الأربعاء 25 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

فى نسخة استثنائية تحدت رذالة كورونا وارتباك الطقس:

قمة الأهلى والزمالك فى مهرجان الإسكندرية السينمائى

 الزمالك والأهلى ليسا فقط حديث المقاهى والمنصات الإلكترونية  وبرامج التوك شو المصرى والعربى - بعد أن وصلت المنافسة بينهما لعتبة الحلم الإفريقى - بل أيضا المهرجانات السينمائية.. هذا هو الموجز وإليكم الأنباء بالتفصيل:



فى مهرجان الإسكندرية السينمائى لدول البحر المتوسط النسخة الـ 36 الاستثنائية وضمن برنامج المهرجان، فى الاحتفالية بمئوية عملاق ووحش الشاشة «فريد شوقى» بحضور زوجته السيدة سهير ترك وابنتيه النجمة رانيا فريد شوقى والمخرجة عبير فريد شوقى والتى أدارها الناقد سمير شحاتة، اختتم الكاتب الأمير أباظة الندوة بقوله: الملك فريد شوقى كان ترتيب المدرج القيمى والسلوكى عنده كالتالى: الأهلى ثم الفن ثم أسرته، باعتباره من كبار مشجعى الأهلى لتنقلب قاعة التكريم إلى أولتراس كروى (على طريقة المطربة صباح «إنت أهلاوى والا زملكاوى») ثم يتداخل الفنان صلاح عبدالله وهو من عشاق الزمالك بالغناء لفريقه ردا على رئيس المهرجان  وهتاف «رانيا» للأهلى نيابة عن أسرة الملك الأهلاوية بالوراثة وبتأييد النجوم الأهلاوية أحمد وفيق والمخرج عمر عبد العزيز ومدير التصوير محسن أحمدوتكررت المناوشات بين عنصرى الأمة كرويا فى ملعب مهرجان الإسكندرية السينمائى فى كل برامج التكريم.

ندوة الملك فريد شوقى بمناسبة مئويته التحفت بالمشاعر الجميلة وتحدثت فيها زوجته «سهير» عن كواليس عشقه للفن ومسيرته الحافلة ممثلا ومؤلفا ورسالته والدور الاجتماعى للفنان، فى إشارة إلى أن أفلامه ساهمت فى تشريع قوانين أفادت المجتمع مثل فيلم «جعلونى مجرما» و«كلمة شرف» إلى جانب طيبته الشديدة وحبه للجميع.

وأضافت نجلته المخرجة عبير فريد شوقى: «كان دائما مهموما بمشاكل الناس ويحب أن يُدون أى تفاصيل إنسانية حتى يستعين بها فى أعماله والقدر لم يمهله لإخراجى فيلم له عن أطفال الشوارع عن قصة حقيقية.

بينما قالت رانيا فريد شوقى عن والدها الملك: «كان همزة وصل بين الأجيال وهذا الفعل لم يعد موجودا وأتذكر عندما ألححت عليه حتى أحترف التمثيل نصحنى بأن أدخل من الباب الشرعى للفن وهو معهد الفنون المسرحية، وقام بتقديم أوراق اعتمادى للمعهد أنا وشقيقتى عبير».

الناقد الأمير أباظة، رئيس مهرجان الإسكندرية، فى نهاية الندوة، منح ملك الترسو فريد شوقى وسام «فنان الشعب» للمرة الأولى والأخيرة التى يعطى المهرجان هذا الوسام لفنان.



ومن ملك الترسو إلى ملك الأدوار التاريخية المميزة والمصرية الصميمة  ندوة الفنان الكبير عزت العلايلى، وقد أطُلقت هذه الدورة باسمه تقديرا لمشواره الفنى الحافل على مدار 60 عاما وفى ندوة تكريمه التى أدارها الكاتب سمير الجمل امتزجت المشاعر الفنية والوطنية تحت عنوان (المواطن عزت العلايلى)  وهو اسم الكتاب الذى أصدره المهرجان عنه، حيث اعتبر الفنان العملاق أن شرف الانتماء للوطن هو أعلى درجات النجومية.

