياة تدور فى خلدنا وتفكيرنا جميعًا حوارات عميقة وبسيطة عن الحب والذات والحياة والظروف الاجتماعية، نشاركهم كمشاهدين هذه الرحلة التى تمنيت أن أخوضها فى يوم ما، وإطار المناقشة وعندما تحدث عزت المؤلف القصصى عن الموت وقال إنه ربما يستطيع أن يتغلب على الحب ولكنه أبدًا لن يقتل الروح.