الأحد 17 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

مادونا MEGA STAR المستقبل

فى كل مرّة وفى كل مقال هنتكلم فيها مع بعض عن لحظة سعادة ممكن تكون اللحظة دى فيها سعادة لكل إللى حواليك، وتكون لحظة حزن ليك أنت شخصيّا، والعكس كمان ممكن يحصل تكون لحظة سعادة ليك وتكون لحظة حزن لكل إللى حواليك.. لحظات سعادة كتير هنتكلم عنها بتحصل لناس كتير، سواء لحظة سعادة بالنصر أو لحظة سعادة بوظيفة كان صعب قوى تتحقق، لحظة سعادة بمنصب مستحيل أو لحظة سعادة للشفاء من مرض صعب جدّا الشفاء منه.



كل أسبوع هنتكلم عن لحظات كتير، وإللى هيجمع كل اللحظات دى أنها هتكون لحظات إيجابية، دائمًا أبدًا هحاول أخلى فيها إن نهاركم يبقى سعيد ويومكم بيضحك، حتى لو الموضوع ميخصكش من قريب أو بعيد بس هيكون فية لحظة سعادة.

فى لحظات مَهما عدّى عليها العمر مش هتتنسى، وفى لحظات بيرفضها العقل وبيحاول طول الوقت ينساها أو يتناساها، وفى لحظات تانية بتبقى فى منتهى الفُخر والسعادة أنك أخدت القرار ده، وده قرار أخدته مامة مادونا وباباها من حوالى 25 سنة، وبالتحديد فى العيادة لما الدكتور قالهم فى مشكلة كبيرة، النبض ضعيف جدّا ولازم نعمل قيصرية بُكرة الصُّبح..

- إزاى يا دكتور، ده إحنا لسّة مخلصين الشهر الخامس فى الحمل؟

- لو اتأخرنا يوم كمان ممكن ميكملش الحمل!

وكان القرار، توكلنا على الله، وجَت للدنيا السندريلا الصغيرة «مادونا جمال» بس مش هتقعد فى حضن مامتها وباباها هتقعد فى الحضَّانة 4 شهور كاملين، وطبعًا لحظة خروج «مادونا» من الحضّانة كانت بالنسبة للأم والأب هى لحظة الولادة الحقيقية والفرحة الحقيقية وانتهاء القلق والخوف..

و كبرت «مادونا».. وبتلعب مع أختها الأكبر منها بسنة، ولكن الأم لاحظت ملاحظة غريبة.

لما بييجى الأب من بَرّه وبيهز مفاتيحه الأخت بتلتفت وبتفرح وبتعرف إن الأب وصل و«مادونا» مبتخدش بالها أو مبتهتمّش، ده كان رأيهم فى الأول.. لحد ما الأب فى يوم وصل وهز المفاتيح من ضهر «مادونا» مفيش أى استجابة، ولف لوش «مادونا» فـ «مادونا» فرحت جدّا لما شافت وش الأب وضحكت جامد..

وهنا الأم قالت لا فى مشكلة فى سمع البنت.. وراحو المستشفى واتضح إن «مادونا» مولودة صمّاء، واتخضّت الأم من الصدمة وضغطها وطى وأغمَى عليها من الخبر، والدكتور طمّنهم إن السّمّاعات تطورت بشكل كبير، وقال للأم ممكن تعلميها تخاطُب.

وبدأت قصة الطفلة «مادونا» مع السّمّاعات كل ما يحطوا سمّاعة تشيلها وترميها علشان مكنتش بتقدر على صوت الدوشة إللى حواليها، ولما كانوا بيركّبولها سمّاعة وهى نايمة كانت بتقوم مفزوعة.

وكبرت «مادونا» وبقت فى سن الحضَانة وبدأت معاناة من نوع آخر.. وهى صعوبة دخول طفل أصم للمَدرسة وسط تنمُّر من الأولاد على الشىء إللى فى ودنها، وفى يوم بنت زميلة «مادونا» ضايقتها راحت «مادونا» زقتها ووقّعتها على الأرض، ومُدرّسة الفصل قعدت تزعق لمادونا، راحت «مادونا» متكلمة وقالت هى إللى زقتنى الأول. والمُدرّسة فرحت بمادونا وقالت لها: إنتى بتتكلمى كويس أهُه!.

وفى يوم مامتها سمعت عن مَدرسة للصم وقدّمتلها فيها، وهنا ارتاحت «مادونا» وعرفت تتعامل مع كل إللى حواليها، وكانوا بيعرفوا الولاد يعبّروا عن كل إللى همّا عايزينه.

