الأحد 17 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

ما "محبة" إلا من بعد "حوادث"!

فى كل مرّة وفى كل مقال هنتكلم فيها مع بعض عن لحظة سعادة، ممكن تكون اللحظة دى فيها سعادة لكل إللى حواليك وتكون لحظة حُزن ليك أنت شخصيّا، والعكس كمان ممكن يحصل تكون لحظة سعادة ليك وتكون لحظة حُزن لكل إللى حواليك.. لحظات سعادة كتير هنتكلم عنها بتحصل لناس كتير، سواء لحظة سعادة بالنصر أو لحظة سعادة بوظيفة كان صعب قوى تتحقق، لحظة سعادة بمنصب مستحيل، أو لحظة سعادة للشفاء من مرض صعب جدّا الشفاء منه.



 

كل أسبوع هنتكلم عن لحظات كتير وإللى هيجمع كل اللحظات دى أنها هتكون لحظات إيجابية، دائمًا أبدًا هحاول أخلى فيها أن نهاركم يبقى سعيد ويومكم بيضحك، 

حتى لو الموضوع ميخصّكش من قريب أو بعيد بس هيكون فيه لحظة سعادة.

لحظات السعادة فى المقالة دى لحظات صعب وصفها؛ لأن كل ما فكر فى بداية المقالة ونهايته افتكر الإيفّيه بتاع محمد سعد لما قال (إيه إللى جاب القلعة جنب البحر)، أو بمعنى تانى إيه إللى جاب كفر الشيخ جنب السويس.. خلينى أقولكم قصة لاتنين بيحاولوا يشقّوا طريق فى الدنيا مع بعض، همّا «شيماء محمد فوزى» و«محمود عوض عبدالرازق»..هى من كفر الشيخ وهو من السويس!

فى وقت مختلف وفى زمن مختلف وفى بلد مختلفة.. تعمل «شيماء» حادثة فى كفر الشيخ و«محمود» يعمل حادثة فى السويس، ويكون التشخيص واحد فى مستشفى السويس ومستشفى كفر الشيخ.

يخرج الدكتور من أوضة العمليات علشان يصدم الموجودين ويقول الجملة إللى بتتقال فى الأفلام.. للأسف حالة شَلل (ابنكم أو بنتكم) مش هتتحرّك تانى!

بسهولة دى شاب وشابة فى مقتبل عمرهم يكون ده مصيرهم بس علشان ربنا ليه دايمًا حكمة فى كل إللى بيعمله تنزل «شيماء» من كفر الشيخ وينزل «محمود» من السويس على منتجع علاج طبيعى فى القاهره علشان يتقابلوا هناك.. مش بقولكم إيه إللى جاب القلعة جنب البحر، أو إيه إللى جاب كفر الشيخ للسويس.. حكمة ربنا!!

علشان يقعدوا «شيماء ومحمود» سَنة واكتر فى مرحلة العلاج الطبيعى والعلاج النفسى والعلاج الربّانى وتنشأ قصة حب ما بينهم ويلاحظها كل إللى فى مركز العلاج الطبيعى ويلاحظها الأهل إللى كانوا بيعرفو اخطوة خطوة عن قصة الحب دى.. اللى زى قصص «عنتر وعبلة» وقصة «قيس وليلى» وقصة «شيماء ومحمود». 

وقرر «محمود» يتقدم لـ«شيماء» وسط ترحيب من أهله وأهلها؛ لأنهم كانوا شايفين همّا قد إيه بيعتمدوا على نفسهم وكمان يقدروا يتخطوا الصعب مع بعض.

«شيماء ومحمود» اتجوّزوا فى زَفّة قام العريس والعروسة فيها بالرقص مع المعازيم بكراسيهم المتحركة والفرحة على الوشوش وفى العيون متقولش أبدًا إن «شيماء ومحمود» عندهم مشكلة.  

«شيماء ومحمود» حصلوا على شغل فى (DMC) فى الموارد البشرية، وتم قبولهم من نسبة الـ ٥٪ قدرات خاصة.. واتقبلوا الاتنين وأصبحوا فعّالين ومفيدين فى المجتمع وكمان مفيدين لنفسهم، وأنا أشهد لهم بالكفاءة لأنى كنت زميل ليهم لقرابة الـ ٣ سنين فى (DMC).

ولكن كأى زوجين فى الدنيا بدأت المشاكل الحياتية العادية وبدأت تدب خلافات ما بينهم وبين بعض، مرّة على حاجة تافهة، ومرّة على حاجة كبيرة، ومش هنقول بقى فى استحالة للعيشة ما بينهم بس هنقول زى ما دخلنا بالمعروف ننفصل بالمعروف.

وانفصلوا فى الحياة الزوجية بس منفصلوش فى الحياة العملية، الاتنين بيروحوا كل يوم الشغل فى (DMC) وبيتقبلوا فى نفس المكتب وكل يوم بيقعدوا مع بعض تحت شعار (برضو خلينا صحاب أحسن).

واستمر الوضع كده، وفى يوم ومحمود مروح من الشغل وبينزل بالكرسى بتاعه على الرمب (إللى مكان السلالم) اختل توازن محمود ووقع على الأرض وسط صرخة هزت المبنى كله، وبالطبع اتهز معاها قلب «شيماء» وجريوا زملاء «محمود» على «محمود» وجريت «شيماء» بكرسيها تجاهه صرخت: «محمود إللى كان واقع على الأرض وكرسيه واقع جنبه».

وتم طلب سيارة الإسعاف من مدينة الإنتاج لتُصر «شيماء» أنها تركب مع «محمود» العربية علشان للمرّة التانية تكون الحادثة سبب أنهم يرجعوا لبعض تانى، علشان همّا شافوا إنهم ملهمش غير بعض، وقالوا نكبر بقى على التفاهات بتاعتنا ونعدّى كل صعب لأن الحياة أحلى واحنا مع بعض. 

 

«شيماء ومحمود» طاقة من الحب والأمل.. بيحبوا يسافروا ويخرجوا ويروحوا ويسهروا.. 

وكمان بيروحوا يشجعوا فريق الأهلى من جوّه الملعب.. «شيماء» عندها فلورز كتير جدّا على صفحتها.. الناس بتحب تشجعها وشايفينها دمها خفيف جدّا، وأول واحد بيعلّق على «شيماء» هو «محمود».. فى كده بينهم حاجات كوميدية.

«شيماء ومحمود» لما تتكلم معاهم وتشوف حماسهم تزعل قوى من نفسك ومن مشاكلك إللى مَهما كبرت مش زى مشاكلهم إللى عمرهم ما حسسوا إللى حواليهم بيها.. لحظات سعادة وانكسار عدّت على «عنتر وعبلة»، قصدى «شيماء ومحمود».. 

بَس طول الوقت راضيين وفاتحين للدنيا دراعتهم عشان يستقبلوا كل حاجة حلوة فيها.. 

حاجة أخيرة؛ «شيماء» عندها حلم يمكن نقدر نحققوا ليها.. أنها تصبح عارضة أزياء مشهورة (على كرسى متحرك).

ليه لا!.. حلم مش صعب، وبإذن الله هتحققوا..

أنا بس عايز أقولكم يا شيمو إنتى وحُودة «نهاركم سعيد ويومكم بيضحك»..

وأقول لكل قُرّاء المقال «نهاركم سعيد ويومكم بيضحك».