فى بداية  الندوة، طلب  العلايلى الوقوف دقيقة حدادًا على روح النجوم الراحلين، ومنهم: نور الشريف، ومحمود ياسين، ومحمود عبد العزيز، والتى ربطته بهم علاقة فنية وإنسانية كبيرة.

وقال العلايلى: «مشوارى الفنى كان صعبا، فقد مررت بصعوبات كثيرة فيه وعلى الرغم من ذلك تحولت لعطاء فنى، وأوجه الشكر لكل إنسان ساعدنى فى مشوارى فكل فنان ومخرج وكاتب تعاونت معه ترك معى ذكرى عطرة، ودائما كنت أضع أمامى جملة مهمة وهى كلمة السر فى مشوارى وهى «اقتنع بما تفعل».

وأضاف العلايلى أن مصر مليئة بالنوابغ فى كل المجالات وفى الفن، فهناك شباب أصحاب مواهب حقيقة لا تقل عن الأجيال السابقة ولذلك يطالبهم أن يصروا على حلمهم ولا يستسلموا لأن الفنون والآداب هى العمود الرابع فى بناء الأمة.

العلايلى أشاد بالإعلام ودوره التنويرى وتأثيره عليه فى مشواره الفنى.

وتحدث النجم  محمود حميدة عن الفنان الكبير بمناسبة تكريمه وقال: «عزت العلايلى يحتاج لوقت طويل وبحث فى نوعية الأدوار التى قدمها واتسمت بالتنوع عبر مشواره لذلك يعتبر من نجومى المفضلين ويعتبر علامة من علامات الفن المصرى والعربى لذلك أدعو دارسى التمثيل إلى مذاكرة أعماله»..حميدة - بثقافته السينمائية الواسعة - أثرى حلقات التكريم بكلمات مبدعة لخص فيها عطاء كل فنان على طريقة الباحثين السينمائيين والنقاد الموهوبين، وكرر التوصيف الفنى لشخصية صلاح عبدالله فى ندوة تكريمه والتى أدارها الناقد زين العابدين خيرى. 

«حميدة» وصف تكريم صلاح عبدالله بأنه مستحق رافضا إطلاق لقب «سنيد» على نجوم الدور الثانى، ويرى أن  هذا المصطلح ليس موجودا فى العالم وتكريم صلاح  هو تكريم لحضوره على الشاشة و معنى فى حد ذاته .

أما ندوة التكريم الذكية فكانت للمخرجة إيناس الدغيدى التى تعمدت عرض فيلم قصير عنها بعنوان «سينما إيناس الدغيدى» وهو مشروع تخرج طالب بمعهد السينما تضمن لقطات من أبرز أفلامها إلى جانب شهادات الناقد الراحل سمير فريد مع شرح من إيناس لوجهة نظرها فى أفلامها المثيرة للجدل ورسالتها فيها، الأمر الذى خفف حدة الأسئلة الموجهة إليها فى الندوة التى أدارها الناقد رامى المتولى وكشفت فيها تأثير المخرجين الكبيرين كمال الشيخ وصلاح أبو سيف الذى نصحها باحتراف الإخراج رغم دراستها للإنتاج فى معهد السينما.

ومن العلايلى وصلاح وإيناس إلى مدير التصوير د. محسن أحمد صاحب الكتالوج السينمائى المتنوع كمدير للتصوير ومخرج.

وعلى مستوى الأفلام، نال فيلم «بالصدفة» اللبنانى، بطولة كارول سماحة، استحسان الجمهور والنقاد، لموضوعه الإنسانى الرائع ورسالته القوية، رغم أنه التجربة الأولى لمخرجه «باسم خرستو»، وبطلته.



مهرجان الإسكندرية السينمائى لدول البحر المتوسط الـ36، الذى شارك فيه 18 دولة  بـ70 فيلما، واقتصر على مسابقتين (أفلام روائية طويلة- وقصيرة)، رغم كل الصعوبات التى واجهته ومنها إلغاء حفل الافتتاح نجح كالعادة فى مقاومة الأمواج العالية وقاوم ارتباك الطقس وفوبيا كورونا، وأثبت حسن نية إدارته وأيضا الدولة مُمثلة فى وزارة الثقافة التى لم تبخل على دعمه رغم خفض الميزانية ولم تخيب رجاء القائمين على المهرجان رغم قسوة الظروف.