وقررت «مادونا» تبقى شاطرة فى المدرسة، ولما وصلت ثانوى عام، أو «مادونا» كانت فاكرة إنها ثانوى عام ( بس هى كانت ثانوى صناعى) وقررت «مادونا» تذاكر جامد وجابت 93٫5 ٪ ودخلت «مادونا» كلية الألسُن. والكلام هنا بقى على لسان «مادونا» إللى بتقول:

(قولت أنا مينفعشى أبقَى ولا حاجة، لازم أبقَى حاجة.. ودخلت لعبت باسكيت بول مع كابتن «رضا الشرقاوى»، وقف جنبى وتعب معايا وعشان أنا كنت الصمّاء الوحيدة فى الفريق فكان بيكلمنى بالإشارة. 

ورُحت معسكر إعلامى تبع دكتور «محمد سعيد محفوظ» اتعلمت حاجات كتير وتعبت كتير، وقولت يارب أبقى مذيعة، ومحصلش نصيب و‎دخلت اختبار تمثيل ونجحت فى التمثيل وعملت مسرحية (العطر) مع المخرج «محمد علام»، وكنت فرحانة أوى لأنى كان نفسى أمثل، ‎فقُلت خلاص أركّز فى ‎التمثيل وأحاول أنسَى حلمى أن أكون مذيعة، مع إنه كان المفضّل عندى أكتر، وعملت فيلم (خطيب مراتى) بلغة الإشارة مع المخرج «أحمد عفيفى»، ولسّه منزلش الفيلم، وعملت مسرحية (العشق مسموع) مع المخرج «محمد علام» إللى أخذنى معاه ورشة تمثيل علشان أتعلم أكتر وأكتر، وبعد فترة فوجئت بأن «علام» بيقولى اسحبى الملف عشان تقدمى فى معهد فنون مسرحية، وقولت إزاى ياعلام أنا صماء؟!.. قاللى هتتقبلى إن شاء الله.

اتدربت فى ورشة التمثيل ٣شهور وحفظت مونولوج باللغة العربية الفصحى، بس اتعلمته بلغة الإشارة قبل الامتحان بيوم علشان لازم أتأكد إن أنا حافظة.. وسألنى ليلتها صديقى «محمد فريد» قاللى حفظتى؟ قولت آه وكلّو تمام، قاللى حفظتى بالكلام؟ قولت لا صعب أتعلم بالكلام عشان لغة عربية فصحة، قاللى لا لازم تتعلمى كلام بصوت، قولت ماشى..

«فريد» كان بيعلمنى الكلام بصوت وهو صعب بالنسبالى وتعبت وأغمى عليّا، تانى يوم الصبح دخلت الاختبار واشتغلت ودكتور «جلال الشرقاوى» قاللى إنتى شاطرة، وقال هقول النتيجة دلوقتى إنتى نجحتى، وأنا مسمعتش وهو بيقول، صحبتى «ماجدة» كانت داخلة معايا عشان تترجملى المونولوج، كانت فرحانة أوى، وبعد ماخرجت من اللجنة بقولها نفسى أنجح بتقوللى إنتى نجحتى، وأنا فرحت قوى إن ربنا كرمنى..

ومن اللحظات إللى مش ممكن أنساها فى حياتى لما الفنانة «رنا خليل» كلمتنى بتقوللى بُكرة هتروحى لأستاذ «هانى البحيرى» عشان يعملك الفستان وبعد بكرة هتروحى مهرجان القاهرة، وأنا كنت بقول أكيد أنا بحلم إنى أخش مهرجان القاهرة؛ لأن وقتها أنا كنت بقول فى سرّى نفسى أخش المهرجان السنيمائى.. المهم رُحت وعملت فستان ودخلت المهرجان، كنت فرحانة قوى ولبست أحسن فستان من إيد أستاذ «هانى البحيرى».

‎بعدها اشتغلت مضيفة طيران مع السفير «رضا» والدكتورة «سمر».. الصراحة أنا ‎عاوزة أشكر كل واحد ‎وقف جنبى.

«مادونا» خلّصت كلامها، وأحب أقوللها أنا كمان يا «مادونا» عايز أشكرك على طاقتك الإيجابية وحُبك للى بتعمليه، وعايز أقولك نهارك سعيد ويومك بيضحك.. 

وعايز أقول لكل إللى قرا المقالة دى نهاركم سعيد ويومكم بيضحك.