الأحد 17 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

2021 عام السعادة والهرمون!

اضبط ساعتك.. وأنت تودع 2020.. وتستقبل عاما جديدا يقول العلماء والمكتشفون أنه عام الإنجاز العلمى.. ولن يكتفى العلم باكتشاف علاج نهائى لفيروس كورونا.. وهناك أبحاث واكتشافات أخرى من أجل سعادة الإنسان.. وقد تمكَّن العلماء بعد الأبحاث والتجارب والاختبارات والمعامل من معرفة أسرار العواطف البشرية.. فإذا بها لا ترجع للقلب أو العين والعقل.. وإنما السبب  يرجع للهرمونات التى يزيد بعضها فى حال الوقوع فى الحب.. ويزداد بعضها الآخر فى حالات الفراق والهجر والصد والغيرة والخصام!!



يؤكد العلماء أنه يمكن بالعقاقير التحكم فى معدل إفراز الهرمون.. وبالتالى يمكن التحكم فى عواطف البشر.. وببعض العقاقير والأدوية وحبات الأسبرين يمكن للإنسان أن يحب وأن يكره.. بما يعنى أن السنوات القليلة القادمة سوف تشهد كلمة النهاية لجميع المشكلات بين الأزواج والزوجات كخطوة أولى ثم تنتهى الخلافات بين الدول والشعوب والفضل للهرمون!!

غدًا وبإذن واحد أحد.. سوف تذهب للصيدلية تشترى قرص أسبرين لعلاج التهاب العواطف.. أو لشراء مسكن لآلام الغيرة.. أو ملطف للهجر والخصام.. غدا سوف تطلب من الطبيب «مهدئ» للمشاعر و«ملين» للأزمات العاطفية.. وقد تستدعى الحالة تعاطى مضاد حيوى ضد الخناق والنقار.. ويمكن الاستعانة بمصل يحول دون الوقوع فى تجارب جديدة للحب والغرام.. أو كريم مخصوص لإزالة أسباب اللوعة والفراق.. وفى كل الحالات لا بد وأن تحتفظ فى البيت بجهاز لقياس معدل النبضات العاطفية.. وحتى لا تزيد عن الحد.. فتنقلب إلى الضد. وهكذا تخضع العواطف والأحاسيس لمشرط الجراح وتجارب الكيميائى.. بهدف واحد وحيد.. هو إدخال السعادة للقلوب.. والقضاء على البرود العاطفى.. وأزمات منتصف العمر التى يهجر فيها الأزواج بيوت الزوجية.. وتخاصم فيها الزوجات الطبيخ والغسيل والكنس والنظافة بحجة الزهق والملل..!!

بفضل العلماء والمكتشفين يمكن إعادة الوئام والانسجام إلى البيوت.. ويمكن علاج السكتة العاطفية واكتشاف أعراض الخرس المنزلى.. عندما يفقد الزوج القدرة والرغبة فى الكلام مع شريكة العمر.. ويلتزم سياسة الصمت الرهيب ويعرض عن حواديت النميمة وكشف أسرار الجيران.. والتى تحرص الزوجات كما الشرطى المدرب والمحترف على الإلمام بتفاصيل التفاصيل عن الجار والجارة فى الشقة المقابلة.

غدا هو الأجمل إذن.

وقبل خروج الزوج من عش الزوجية صباحا فى طريقه للعمل.. سوف تقوم حضرة الزوجة بقياس وتحليل معدلات العواطف فى الدم.. وحتى لا يحتاج الزوج إلى جرعات عواطف إضافية مع زميلته فى الشغل.. أو السكرتيرة الصغيرة فى المكتب..!

غدا سوف تتوقف تماما جرائم قتل الأزواج.. وسوف تغلق صفحات الحوادث أبوابها بالضبة والمفتاح.. ولن تلجأ الزوجة أبدا للتخلص من شريك العمر الذى خانها فى منتصف المشوار وتزوج عليها.. وسوف تسعى الزوجات إلى دس بعض المهدئات العاطفية فى فنجان القهوة.. ليفقد الزوج بعضا من نبض مشاعره لبنت الجيران.. أو قد تلجأ الزوجة إلى إعطائه حقنة صغيرة تصحح زوايا الرؤية ليرى المدام فى صورة روبى أو ليلى علوى..

وغدا سوف تتوقف القهاوى والكافيهات عن استقبال الأزواج الطفشانين من عش الزوجية.. وقد أعادتهم الزوجات ببعض الهرمونات إلى البيوت من جديد..

باى باى 2020 وأهلا 2021.. عام السعادة والهرمون..!!